إطلاق النسخة العاشرة لـ biaf …كيدانيان: نقطة مضيئة في سماء لبنان

أطلقت لجنة التكريم في مهرجانات بيروت الدولية مهرجانها العاشر مطلقة اسم حسن كامل الصبّاح عليه تكريماً وتخليداً لذكره ولما قدمه للبشرية من إختراعات متنوعة ودراسات علمية رائدة في الفيزياء والمنطق والرياضيات والإحصاء ، و ذلك خلال مؤتمرٍ صحافيٍ حاشد وبحضور معالي وزير السياحة أوديس كيدانيان ، وممثلين عن زارتي الاعلام والثقافة والمؤسسات الرسمية ، ورئيس لجنة بياف الدكتور ميشيل ضاهر وعضوة اللجنة الأديبة كلوديا شمعون أبي نادر وأعضاء اللجنة ، وممثل بلدية مدينة النبطية ولجنة الصباح الوطنية الدكتور عباس وهبي وعضو المجلس البلدي الأستاذ طارق بيطار والناشط الاجتماعي الأستاذ وسيم غندور وحشدٌ من الاعلاميين والفاعليات البيروتية وأبناء النبطية ..

وقد استهلّ الافتتاح د. ميشيل ضاهر مرحّباً و مطلقاً التكريم لهذا العام لعشرين شخصية مميزة بينهم 13 مكرماً من ثلاث عشرة دولة ، حيث سيجري هذا التكريم في ظلّ إسم حسن كامل الصباح وبرعاية سعادة محافظ بيروت الأستاذ زياد شبيب و ذلك في 11 و12 تموز القادم حيث سيجري الاحتفال التكريمي الكبير في ساحة الشهداء السادسة مساءً ، وقد أشاد د. ضاهر بإنجازات وعبقرية الصباح ، ثم كانت كلمة معالي وزير السياحة الذي ثمّن عالياً هذا الحدث السنوي الذي تُحييه لجنة بياف معبّراً عن فخره و تقديره للعبقري الصباح … ومن ثمّ تتابعت الكلمات لكل من الدكتورة كلوديا شمعون أبي نادر التي تساءلت أين الطرق المسماة و أين البرامج التربوية التي تُبرز سيرته واجازاته متحدثةً عن إنجازاته واختراعاته ،

ثم كانت كلمة د. عباس وهبي التي جاء فيها : “أنّي إن أوتيتُ بعملٍ عظيمٍ إنّما لكي أقولَ للغربي أنّ الشرقيَ يمكنهُ القيام بجلائل الأعمال “حسن كامل علي الصبّاح   لكمْ تُشرّفنا في بلدية مدينةِ النبطية ولجنةِ الصبّاحِ الوطنية هذه الالتفاتةُ الكريمةُ من المنظّمين الأفاضلِ لمهرجاناتِ بيروتَ الدوْليةِ “بياف ” ، و أنْ يكون هذا العامُ هو عامُ الاحتفاءِ بالعبقريِ المخترعِ العالم حسن كامل الصباح ، و برعايةِ سعادة محافظ بيروت الأستاذ زياد شبيب . لقد تبرعم هذا العقلُ المنيرُ في بيتِ علمٍ وأدبٍ من بيوتاتِ النبطيةِ العريقة ، وقد تمتّع منذُ حداثتهِ بنباهةٍ و ذكاءٍ فطريٍّ لفت الأنظار اليه ، فمضى ينعقد ثمراً جنياًّ ً في جامعةٍ و معهدٍ عريقين ، واقعين وراء مضاربِ النجوم ، واذ به رائدُ علمٍ ومعرفةٍ يُعتدُّ به بين الروّادِ والعلماءِ والمخترعين الكبار، فإذا كان أينشتينُ عالماً و أديسون مخترعاً فإنّ الصبّاح هو عالمٌ ومخترع . وفي عام 1923 بدأ العملَ في شركةِ جنرال الكتريك في الولايات المتحدة الاميركية ، والتي كانت تمنحهُ مكافأةً رمزيةً مقدارُها دولارٌ واحدٌ عن كلّ اختراع ، في وقتٍ كانت تبيع فيه اختراعاتِه بملايين الدولارات مستغلّةً لحصادهِ الوفير ، و من ثمّ عبقريةٌ صرعى على طريقٍ عامٍ في الولايات المتحدة الأميركية نتيجةَ التربَص والكره الصهيوني والحسدِ والخوف من العباقرة العرب و ذلك عام 1935م .
أيّها الصبّاح ، أيُتها الهامةُ النورانيةُ ، يا زئيرَ الزمنِ ، يا أريْحية العصرِ ، و يا سنبلةَ الشمسِ الضوئيةِ مهما قدّرناك فإننا لن نُقدّرك بمثلِ ما تكرّمت بهِ ، و إن أكرمْناك أمْ لم نُكْرمْك فإنّ الزمنَ يكرّمُك ،. نعم لقد وطِىء الصبّاحُ إلى كوكبِ الإبداعِ لأنَه رائدُ علمٍ و معرفة ، واذا كان عصرهُ عصرَ اكتمال الثورة الكهربائية ، و بدءَ التحول باتجاهِ الذرةِ والالكترونياتِ الصغرية ، فإنّه قد أسَّس للحقبةِ التاريخيةِ التي نمرُّ بها اليوم ألا و هي عصرُ الثورةِ التكنولوجيةِ الثالثة. و بعد سطوعِ نجمهِ في شركةِ الكهرباءِ العامةِ في ولايةِ نيويورك ، أعظمِ شركاتِ الكهرباءِ في العالمِ أرسل إليه الرئيسُ الأميركي هوفر رسالةَ تهنئةٍ أثنى فيها على نبوغه وذكائه ، بينما أرسل الرئيسُ روزفلت إكليلاً بعد وفاتهِ واكبهُ إلى مدينة النبطية ، كما أرسلت إليه شركاتُ الكهرباء الكبرى شهاداتٍ تعترفُ بصحةِ اختراعاته. وفى عام 1932 منحه مجمعُ مؤسسةِ الكهرباءِ الأمريكيِ لقبَ فتى العلم الكهربائي .كما مثّل شركةَ جنرال الكتريك في المؤتمر الكهربائي العالميِ الذي عُقد في باريس عام 1932 م ، و أطلقت عليه الصحفُ الاميركيةُ لقبَ أديسون الشرق. وقد شملت علومُ الصباّح نواحي معرفيةً عديدةً في مجالات الرياضيات البحتةِ والإحصائيات والمنطقِ والفيزياءِ وهندسةِ الطيران والكهرباءِ والإلكترونياتِ والتلفزة، والطاقة ، وتحدّث عن مادةِ “الهيدرولية” وما ينتجُ عنها من مصادرَ للطاقةِ حتى بلغت اختراعاتُه مئةً واثني عشر اختراعا ، و هي رائدة ٌ، وقد وضعتْ أُسساً لثورةِ العلوم الإلكترونية. و قد صنع جهازًا إلكترونياً للتلفزة يمكّن من سُماع الصوتِ والرؤيةِ في آنٍ واحد ، و كذلك حدّث بلا حرج عن اختراعِ جهازٍ لنقل الصورة ، وهو الأساسُ الذي ترتكزُ عليه السينما سكوب ، ثم بدأ بدراسةِ توليدِ الطاقةِ المتجددة النظيفة و” المجانيّة ” فتوّجها باختراعٍ رائدٍ، يعملُ على توليدِ تيارٍ كهربائيٍ دائمٍ من الطاقةِ الشمسية و ذلك عام 1932 م ولولا هذا الاختراعُ لما كان بإمكان الإنسانِ الوصولُ إلى الكواكب . وما انفكّت اختراعاتُ الصبّاح تُستخدمُ حالياً ولو تمّ تطويرُها