بقلم بيل غيتس (أسمه الحقيقي وليام هنري غيتس)1
” عندما نتابع نشرة الأخبار المسائية سيتضح لك على الفور أن الأميركيين يعانون من أثار التغييرات المناخية ذلك أن درجة الحرارة الشديدة والجفاف يؤثران على عشرات الملايين من الناس، في الوقت الذي تدمر الفيضانات وحرائق الغابات مجتمعات مختلفة من أبالاتشيا إلى كاليفورنيا”.
“في الأيام يحظى الكونغرس (الأميركي) بفرصة لمواجهة أزمة المناخ مع تعزيز أمن الطاقة في بلدنا، وخلق فرص للشركات وتحسين حياة الأميركيين. ولا يمكننا تحمل إهدار هذه الفرصة”.
“وربما يكون قانون تقليص التضخم لعام 2022 أهم جزء من التشريعات المعنية بالمناخ في التاريخ الأميركي ذلك أنه يمثل أفضل فرصة لنا لبناء مستقبل للطاقة يكون أنظف وأرخص وأكثر أمانًا.
*التشريع- القانون- سيمر
ويبقى النجاح غير مضمون*
“لقد تعرفت على عدد من قادة الأعمال والنشطاء من خلال: “بريكترو أنرجي” المؤسسة المعنية بالمناخ التي أنشأتها عام 2015 من أجل إسراع وتيرة جهود الانتقال بمجال البيئة، وقد عملوا جميعًا دون هوادة على امتداد عقود للوصول إلى هذه اللحظة”.
“ومع أن التشريع سيمر على ما يبدو، يبقى النجاح أمرًا غير مضمون. لذلك من الضروري الاستمرار في الضغط لصالحه. واسمحوا لي أن أشرح السبب وراء ذلك.
*هذا هو السبب أو بالأحرى الأسباب*
” في الواقع كثيرة من التقنيات التي سنحتاجها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية غير موجودة، أو ما زالت في مراحل مبكرة من التطوير. أو لا تزال باهظة الثمن بحيث يتعذر توسيع نطاق الاستعانة بها. في الوقت نفسه يجب: نشر تقنيات أكثر نضجًا مثل: الطاقة من المناطق. ومن خلال ائتمانات ضريبية جديدة وموسعة. ونهج طويل الأجل سيضمن مشروع القانون هذا أن الحلول المناخية المهمة تحظى بدعم مستدام يمكنها من الدخول إلى صناعات جديدة”.
*حوافز للقطاع الخاص*
” كما ستوفر هذه الحوافز الثقة للقطاع الخاص للاستثمار على المدى الطويل. وسيبدأ هذا التشريع بأحداث تحول قطاعات من اقتصادنا، والتي تتسم بالقدر الأكبر من الصعوبة في ما يخص التخلص من الانبعاثات الكربونية منها، مثل التصنيع الأمر الذي يتعين علينا فعله للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية”.
*بناء شبكة طاقة حديثة توفر:
طاقة نظيفة وأسعار معقولة*
“في الوقت الذي يواجه كثير من الأميركيين انقطاع التيار الكهربائي في الصيف، ونقص الطاقة، وفواتير الكهرباء المرتفعة، فأن هذه الإجراءات من شأنها أن تساعد في بناء شبكة طاقة حديثة، يمكن الاعتماد عليها حتى يتمكن الجميع من الوصول إلى طاقة نظيفة وفيرة وبأسعار معقولة من خلال الحوافز والاستثمارات من شان مشروع القانون أن يحفز حقبة جديدة من الابتكار الأميركي، ولا تزال قدرة الجامعات والصناعات الأميركية على الابتكار لا يعلى عليها ومع ذلك فإن الدولة تخاطر بالتخلف عن الركب في خضم تنافسها مع دول أخرى لبناء اقتصادات تقوم على الطاقة النظيفة الخاصة بها، وسيساعد مشروع القانون- المذكور- في تحويل ابتكارات الطاقة الأميركية إلى صناعات طاقة أميركية وفتح فرصة اقتصادية ضخمة في سوق الطاقة. وحال تمريره وتحوله إلى قانون، سيكون لدى عدد قليل من الدول القدرة على إنتاج طاقة نظيفة محلية مثل الولايات المتحدة ويمكن لها أن تصبع سريعًا رائدة في نشر الطاقة النظيفة”.
*الشركات الأميركية مستعدة للتغيير*
من ناحيتها تبدو الشركات الأميركية مستعدة لهذا التغيير. لقد تحدثت مع قادة الشركات الذين يتوقون إلى قيام الحكومة بالتحرك في هذا الاتجاه. وأطلق كثيرون تعهدات كبيرة بشأن المناخ والاستثمار بمبالغ كبيرة في مجال الطاقة النظيفة وذلك لأنهم يهتمون بالوفاء بوعودهم ولأنه مجال تجاري جيد. وينتظر مزيد من الشركات على الهامش إشارة قوية من جانب الحكومة. والصناعات النظيفة استثمار قوي طويل الأجل. ومن شأن تمرير قانون تقليص التضخم البعث بهذه الرسالة. وتمكين رأس المال الخاص من تعزيز مستقبل الطاقة النظيفة بثقة أكبر”.
*الخاتمة بتوقيع بايدن*
“بتوقيع الرئيس جو بايدن فإن هذا التشريع سينطلق وبدعم صناعات الطاقة النظيفة التي يمكن أن تخلق ملايين الوظائف العديد منها داخل مجتمعات جرى بناؤها بواسطة الوقود الاحفوري”.
في الواقع سيتطلب العديد من التقنيات الواعدة في اقتصاد الطاقة النظيفة مهارات وخبرات مماثلة لتلك التي يملكها عمال الفحم والنفط والغاز اليوم وسيسهم ذلك في ضمان انتقال عادل على صعيد الطاقة”.
“ربما يكون حل مشكلة التغييرات المناخية أصعب تحدٍ واجهته البشرية على الإطلاق. وسيتطلب الأمر إحداث تغييرات جذرية في الطريقة التي نوفر بها الطاقة لمجتمعاتنا، ونقل البضائع، وتدفئةالمباني وتبريدها وزراعة الطعام بشكل أساسي”.
*كيف نفعل كل شي؟*
“كيف نفعل كل شيء؟ نحن بحاجة إلى القيام بذلك بسرعة من خلال خطة متناغمة ومتماسكة إذا أردنا تجنب أسوأ أثار التغييرات المناخية”.
“واليوم تحظى البلاد (الأميركية) بفرصة لتكون مثالًا يحتذى من خلال تقديم رؤية لما هو ممكن تم تحقيقه. ومن خلال هذا التشريع، سيكون الكونغرس بذلك قد دشن لحظة تاريخية على الرغم من التحديات العديدة التي تواجهها أميركا وسيكون المشروعون في واشطنن قد تصرفوا بطموح وببصمة لبناء مستقبل أنظف وأكثر صحة وازدهار”.
خدمة نيويورك تايمز
– غيتس هو رابع أغنى شخص في العالم. ثروته صافية 129 مليار دولار اعتبارًا من 2021.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package