الرئيسية / أخبار سياسية / أخبار محلية لبنانية / الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود : رفع الدعم …الدولار إلى ما بين 25 إلى 40 ألف ليرة.

الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود : رفع الدعم …الدولار إلى ما بين 25 إلى 40 ألف ليرة.

كتب حسين حاموش: 

أكد رئيس لجنة الرقابة على المصارف السابق سمير حمود في مقابلة خاصة لموقعنا على أن “هناك أزمة معيشية تجاوزت القيمة الشرائية لراتب الحد الأدنى للأجور”. 

“في هذه الحالة تلجأ الدولة إلى ما يسمى بسياسة الدعم لسلة تحتوي على المواد الضرورية (المحروقات، الطحين، الخبز، والأدوية…)”. 

“إذا كانت كلفة هذه المواد (على سبيل المثال) 10 آلاف ليرة، وهي تتحمل الفرق (أي 5 آلاف ليرة). وبإمكان الدولة أن تؤمن لفئة الدخل المحدود أو الفقيرة مساعدات مالية أو عينية كمساعدة شهرية لكي يؤمنوا شراء السلع التي يحتاجونها”. 

“ولكن الحالة المذكورة (والتي شهدتها دول العالم عبر تاريخها) الدخول إليها يكون سهلًا إنما الخروج منها يصبح معضلة أساسية قاسية”. 

“الأمثلة على ذلك كثيرة، نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما حصل في مصر بالخصوص المذكور”.  

“هي عملية صعبة لكي توازي الدول ماليتها على المدى الطويل لا سيما وأن من أولويات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي والمصارف العالمية الكبرى: رفع الدعم”. 

*حالتنا اليوم تختلف عن سياسة الدعم* 

“كل ما يحكى عنه اليوم يختلف كليًا عن سياسة الدعم، هو الخلط بين الدعم والموجودات الخارجية لمصرف لبنان الذي يبيع دولاراته بسعر متدني (1515 ل.ل.) لتغطية شراء الدوار والقمح والمحروقات”. 

“وإذا رفع مصرف لبنان الدعم بما يعني عدم شراء السلع الضرورية من كمية الدولار المتوفر لديه”. 

” في هذه الحالة لا بد من تأمين الدولار من السوق بما يقارب الـ 4 مليار دولار سنويًا الأمر الذي له تداعياته. فإذا كان الدولار اليوم بقيمة 8 آلاف ليرة لبنانية فقد يصبح أكثر من مضاعف أي قد يصل إلى حدود الـ 25، 30، 40 ألف ليرة”. 

” وإذا توقف مصرف لبنان عن شراء القمح والدواء إنما من أجل الحفاظ على احتياطه بالعملة الصعبة”. 

” ولو أراد مصرف لبنان أن يبيع دولاراته بسعر 10 آلاف ليرة فالأزمة لن تحل”. 

” يعني ذلك أن مصرف لبنان يستنفذ الموجودات الخارجية حتى لو رفع الدعم، الموجودات الخارجية تحددها كمية التدفق إلى البلد (لبنان) من العملات الأجنبية. 

*المسألة ليست بالدعم أو بدونه* 

تساءل حمود:” لو بيعت صفيحة البنزين بـ 100 ألف ليرة، من يشتري الدولارات؟ من يشتري هذه المحروقات؟ هل من الموجودات الخارجية لمصرف لبنان؟ 

“أكرر في هذه الحالة تكون رفعت الدعم وأنت ما تزال تستنفذ الموجودات الخارجية لمصرف لبنان”. 

“هذه الحلول غير مجدية، وليس هكذا تقارب الأمور التي لها حساسيتها وتعقيداتها. هذه المسألة من الخطوط الحمراء في حياة المواطن لا سيما أن ارتفاع سعر الدولار من 8000 آلاف ليرة إلى 30 ألف ليرة سيرافقه الشح بالقمح والمحروقات والدواء”. 

” البعض يرد السبب إلى التهريب، وهذا غير صحيح، فالذي لم يستطع توقيف التهريب في أيام البحبوحة وبوجود سلطة فاعلة فإنه لا يستطيع أن يوقف التهريب بأيام الشح وفي ظل سلطة عاجزة”. 

“ونكرر مرة ثانية أن المشكلة الأساسية هي كيفية تأمين المواد الاستهلاكية الضرورية من أموال خارج احتياط مصرف لبنان أو من الموجودات الخارجية لمصرف لبنان”. 

*لا نعاني من الأسعار بل من تأمين الدولار* 

” نحن لا نعاني من مسألة الأسعار بقدر ما نعاني من مسألة تأمين الدولار”. 

“لو رفعنا الأسعار علينا تأمين الدولار لكي نشتري به المواد، الضرورية التي نحتاجها”. 

“بالنتيجة المصرف المركزي يبيع الدولارات ويقبض باللبناني أكثر في حال ارتفعت الأسعار أو رفع الدعم”. 

“البطاقة التموينية ليس لها علاقة هي تزيد من قدرة المواطن على شراء حاجاته التي يشتريها المصرف المركزي من موجوداته”. 

“هذا اسمه لحس مبرد”. 

*موجودات مصرف لبنان هي أموال المودعين* 

وكشف حمود:” أن موجودات مصرف لبنان هي أموال المودعين. وقد يسأل البعض: هل هي أموال المودعين الكبار أو الصغار؟”. 

” الجواب- حسب حمود ليس هناك في القطاع المصرفي تجزئة الودائع الكبيرة والصغيرة كلها تصب في وعاء واحد ومنه نأخذ أو الأصح نغرف”. 

“كان المودع الكبير ثروة للبنان وليس نقمة- كانت أهميتنا في لبنان عندما كنا نستقطب الأثرياء وليس كل ثري حرامي”. 

وتابع حمود: 

” الخطر الأكبر هو: ليس بالدعم أو برفعه نعالج المشكلة، لأن المشكلة تستمر باستنزاف احتياط مصرف لبنان”. 

“وإذا توقف مصرف لبنان عند شراء السلع سواء كان الدولار بسعر 1500 ل.ل. أو بأكثر سنلجأ إلى السوق. وإذا لجاءنا إلى السوق لشراء الدولار لاستيراد الاحتياجات سيرتفع سعر الدولار في السوق. 

*مد اليد على الذهب جرم بحق الوطن والمواطن* 

وحول استمرار مصرف لبنان بتأمين الدولار سواء التصرف من الاحتياط الإلزامي أو من الذهب، حذّر حمود “من مد اليد على الذهب. هذا جرم بحق الوطن والمواطن. الذهب لا يجوز استعماله في خطة الاستنزاف وفي المصرف والإنفاق”. 

” نحن بحاجة للذهب بعد مدة طويلة في خطة النهوض ضمن خطة شاملة وكاملة أساسها الإصلاح السياسي والإداري”. 

*كيفية تأمين دولار الاستيراد* 

رأى حمود: “لن يتوفر عندنا تأمين دولار الاستيراد كما يجب إلا بتدفقات نقدية واردة. ولبنان يستطيع أن يحصل من ثلاث مصادر على تدفقات نقدية: 

الأول: من حجم التصدير الذي يجب دعمه بفعالية. 

الثاني: حجم الحوالات الواردة من أبنائنا في الاغتراب. 

الثالث: من حجم واردات السياحة. 

“وكان عندنا مصدرًا رابعًا هو ادخارات أبنائنا في الخارج”. 

*استخدام الاحتياطي: الـ 17 مليار دولار* 

أكد حمود على: 

” لا يوجد ترشيد… ولا يوجد حل طالما استنزاف الأموال مستمرًا. وطالما نحن دون إصلاح سياسي- إداري ودون تدفقات نقدية”. 

“لم يبق عندنا سوى نافذة واحدة وليس هناك من نافذة أخرى سوى اللجوء إلى استخدام الاحتياطي أي من الـ 17 مليار دولار. وإذا حصل ذلك سنكون ارتكبنا جرمًا كبيرًا سيكون له تأثيره على خطة النهوض”. 

“لا تستقيم الأمور إلا بحكومة. الإصلاح لا يمكن إلا من خلال حكومة إدارية للدولة والبلد”. 

فإذا كان عندك شركة رأس مالها كبير وإدارتها سيئة فإن رأسمالها سيزول بالتأكيد. 

وإذا كان عندك شركة رأس مالها صغير وإدارتها جيدة فأنها حكمًا ستعزز رأسمالها”. 

*الورشة التي يحتاجها البلد* 

“الورشة الحقيقية التي يحتاجها البلد هي ورشة الإدارة العامة. وإعادة وجه لبنان الحضاري، الإداري، الاجتماعي، الثقافي، الاقتصادي، المالي… كل هذا لا يمكن تنفيذه إلا بوجود حكومة قادرة وفاعلة حيث من خلالها تذهب باتجاه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسيدر…”. 

*مصير الودائع المجمدة في المصارف* 

“الحل- حسب- حمود- هو بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وبإعادة الثقة به. هذه مهمة شاقة إنما لها حلولها، وأساس الحلول يفترض أن يكون البدء بإعادة هيكلية المالية العامة وتوازناتها، وهذا الأمر لا يتحقق إلا بإدارة صالحة ومنتجة ونظيفة الكف”. 

*السوق السوداء* 

يعتبر حمود “أن السوق السوداء حجمها صغير، وليس كبير كما يتصور البعض، وأسبابها: 

وجود فوضى بالتسعير، وعمل مصرفي غير منتظم. 

وخلص حمود إلى: 

“لا نستطيع تضييق الهوة بين سعر دولار المنصة (المصرف المركزي) وسعر دولار السوق السوداء وذلك من خلال: 

“ضبط الأسعار، وأسلوب التسعير للسلع والبضائع في السوق الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض في السوق السوداء، على أن يترافق ذلك مع حلول اقتصادية- مالية- إدارية”. 

*لا تحملوا الصرافين أعباء الفوضى* 

دعا حمود إلى “عدم تحميل الصرافين أعباء الفوضى الموجودة بحجم البلد”. 

“الخطأ الذي ارتكب بحق الصرافين هو تعرضهم لتحقيقات دامت حوالي أسبوعين حيث تجاوزت الحدود المألوفة للتحقيق. كما سيجن بعضهم، ولكن القضاء أنصفهم يمنع المحاكمة عنهم”. 

” باستطاعة السلطة أن تلغي رخص الصرافين، وتقفل مؤسساتهم، وباستطاعتها “ما تخلي صراف واحد في البلد”. ماذا تكون النتيجة؟ حكمًا توسع مساحة السوق السوداء؟ كيف؟” 

“الجواب: أنا وأنت باستطاعتنا المشاركة في السوق السوداء. مثلًا: ارسل لي ابني (من الاغتراب) الف دولار أعرضه عليك وأبيعك إياه بسعر 10 آلاف ليرة للدولار”. 

“عندما كان السوق مستقرًا ساهم الصراف بالاستقرار ليس لأنه غير قادر أن يلعب بالأسعار بل لأنه التزم بالتعاميم والقرارات التي صدرت بالخصوص المذكور من قبل السلطات المختصة”. 

“نصيحة لأصحاب الشأن: 

“عالجوا ما هو موجود في الشارع العريض وليس ما هو موجود في نطاق محدد ومحدود”. 

*الحكومة والامتناع عن الدفع* 

اعتبر حمود:” أن الحكومة أخطأت بعدم دفع السندات المستوجبة عليها. وقد أخذت قرارًا خاطئًا مئة بالمئة وارتجاليًا وغير مدروس دون أن يكون لديها خطة جاهزة للتنفيذ”. 

“باختصار الأمور المصيرية لا تدار بواسطة المستشارين لأن المعالجة كانت تحتاج إلى عمق كبير”. 

وختم حمود: 

” عندما نحكي بلغة إعادة البلد علينا أن لا نعود إلى الوراء لكي نخرج من المحنة التي عصفت بنا”. 

عن mediasolutionslb

شاهد أيضاً

الصحافة اليوم السبت 27 شباط 2021

صباح الخير سجلت وزارة الصحة :3373 إصابة و50 حالة وفاة واليوم تصل دفعة جديدة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *