أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن “ثبات الليرة اللبنانية هدفٌ أساسي وهو ركيزة للنمو الإقتصادي”. وأكد أن “الإمكانات متوفرة للحفاظ على استقرار الليرة باستمرار مستنداً إلى موجودات “المركزي” من العملات الاجنبية وهو يتمتع بسيولات مرتفعة بالنقد الأجنبي”، وقال “نظراً إلى أهمية قطاعيّ البيئة والطاقة، اضطررنا إلى دعم مشاريع الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة، ونظراً إلى الأهداف الاستراتيجية للحكومة اللبنانية في مجال الطاقة المستدامة، التزمنا بمسؤولية عالية بمشاركة من وزارة الطاقة والمياه، تحريك الاستثمارات التي كانت تتوجّه نحو الاستهلاك”.
وأوضح أن “أهم إنجاز في البنية التحتية هو منح الجهات الدولية ثقة كبيرة بالتوجّه نحو السوق اللبنانية وفي مقدّمها الاتحاد الاوروبي الذي قدم مساعدات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم”، لافتاً إلى أن “مصرف لبنان نال العديد من الجوائز والتنويهات الدولية والإقليمية نظراً إلى كون مبادرته التمويلية لقطاع الطاقة المستدامة، فريدة ونموذجية، ما يضعنا أمام تحدٍّ بضرورة العمل لتكون المبادرة أكثر مرونة من خلال اللجنة الموجودة حالياً”.
كلام سلامة جاء خلال افتتاح “منتدى بيروت الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة” الذي نظمه “المركز اللبناني لحفظ الطاقة”، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وشركة “آي. بي. تي”، في فندق “لورويال” – ضبيه،

أبي خليل : نجحنا في إدخال لبنان عصر طاقة الرياح
سلامة : الإستقرار النقدي يسمح لنا بتمويل المشاريع

برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، افتتح وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل مؤتمر ومعرض منتدى بيروت الدولي الثامن للطاقة ومجموعة MCE GROUP بدعوة من المركز اللبناني لحفظ الطاقة في فندق لو رويال ضبيه في حضور حشد كبير من الفعاليات والمهتمين من لبنان ومن الدول العربية والاوروبية.
النشيد الوطني اللبناني افتتاحاً فكلمة مدير العلاقات العامة ونائب رئيس المركز اللبناني لحفظ الطاقة زياد الزين رحب فيها بالحضور وبنوعية الشركاء لهذا العام وتعددهم وتوسعهم الافقي والعمودي والذي يأخذ شكل مجموعة من التظاهرات المحلية والعربية والاقليمية والدولية على مدى الايام الثلاثة المقبلة.
والقى نقيب المهندسين جاد تابت كلمة قال فيها: ان العالم اليوم هو على مشارف عصر جديد، هو عصر التحوّل البيئي الذي ستكون له نتائج بالغة الأهمية على كافة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية، نتائج شبيهة بما أحدثته الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر، ستمتدّ اثارها لتبلغ كافة انحاء الكرة الارضية.
ان التصدي لتداعيات هذا العصر الجديد هو مسؤولية جماعية، تبدأ من الدول الصناعية الكبرى مروراً بالدول الصغرى والمراجع السياسية والاقتصادية كافة. وهي تتطلّب انتهاج استراتيجيات جديدة واعتماد سياسات تهدف الى الحفاظ على الطاقة، والبحث عن مصادر بديلة تؤمّن حماية البيئة وتسمح بالسير نحو التنمية المستدامة.
وقد وضعت نقابة المهندسين في بيروت من صلب برنامجها ضرورة توعية المهندسين على أهمية اعتماد هذه المبادئ في ممارستهم المهنية كما اننا نعمل مع عدد كبير من المؤسسات والجمعيات الاهلية لنشر هذه المبادئ لدى جمهور المواطنين.
محمد موسى عمران
واستعرض الدكتور محمد موسى عمران وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية خلال كلمته لجهود الحكومة المصرية في مجال الطاقة وقصة نجاحها في سد العجز في الطاقة التي تأثرت به مصر عام 2015 بإضافة قدرات كبيرة للشبكة الكهربائية المصرية كما استعرض لجهود مصر في مجال الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة والربط الكهربائي حيث ستبلغ نسبة الطاقة المتجددة بحلول 2035 37.2% وتبلغ نسبة ترشيد الطاقة 18% كما تخطط مصر لأن تكون محورا للربط الكهربائي في المنطقة بحيث يتم الربط العربي والاوروبي والافريقي.
ثم القى السيد فيليب لازاريني المنسق المقيم لأنشطة الامم المتحدة في لبنان كلمة شدد خلالها على أهمية هذا المؤتمر في اطار الطاقة والتنمية المستدامة. من هنا اهمية الاستفادة من الموارد الطبيعية والخبرات مما يشكل تقدماً كبيراً وملحوظاً في لبنان خصوصاً الاقتصادية منها للاجيال المقبلة.
كلمة سلامة
ثم القى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كلمة قال فيها:
ان الاستقرار النقدي وسلامة القطاع المصرفي والمالي يسمحان لمصرف لبنان بتمويل مشاريع تحفّز الاقتصاد من اجل تأمين فرص عمل وتأسيس لقطاعات يستفيد منها لبنان كاقتصاد المعرفة الرقمية والانتاج الفني فيترسخ موقعه الاقتصادي وترتفع سمعته. ان ثبات الليرة اللبنانية هدف اساسي ومستمر يحظى باجماع لبناني.
وهو هدف، اقتنع مصرف لبنان بصوابيته وشاطرته بهذه القناعة المؤسسات الدولية. فالثبات في سعر صرف الليرة، ركيزة للنمو الاقتصادي بمحافظته على بنية فوائد مقبولة، وللاستقرار الاجتماعي بمحافظته على القدرة الشرائية.
ويؤكد مصرف لبنان ان الامكانات متوافرة للحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية باستمرار، مستندا الى موجوداته بالعملات الاجنبية والى قطاع مصرفي سليم يتمتع بسيولة مرتفعة بالنقد الاجنبي.
ولان قطاعي الطاقة والبيئة يحتاجان الى استثمارات ضخمة، كان من الطبيعي ان نتجه الى دعم موضوعات الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة دون ان نتدخل في موضوعات الطاقة التقليدية لتعدد الاطراف ذات الصلة بعمليات التمويل.
وبما ان الاهداف الاستراتيجية للحكومة اللبنانية واضحة في مجال الطاقة المستدامة للعام 2020، فقد التزمنا بمسؤوليةعالية في شركة مع وزارة الطاقة والمياه لتحريك الاستثمارات التي كانت تتوجه نحو القطاعات الاستهلاكية.
وقدم المصرف المركزي التعاميم المتتالية على مدى سبع سنوات انطلاقا من التعميم رقم 236 في العام 2010 والذي تم تطويره تباعا في تعاميم لاحقة وفي انتاج آليتين وطنيتين، الاولى لدعم الطاقة في مفهومي الانتاج والاستهلاك ويصطلح على تسميتها NEEREA والثانية لدعم موضوعات البيئة ويصطلح على تسميتها LEA.
ساهمت كلاهما في خلق سوق جديد حيث ارتقت الاستثمارات الى ما يفوق 650 مليون دولار لغاية منتصف هذا العام وزيادة مطردة فاقت 300 شركة تعمل في هذا المجال وزيادة فرص العمل من ناحية، وخلق فرص عمل جديدة من ناحية ثانية فاقت 10000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وهناك آليات احصائية لرصد هذا التطور والنمو تقوم بتطويرها دورياً وحدة التمويل في مصرف لبنان بالتعاون مع الجهة الاستشارية المتمثلة بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة. اهمية ما قمنا بتحضيره على مستوى البنية التحتية لتمويل هذا القطاع تكمن في منح الشركاء الدوليين والجهات المانحة ثقة كبيرة في التوجه نحو السوق اللبناني وفي مقدمها الاتحاد الاوروبي الذي قدم دعماً مباشرا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بقيمة 12 مليون يورو وهي حوافز مباشرة لمثل هذه المؤسسات. تجدر الاشارة ايضا الى ان وزارة البيئة الايطالية قدمت هبة بقيمة 5 ملايين يورو لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال توفير الطاقة والطاقة المتجددة.
وسوف يتم الاتفاق، خلال هذا الاسبوع، على الاليات التنفيذية بين الجهات المعنية في اجتماع موسع لاطلاق العمل في برنامج الدعم التقني LEEREFF الذي يأتي ضمن القرض الكبير الذي قدمه مصرف EIB وقيمته 50 مليون يورو والمساعدة التقنية اللازمة الموازية المتمثلة بالاستعانة بالعديد من الخبراء العالميين والوطنيين لتطوير العمل في الآليتين الوطنيتين المعتمدتين.
كذلك نحن بصدد انجاز مشروع القرض الموازي مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 30 مليون دولار الذي تتم مناقشته مع اللجان النيابية المختصة تمهيداً لاقراره كقانون نافذ، بما يتيح لنا قدرات تمويلية اكبر وتوسيع قاعدة المستفيدين، مع الاشارة الى انه غالبا ما يبحث المستثمر، عند اتخاذ قراره، عن عناصر التمويل الامنة والمستقرة التي تتيح له سرعة استرداد قيمة استثماره.
ان مصرف لبنان نال العديد من الجوائز المحلية والعربية وتنويها اقليميا ودوليا نظرا لكون مبادراته التمويلية لقطاع الطاقة المستدامة فريدة ونموذجية، وقد يبنى عليها في العديد من دول العالم، ما يضعنا امام تحد بضرورة العمل على ان تكون مبادراتنا هذه اكثر مرونة من ناحية، واكثر رقابة وتوجيها من خلال اللجنة المعنية القائمة حاليا.
كلمة لاسن
ثم القت سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن كلمة اعتبرت خلالها ان المناسبة هي لاظهار التزام الاتحاد الاوروبي بتعزيز كفاءة الطاقة في لبنان نظراً لاهمية هذا القطاع والتعاون. وان هذا المنتدى يسلط الضوء على تعاون الاتحاد الاوروبي ولبنان في مجال الطاقة.
واملت ان يعكس هذا المنتدى القيم التي ينتهجها الاتحاد الاوروبي في مسيرته في هذا القطاع آملة ان يستمر لبنان في دوره الريادي في الطاقة المتجددة التي تؤدي دوراً اساسياً وبارزاً في اقتصادنا الوطني.
كلمة ابي خليل
ثم قال الوزير ابي خليل: ايها الحضور الكريم
ان تعدد الفرص المتاحة يفرض تطوير آليات التعاون بين الوزارة ومصرف لبنان وتعزيز قدرات الوحدة القائمة التي تقوم بعملية التنسيق مع وحدة التمويل في المصرف لتكون قادرة على متابعة كافة الملفات باعتبار ان الشركة مع مصرف لبنان ليست عرضية او موسمية بل يبنى عليها كثيراً من اجل استدامة هذا القطاع.
ان الانجازات التي حققها لبنان في مجال الطاقة المستدامة قابلة القياس الكمي والنوعي استنادا الى الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة والخطة الوطنية للطاقة المتجددة للاعوام 2016-2020، المنسجمتين في محاورهما مع ورقة سياسة قطاع الكهرباء. ولقد نجح المركز اللبناني لحفظ الطاقة في تقديم نموذج نوعي من الانجازات كوكالة وطنية يجب ان تتصف بالمرونة للعمل في هذا القطاع بالالية نفسها المعمول بها في النماذج العربية والدولية.
وثمة محاور كبرى تجدر الاضاءة عليها في تطور سوق الطاقة المستدامة في لبنان، فبعد خمس سنوات من العمل الجاد، نجحنا في ان يدخل لبنان عصر «طاقة الرياح»، اذ صدر عن مجلس الوزراء القرار الذي اعطى الموافقة المبدئية على عرض وزيري الطاقة والمياه والمالية لبناء 3 مشاريع طاقة رياح بقدرة 200 ميغاوات، وبالفعل فقد انجزنا الملف وفق النماذج المالية التحليلية وبالاستعانة بالاستشاري العالمي Mott MacDonald وقد ادت نتيجة التفاوض العلمية الى انخفاض السعر من 12.54 سنتاً لكل كيلوورات ساعة الى 10.75 سنتاً.
وفي ملف طاقة الرياح ايضاً، كان للخبراء المصريين مساحة كبيرة من المساعدة مما يثبت اهمية ودور المركز الاقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة RCREEE بتأمين الدعم التقني اللازم للدول الاعضاء. ولنا الفخر في ان يترأس لبنان هذا العام مجلس الامناء لاضفاء مسحة من الطموح اللبناني على عمل المركز.
وتكمن اهمية ملف طاقة الرياح في كونه يشكل اول ترجمة عملية للقانون 288 الممدد له بموجب القانون 54، وفي ان تكون التراخيص الثلاثة الاولى ممنوحة لمنتجي الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة. كذلك، فان منح التراخيص في مجلس الوزراء سيفتح الباب عمليا امام توحيد النظرة لأطر الشركة بين القطاعين العام والخاص بالتزامن مع اقرار قانون الشركة في المجلس النيابي.
اما في موضوع انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفوتفلطية، فقدتم بناء وتنفيذ محطات صغيرة ومتوسطة الحجم وعلى مستوى لامركزي من قبل الدولة والقطاع الخاص ومشاريع برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان بقدرة تفوق 30 ميغاوات لغاية نهاية العام 2016، اي بقيمة استثمارية تبلغ حوالى 60 مليون دولار اميركي. وهنا يتبين مرة اخرى الدور المركزي لمصرف لبنان في توفير التمويل المدعوم الذي يمنح الشركات القدرة على الاستثمار المجدي الذي يرتكز على فترة استرداد رأس المال.
كذلك يقوم المركز اللبناني لحفظ الطاقة ومن خلال مساعدة الوزارة للمركز بتنفيذ محطات طاقة شمسية فوتوفلطية في 10 مبان للقطاع العام، افتتحنا المسار في مبنى وزارة الطاقة والمياه. ونتجه نحو عدة منشآت في وزارة الدفاع وثكنات الجيش اللبناني تكريما متواضعا لجهود هذه المؤسسة الوطنية الحامية للبنان.
اليوم، وفي هذا المنتدى الكبير بحضوره واعماله، سيتم الاعلان عن مناقصتين كبيرتين لمحطتي طاقة شمسية فوتوفلطية بقدرة 300 كيلووات لكل منهما وأتشرف ان اعلن ان احداهما مخصصة للقصر الجمهوري في بعبدا.
وأما عن المشروع الكبير الذي اطلقناه والذي حرك كل البلد – من اصحاب العقارات والشركات والمستثمرين – وهو ملف استدراج العروض الخاص ببناء محطات الطاقة الشمسية الفوتوفلطية بقدرة كلية بين 120 الى 180 ميغاوات في كل المحافظات اللبنانية بمعدل 30 الى 45 ميغاوات في كل محافظة، فان خارطة الطريق باتت واضحة مع العلم ان المهلة الزمنية لتسليم العروض هي 30 تشرين الأول 2017.
وتم توزيع جوائز سفراء الطاقة للعام 2017.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package