أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة / اليونسكو تعيد تأهيل ثلاث جامعات تضرّرت في انفجار المرفأ، بالشراكة مع مؤسسة “التعليم فوق الجميع” وبدعم من صندوق قطر للتنمية، ضمن مبادرة “لبيروت

اليونسكو تعيد تأهيل ثلاث جامعات تضرّرت في انفجار المرفأ، بالشراكة مع مؤسسة “التعليم فوق الجميع” وبدعم من صندوق قطر للتنمية، ضمن مبادرة “لبيروت

بيروت، 10 يونيو 2021 – أطلقت اليونسكو اليوم شراكة مع الجامعةاللبنانية والجامعة الاميركية في بيروت وجامعة القديس يوسف في بيروت، خلال حفل أقيم في مكتب المنظمة في بيروت، وذلك بهدف اعادة تأهيل مبانيالجامعات المتضررة من انفجار المرفأ في 4 آب 2020، برعاية وزارة التربيةوالتعليم العالي اللبنانية. ويتّم تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع مؤسسةالتعليم فوق الجميع – برنامج تعليم الطفل EAA-EAC، وبدعم من صندوققطر للتنمية، ويأتي في اطار مبادرة اليونسكو الرائدة “لبيروت”، والتي تعيدالمنظّمة من خلالها تأهيل أكثر من 100 موقع تعليمي متضرر بين مدارسوجامعات.

حضر الحفل معالي وزير التربية والتعليم العالي اللبناني طارق المجذوب، وسعادة السفير القطري في بيروت محمد حسن جابر الجابر، ورئيس الجامعةاللبنانية د. فؤاد حسين أيوب، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت د. فضلوخوري، ورئيس جامعة القديس يوسف في بيروت الأب سليم دكّاش، للاحتفالبهذا المشروع الذي يشمل ترميم 22 كلية ومبنى الإدارة المركزية في الجامعةاللبنانية، 8 مبان معظمها مبان تراثية في الجامعة الأميركية في بيروت، ومبنيين في جامعة القديس يوسف. بالإضافة إلى ذلك ، تم توفير المعداتوالأثاث في 7 مبان لاستبدال ما تضرّر في الانفجار، فيما يعتمد التنفيذ علىخبراء وطنيين ومقاولين محليين.

تدعم الشراكة بين EAA واليونسكو المرحلة الأولية من إعادة بناء نظام التعليمالمتضرر من الانفجار وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومتاحة للمتعلمين، لضمانحقّهم في التعليم. يتماشى المشروع مع برنامج اليونسكو الذي يركز علىتعليم السكان المعرضين للخطر، ويرتبط ارتباطًا مباشرًا بالإطار الاستراتيجيللتعليم في حالات الطوارئ في المنطقة العربية (2018-2021). بصفتها الرائدالعالمي في تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، وكمنسق إعادةالتأهيل المدرسي في لبنان، تعتبر اليونسكو التعليم أهم أداة لإنقاذ الحياةوتعزيزها، وهي ضرورية لتنمية مجتمعات مزدهرة وسلمية. 

وقال معالي وزير التربية والتعليم اللبناني في حكومة تصريف الأعمال طارقالمجذوب: ” تتعدد فسحات الأمل في زمن اليأس بوجود دول صديقة وجهاتدولية تنظر إلى التربية والتعليم كأساس للنهوض العام، وفي هذا السياق تأتيمبادرة “لبيروت”. لاقت مبادرة اليونسكو الدعم من دولة قطر ،التي أخذت علىعاتقها إعادة ترميم المدارس والمهنيات الرسمية ومباني الجامعة اللبنانيةوالجامعة الأميركية والجامعة اليسوعية ضمن منطقة عصف الإنفجار، وتولىمكتب اليونسكو الإقليمي التنسيق لهذه العملية. واليوم نطلق الشراكة معاليونسكو في عملية ترميم هذه المباني الجامعية بدعم من  أمير دولة قطرومؤسسة التعليم فوق الجميع وسفير قطر في لبنان. إننا نسعى مع العائلةالتربوية والجامعية إلى استدامة التعليم في لبنان، لأن التعليم حق ولأن التربيةفوق الجميع. من هنا يأتي تقديرنا وعرفاننا بجميل الدول والمنظماتوالمؤسسات التي تستجيب لإحتياجاتنا المتعاظمة في ظل أزمات متراكمة لاطاقة لنا على تحملها وحدنا. إن هدفا واحدا ساميا يجمعنا هو رفعة الأجيالمن خلال تربيتهم وتعليمهم،  سواء أكان التعليم حضوريا أم مدمجا ام منبعد، وبالتالي فإن مساعينا تتركز حول حماية القطاع التربوي التعليميوتحصين القيمين عليه والعاملين فيه كأولوية وطنية، وقد تلقينا الدعم والمؤازرةفي مساعينا ونجحنا في وضع التربية في مقدمة حملة التلقيح، لكي يعودأولادنا إلى المدارس والجامعات، وتعود معهم دورة الحياة بصورة تدريجية إلىسابق عهدها.”

من جانبه، أشار سفير دولة قطر في بيروت محمد حسن جابر الجابر إلى أنّ “جهود مؤسسة “التعليم فوق الجميع” واليونسكو تضافرت، بدعم مقدّم منصندوق قطر للتنمية بلغ حوالي 10 مليون دولار، من أجل إعادة تأهيل 55 مدرسة و20 مركزاً للتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني وثلاث جامعات، وذلك بهدف ضمان استمرار الرسالة التعلّيمية، وضمان حقّ الأطفال والشبابفي العودة إلى الصفوف الدراسية وتلّقي تعليمهم بشكل آمن وميسّر”. وأكّدالجابر أنّ ما يقارب ثلاثين ألف شخص استفادوا من مشاريع المؤسّسة فيلبنان منذ العام 2013.

وشكرت كوستانزا فارينا، مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدولالعربية في بيروت، حكومة قطر على دعمها السخي، ونوّهت بدور وزارة التربيةوالتعليم العالي لتكليف اليونسكو بتنسيق إعادة تأهيل القطاع واستعادةعافيته. وذكّرت فارينا أنّ مبادرة “لبيروت” تهدف إلى وضع التعليم والثقافة فيصميم جهود إعادة الإعمار وحشد الموارد والشراكات الدولية والمحلية، بهدفمساندة قطاعين حيويين للغاية في البلاد، وهما التعليم والثقافة، مشيرةً الى أنّ لبنان لا يزال يواجه تحديات هائلة كما أفاد مؤخّراً البنك الدولي. وأضافت: “في وقت الأزمات الشديدة، نعتمد جميعًا على دور التعليم العالي ودعمالمجتمعات المحلية. إعادة بناء بيروت تبدأ بإحياء قطاع التعليم ونسيجهاالثقافي. وللجامعات دورٌ مهمُّ للغاية لضمان أن لا مساومة على الحق فيالتعليم الجيد وأنّ تكون فرص التعلم للجميع.، فخرّيجو الجامعة الأميركية فيبيروت وجامعة القديس يوسف والجامعة اللبنانية هم قادة في السياسةوالرعاية الصحية والأعمال والحكومة والتعليم في كل مكان في العالم. يجب أننركز سويّاً ونستثمر أكثر في التعليم والتعليم العالي، فعندما ينقطع التعليم، لا يؤثر فقط على الطلاب والمعلمين ولكن على مستقبل الأمم”. 

في كلمته، أعرب رئيس الجامعة اللبنانية د. فؤاد حسين أيوب، عن أهمية هذاالتعاون بين الجامعة اللبنانية واليونسكو بشكل عام وبالأخص في الأزماتالصعبة الحالية، سواء كانت صحية أو اقتصادية أو أمنية. لاسيّما إثرانفجار مرفأ بيروت الذي أحدث شللا في قطاع التعليم العالي والجامعةاللبنانية، على الصعيد الانساني وفي البنية التحتية. واعتبر الرئيس أيوب أنّ مكتب اليونسكو في بيروت كان السبّاق في مؤازرة الجامعة اللبنانية لمواجهةهذه العقبات وإعادة تأهيل الأبنية المدمرة والبنى التحتية من خلال الدعم المقدمعبر مبادرة “لبيروت”. وشكر الرئيس أيوب القيمين والمسؤولين في مكتباليونسكو بيروت على هذه المبادرة البنّاءة والدعم الكبير اللذين أتاحا لـ 87 ألف طالب وطالبة إمكانية مواصلة دراستهم.