في الصناعاتِ الثقيلةِ والآليةِ على غرارِ السيارةِ الكهربائيةِ الشمسية ، وصناعةِ الفضاء ومحطّاتِ توليدِ الطاقةِ الكهربائيةِ و أجهزةِ قياسِ الحرارةِ والضغطِ الالكترونية. و لا غرو فقد كان ناسكاً للابتكارِ والاختراعِ حيث كانت تجذلُ سعادتُهُ و حتى آخرِ لحظةٍ من حياته. و قد أُعجب الصبّاحُ بنظرية أينشتين ثمّ انتقدها قائلاً كان عليه أن يمدّ المعادلات بشكل أكبر أو أن يغيّرها لكي يكون مع التقاء أقرب للحقيقة . لقد كان يراسلُ الملوكَ العربَ من أجل نقلِ إنجازاتهِ إلى الوطنِ العربي من أجل بناء المصانعِ والقدراتِ الاقتصاديةِ والمعاهدِ العلميةِ وإنارةِ الصحراءِ العربية ، لكنْ حسبَ قولهِ في رسائله أنّ الملوك العرب مشغولون بالسياسة ، و لا يهتمون بالعلماء . كما كانت له آراؤه في المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والسعادة والحريّة والقيادة والمرأة ، وكان ذا حسٍّ قوميٍ عربيٍّ وإسلامي ، كما كان ذوّاقًا للأدبِ والشعر والموسيقى والسينما ، وكان يُجيد ستَّ لغاتٍ هي: التركيةَ والفرنسيةَ والإنجليزية والألمانية كما ألمَّ بالروسية واليونانية . و أخيراً ما انفكّت مدينة النبطية تُكرّمه دائماً وتفتخرُ به ، وإنّنا لنأمل من الزملاء الكرام في بلديةِ بيروتَ الموقّرةِ تسميةَ شارعٍ كبيرٍ في العاصمةِ باسمهِ بدلاً من إطلاق أسماء المستعمرين الفرنسيين على شوارعنا ، فلبنانُ قُوّتهُ في علمائهِ و صائنيهِ و حسن كامل الصباح هو رائدُ المقاومةِ العلمية و شهيدُها . وكم هو مؤلمٌ أنْ لا تُقدّرَ دولتُنا العليةُ هذه العبقريةَ الانسانيةَ التي شكّلت مفتاحَ تطوّرٍ للتكنولوجيا ، فألا يستأهلُ هذا العبقريُ مركزاً علمياً عالمياً يغدو منارةً للأجيال القادمة ؟! وهذا ما نُصرّ عليه و ما سوف نحقّقه مُستقبلاً بدعم الأوفياء لهذا الوطن. و لا يسعُنا إلّا أن نُطلق تحياتِنا العطرةَ لأهلِ مدينةِ جبيلَ العريقةِ الذين عمدوا الى إقامةِ تمثالٍ من الشمع له ، كما نتمنّى تفعيلَ إطلاقِ اسمهِ على معملِ الجيّةِ الذي بقيَ حبراً على ورق ! و مهما قدّمنا فإنّنا لن نفيَه حقه. وأجددُ شكري للجنة بياف التكريمية الوطنية بحق . و أختم قائلاً لن تموت أمةٌ أنجبت حسن كامل الصباح .
ثم ألقى رئيس لجنة المهرجان الدكتور ميشال ضاهر كلمة ، أشار فيها إلى “أن الدورات العشر السابقة تحدت جميعها بعضها البعض، ومنحت كل منها الأخرى زخما مليئا بالإيجابية مضيئة على مبدعين من لبنان والوطن العربي والعالم
‎وأشار إلى “أن الدورة هذا العام ستكون إستثنائية وعلى يومين متتاليين، في وسط العاصمة بيروت، حيث هناك تكريم ومنح جامعية.
‎ثم ألقى الوزير كيدانيان كلمة هنأ فيها “الدكتور ضاهر على هذه المبادرة، ولا سيما تكريم رجالات الفن والثقافة اللبنانيين وغير اللبنانيين، بحيث بات كل عام الملتقى لهؤلاء، كما هنأه على تسمية دورة هذا العام بإسم المخترع حسن كامل الصباح العبقري والذي سبق عصره باختراعاته
‎واضاف: أن مهرجان بياف
سيكون بمثابة النقطة المضيئة في سماء لبنان وبيروت، وسررت لاختياركم وسط العاصمة وأن تضعوا إكليلا من الزهر على نصب الشهداء فيها

‎ثم كانت كلمة للمخرج وليد ناصيف الذي عدد التقنيات التي ستستعمل في اخراج الحفل يوم ١٢ تموز من ساحة الشهداء كما
كذلك كانت كلمة للكاتب شاكر خزعل الذي عدد الوكالات العالمية التي ستغطي الحفل في دورته العاشرة.
محمد ع.درويش

شاهد أيضاً

رسالة مهمة من طلاب الجامعة اللبنانية إلى المعنيين

رسالة مهمة من طلاب الجامعة اللبنانية إلى المعنيين تقرير لينا وهب في ظل إستئناف إضراب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: