كرمت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم المدير العام للمغتربين هيثم جمعة في احتفال برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بالامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، في مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي في بئر حسن.

حضر التكريم الوزراء والنواب الى جانب عدد من المديرين العامين وممثلين عن البعثات الاوروبية والهيئات الثقافية والتربوية وشخصيات اغترابية ورؤساء بلديات وقيادات نقابية وعائلة المحتفى به
وحضر الرئيس العالمي للجامعة الثقافية في العالم بيتر أشقر، الرئيس الفخري للجامعة احمد ناصر، الامين العام المركزي للجامعة محمد هاشم والنائب الاول للرئيس القنصل رمزي حيدر، الرؤساء السابقون للجامعة واعضاء المجلس القاري الافريقي .
بداية، النشيد الوطني، ثم تقديم من الزميلة دلال قنديل. وألقى أشقر كلمة قال فيها: “باسم الجامعة ورئيسها الفخري أحمد ناصر والامين العام المركزي السيد محمد هاشم، أرحب بممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الامين العام ل “تيار المستقبل” احمد الحريري وبالحاضرين”، شاكرا للرئيس الحريري رعاية الاحتفال التكريمي ل”انسان كافح لسنين طويلة لمصلحة الاغتراب اللبناني”.
وأضاف:”ان الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هي المؤسسة الوحيدة في عالمنا الاغترابي المتواجدة في كل القارات والمدن وحتى اقاصي القرى حيث يوجد لبنانيون. انها متجذرة في التاريخ وفي الوجدان الاغترابي. عصفت بها رياح الفرقة في ظروف معينة ولفترة طويلة، إلا اننا اخذنا على عاتقنا ومنذ رئاسة السيد احمد ناصر وحتى اليوم مهمة توحيد هذه المؤسسة وقد خطونا في هذا الاتجاه خطوات متقدمة جدا. الا انني أثمن الدور الرائد للرئيس ناصر الذي خطى الخطوة الاولى في مسيرة الالف ميل واستمر داعما ومتابعا الى يومنا هذا”.
وتابع: “ان مهمة وحدة الجامعة أخذت الجهد الاكبر في اهتماماتنا، من دونها يحل التشرذم والتقوقع والفئوية والمذهبية والمناطقية، لان هناك عقولا لا تزال تدور في شرذمتها المغلقة”.
وأكد أنه “لا يمكن لاي مؤسسة، ان تحل محل الجامعة المتجذرة في الانتشار اللبناني”، وقال:” نحن في الجامعة اللبنانية الثقافية، ثقافتنا هي وحدة المجتمع ووحدة الحياة للمقيمين والمغتربين. ان هذه الوحدة لا أمل لها الا من خلال مفهوم المجتمع المدني”.
وشكر جمعة “الذي ساهم المساهمة الكبرى بإراحة النفوس وبتقريب وجهات النظر وفتح أبواب المديرية لكل الفئات من دون اي تمييز سياسي او طائفي. فرغم الحملات التي تعرض لها سابقا تبين الان للجميع اخلاصه وحبه للمغتربين وللجامعة اللبنانية الثقافية في العالم التي تمثلهم من دون اي تفرقة. وقد كان الموقف الصريح والشفاف للمدير العام، عاملا أساسيا في إراحة الجميع وحثهم على التوحيد وها هم موجودون بيننا الليلة في هذا التكريم”.
وعرض اشقر لما قام به جمعة ، معتبرا انه “يشكل جزءا بسيطا من انجازاته ومتابعته اليومية لكل ما يتعرض له المغتربون في العالم، فهو عمل في قانون استعادة الجنسية وكان له الاسبقية في هذه التسمية منذ 2004 عندما اصدر كتابه” واقع وآفاق” فالاستعادة هي غير الاكتساب لانها حق موجود يستعاد، وسعى لتلبية ومعالجة أوضاع المغتربين في الازمات الكبرى (الكونغو – برازافيل، ليبيريا، ساحل العاج، مالي وبلدان أميركا اللاتينية وبعض البلدان العربية)، وهو كان أول الواصلين الى ليبيا بعد سقوط القذافي لمتابعة قضية الامام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه، واطلق مخيم شباب لبنان المغترب وكان هذا المخيم نقطة مضيئة في السماء اللبنانية المتلبدة ابتداء من عام 1996 مما جعل أهم القنوات التلفزيونية تنقل هذا الحدث وعلى سبيل المثال CNN، وكان له حضور ودور فاعل في مؤتمرات اغترابية لرجال الاعمال وجمعيات لبنانية في الخارج، ولاول مرة تعالج المواضيع الاغترابية بطريقة وطنية وغير طائفية، كذلك كان له الدور الكبير في الجمعيات المتخصصة بالاعلام ورجال الفكر والاطباء والمهندسين. كما كان العلاقة بين لبنان والمنظمات العربية والدولية فحفظ حق لبنان في مواضيع الهجرة ومنع التوطين في ارضه وأصبح ركنا اساسيا من اركان هذه المنظمات، وكان أيضا رئيس لجنة التشاور العربية في لقاء رؤساء التشاور العالمي للهجرة الذي عقد في الجامعة العربية”.
وختم: “هذا جزء بسيط من انجازاته التي لا يمكن تعدادها. أما نحن كجامعة لبنانية ثقافية في العالم بكل مكوناتها تكرمه اليوم اعترافا منا وتقديرا لما قام ويقوم به تجاه كل هذا الانتشار”.

سيمون
ثم كانت كلمة منسق منظمة البحر المتوسط في المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة جوليان سيمون الذي “استذكر سنوات العمل مع جمعة خلال العشر سنوات الماضية في موضوع الخبرة من منظور تاريخي، مشيدا بمسيرة جمعة خلال فترة توليه مدير عام المغتربين في وزارة الخارجية حيث حقق في هذا المنصب نجاحا كبيرا على مدى العقد الماضي ، مشيدا بدفاعه القوي في دعم المغتربين اللبنانيين والجهات الفاعلة الدؤوبة في اشراك منجتمعاتها العديدية في جميع انحاء العالم، لافتا الى ان جمعة اتخذ العديد من الاجراءات تجاه المغتربين اللبنانيين التي لا تزال حتى يومنا هذا مرجعا لخبراء الهجرة”.
وقال: “ساهم المدير العام جمعة بشكل كبير في تطوير هذه المديرية العامة في لبنان، وادى دور اساسي على الساحة الدولية طوال حياته المهنية ، كان وسيطا هاما بين الاوروبيين والعرب لسلسلة من الاحداث المتعلقة بالهجرة. مشاركته المستمرة في الحوار حول هجرة العبور عبر المتوسط MTM، حيث يستضيف لبنان ومدينة بيروت في اقل من شهر، مؤتمر رفيع المستوى لبرنامجه، مشروع الهجرة بين المدن المتوسطية، خير دليل على ذلك. وفي الاونة الاخيرة بالاضافة الى العدجيد من مهامه وواجباته، تولى منصب ضابط الارتباط الوطني في لبنان لبرنامج الهجرة الاورومتوسطية ، مقدما معرفته وخبرته العميقة لتعزيز وتسهيل الحوار والتعاون بين الدول في منطقة البحر الابيض المتوسط . وبفضل إلتزام المدير العام جمعة الصادق بهذه المبادرة الرائدة في منطقة البحر الابيض المتوسط التي ينفذها المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ICMPD، حافظ لبنان على تبادل منتظم وعالي الجودة مع جيرانه الاوروبيين والعرب بشأن العديد من جوانب سياسة الهجرة”.
أضاف: “بالاضافة الى ذلك، عمله في اطار العمليات الاستشارية الاقليمية العربية بشأن الهجرة واللاجئين سيساهم في نقل الاصوات العربية عند صياغة الاتفاق العالمي بشأن الهجرة واللاجئين، الذي سيعتمد في نيويورك في عام 2018. واخيرا، ساهم المدير العام هيثم جمعة في تمهيد السبيل الى زيادة تماسك لبنان في وضع سياسات الهجرة ولا سيما مع اقتراح انشاء آلية تنسيق وطنية للهجرة تجمع بين الوزارات والوكالات المختلفة”.
وختم: “في المجال الدولي، نعتبر أن الاداء المتميز يتمثل بالاهداف المحددة والقابلة للقياس والقابلة للتحقيق وذات الصلة وملزمة بفترة زمنية معينة. على مر السنين التي عملت فيها معه، وانا اعلم ان المدير العام هيثم جمعة حقق اداء متميزا من خلال تطبيق هذه الاهداف. ومن المؤكد انه مهد الطريق لمزيد من التماسك والتنسيق في ادارة الهجرة في لبنان وعلى الصعيد الدولي”.
زمكحل
وتحدث رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل مشيدا بمناقبية جمعة ، مؤكدا حسن علاقاته مع كل المغتربين اللبنانيين قائلا: “لم أزر بلد في العالم الا وكنا نستشيره”.
وقال: “عندما سافرت الى اكثر من بلد في العالم وجدت ان اللبنانيين في الاغتراب يعيشون كأخوة حيث ان اللبناني يساعد اخاه اللبناني وعلينا أن نتعلم من دروس المغتربين ومن العيش المشترك الذي يتمتعون به”.
أضاف: “أنا لست ضد الاغتراب وأقول للشباب اللبناني سافروا وعمروا لبنان وتمسكوا بالهوية اللبنانية وكونوا دائما صلة الوصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب”، لافتا الى “معاناة لبنان الاقتصادية التي توجب علينا النظر اليه كمختبر اقتصادي لكي نصدر نجاحاتنا وأفكارنا وابتكاراتنا وهذا ما نعمل عليه”.
ولفت الى أن “لبنان هو البلد الوحيد الذي يضم 18 طائفة بينما العالم يصدر لنا المشاكل”.
وتابع:”اذا اردنا بناء اقتصاد حقيقي واغتراب علينا ان نبني شراكات حقيقية لا ان نعمل بشكل منفرد بل جماعيا لكي نساهم في بناء اقتصاد لبنان والنهوض بشبابه”، داعيا الى “بناء لوبي اقتصادي عالمي لنبقى صلة الوصل بين لبنان المقيم والمغترب”.
وختم مشيدا “بمسيرة جمعة خلال توليه منصبه كمدير عام للمغتربين ، متحدثا عن “سنوات التعاون بين الطرفين”.
صلوخ
وكانت كلمة للوزير السابق صلوخ قال فيها: “يستفيض البيان، وتزدحم الكلمات ثرة، تنفجر بزخم المعاني، وتخترق جدار الزمن، لترتحل في مدارات التاريخ، وتحط منارة آمنة مضيئة تنشر الخلق والإبداع. وتسبر أغوار المجهول لإكتشاف الحقيقة الناصعة، والرؤى الصادقة في عقول تختزن الغنى، وتنتج التواصل والتلاقي على إمتداد العصور، وفي سيرة العاملين الناشطين في خدمة الوطن والانسان”.
جمعه
اكد مدير عام وزارة الخارجية والمغتربن هيثم جمعة أنه “يسرني أن أتشارك فرحة لا يعرفها سوى من التزم الرسالة واخلص لها، هذا ما لم أتوانى عن القيام به في المديرية العامة للمغتربين”، مشيراً الى “أنني أشكر المغتربين لتجاوبهم مع طروحاتي بحماسهم البناء وكانوا يشجعوني على الاطلاع برسالتي على الدوام”.
وفي كلمة له حفل تكريم له، أشار جمعة الى أنه “تعود بي الذكرى الى 25 سنة خلت كان لي شرف التعاون في أثنائها مع نخبة من كبار رجال الأعمال المغتربين وكان لي الحظ في اكتساب الصداقات والخبرات”، لافتاُ الى “أنني كلما زرت مغتربا وجدت شيئا يشرفني ويشرف لبنان”.
وأكد “أنني سافرت الى أقاصي الأرض وأدركت معاناة المهاجرين في البلاد النائية وأحسست بمدى تعلقهم بلبنان، ودخلت تفاصيلهم الاجتماعية”، مشيراً الى أن “الجالية اللبنانية في أفريقيا لطالما استقبلتني بالترحاب وشاركت مغتربيها أفراحهم وأحزانهم، وكنت في أيام الرخاء بينهم وفي أيام الشدة”.
وأوضح جمعة “أننا عملنا على تذليل العقبات في غربتهم، وكان سروري يتعاظم من لقاء الى لقاء ومن محطة الى محطة ولم أكن أوفر مناسبة إلا وأشارك فيها”،لافتاً الى أنني “كنت أبين للجاليات طريقة سلوك التعاون البناء، ولم يفارقني الحرص على اثارة مشاعر الشوق والحنين في نفوس ابناء الجاليات”.
وشدد على “أنني حرصت على تسجيل ابنائهم في السفارات للحفاظ على الروابط الوطنية”، لافتاً الى “أنني اوصيت بفتح عدة قنصليات في مختلف الدول”.
وتخلل الحفل شهادات مسجلة بثت عبر الشاشة لكل من الوزير السابق عدنان منصور، الرئيس الفخري للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم احمد ناصر، المدير العام للمؤسسة المارونية للانتشار هيام بستاني، رئيس المجلس القاري الافريقي للجامعة عباس فواز، الامين العام المركزي للجامعة محمد هاشم، الرئيس السابق للجامعة مسعد حجل تحدثت عن مساهمات جمعة في بلدان الاغتراب والانجازات التي تحقق خلال فترة عمله.
وسام الجمعة
وفي الختام، تم تكريم جمعة بمنحه وسام الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وتقليده درعا تكريمية من السفارة المصرية في لبنان ودرعا تكريمية من الرئيس السابق للجامعة مسعد حجل ودرعا تقديرية من الرائد البيئي في العالم الاغترابي بديع ابو جودة.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package