أمّا رئيس الجامعة الاميركية في بيروت، د. فضلو خوري، فاعتبر أنّ لبنانكثيراً ما يقال إنه ينهض أقوى وأفضل بعد كل كارثة وعلى مر السنين، مثلطائر الفينيق في الأساطير اليونانية. وأضاف: “إن العمل العظيم الذي تقومونبه لإنقاذ تراث لبنان لا يخلد ذكرى تاريخه فحسب، بل يبني أيضًا الأمل الذيتشتد الحاجة إليه داخل هذا البلد ويذكرنا بأن الصمود والاستمرارية ممكنانبعد كل شيء. تعمل إعادة الإعمار الحضري والمعماري بعد الكوارث علىتطوير مدن قادرة على الصمود، يتم تمكينها من خلال دروس الماضي لإعادةابتكار نفسها من أجل مستقبل أفضل. مباشرة بعد الانفجار المأساوي فيبيروت، سارعت اليونسكو لتقييم الأضرار وبدأت عملية الإنقاذ في أجزاءمختلفة من بيروت. أصبحت ثمار هذه الأعمال واضحة بشكل متزايد اليوم. نشكركم على إعطاء الأولوية للجامعات في مبادرتكم ونشكر مؤسسة التعليمفوق الجميع، والتي كما تصف نفسها بحق، “عامل تمكين للتنمية البشرية”. دعمت اليونسكو ، بصفتها صديقة قديمة للجامعة الأميركية في بيروت، المبادرات الثقافية لهذه الجامعة، وتكريم أعضاء هيئة التدريس المتميزين فيها، وشاركتها في تعليم الشباب وتنميتهم على مدى عقود. لقد شهدت عن كثبالأهمية التاريخية للمباني التي تنقذها اليوم في هذا الحرم الجامعي، تلكالتي تمثل أكثر من 150 عامًا من تاريخ شعوب هذه المنطقة. كانت هذه المبانيمساحة ليبرالية حيث حصل أكثر من 70.000 خريج في جميع أنحاء العالمعلى تعليمهم، وتفاعلوا في الحرم الجامعي وخلقوا ذكريات مدى الحياة. كماأنها المكان الذي ظهر فيه الكثير من الفكر العربي وتشكّل التاريخ الإقليمي. إن إعادة الإعمار من خلال مبادرة “لبيروت” ستعزز هذه البنى المميزة فيالجامعة الأميركية في بيروت ».

من جهته، عبّر رئيس جامعة القديس يوسف في بيروت، الأب سليم دكّاش، عن مشاعر الشكر والامتنان لليونسكو ومبادرة “لبيروت” التي سارعت لمساعدةبيروت على النهوض من كبوتـها وساندت جامعة القديس يوسف. وتابع قائلاً: “نحن نطلق النداء باتّجاه منظّمة اليونسكو اليوم للمساعدة على الأقلّ المعنويّة والماديّة على ثلاثة مستويات. الأوّل هو المساعدة في تثبيت شبيبتنافي أرضهم ووطنهم بحيث يستمرّون بالثقة في مؤسّساتهم الجامعيّة والتعليمالعالي بشكل خاصّ. فهذه المؤسّسات يجب أن تبقى قويّة ليشعر التلامذةفي المدارس أنّ الجامعة في لبنان ستبقى منيعة وثابتة ورائدة في رسالتهاالتربويّة الأكاديميّة في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع. الثاني إقناعبعض الجامعات خصوصًا في أوروبا بالتوقّف عن قنص طلابنا بحيثيغرونهم بالمال والعتاد وبالتالي يعملون على إفراغ هذا الوطن من مقوّماتاستمرار مؤسّساتنا في تأدية رسالتها. وثالثًا إنّ الحاجة هي ماسّة علىمستوانا على الأقلّ لدعم كل ما هو في باب المعلوماتيّة من الأجهزة والبرامجوالصحائف والكتب والمجلاّت الإلكترونيّة وهذا يشكّل على الأقل أربعين فيالمئة من موازنة المشتريات السنويّة اليوم في الجامعة نظرًا إلى ضرورةتأمينها للطلاّب والأساتذة والباحثين. عندما ننادي منظّمة الأونيسكو فإنّمانعتبرها الحاضنة للثقافة والعلوم والتربية، ومن هي الأدوات التي تؤمّن العلموالتربية والثقافة وعلى الكفاءات والمهارات سوى مؤسّسات التعليم العالي التيتعرّف عن نفسها قولاً وفعلاً بأنّها صاحبة رسالة وطنيّة ومن دون ربح وتوزيعالأرباح.”

دمّر انفجار مرفأ بيروت أكثر من 200 مدرسة و 32 جامعة و 20 مركزًا للتعليموالتدريب التقني والمهني، مما أدى إلى تقليص أو استبعاد الوصول إلىالتعليم لأكثر من 85000 طفل وشاب.

لبيروت” مبادرة دولية أطلقتها المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي منبيروت في أعقاب تفجيري المرفأ، في 27 آب 2020، لدعم إعادة تأهيل المدارسوالمباني التراثية التاريخية والمتاحف والمعارض والصناعة الإبداعية، والتيتعرّضت جميعها لأضرار جسيمة.

للمزيد عن مبادرة اليونسكو “لبيروت“:

https://ar.unesco.org/fieldoffice/beirut/libeirut

عن mediasolutionslb

شاهد أيضاً

“مُلتئِمًا بالماء كَغريق الطّوفان” إصدار شعري جديد عن “دار ورد الأردنية” للشاعرة اللبنانية ماجدة داغر

صدرت عن “دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع” لمديرها محمد الشرقاوي، المجموعة الشعرية الجديدة “مُلتئمًا بالماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *