الحريري: نكرم اليوم الاستاذ روجيه نسناس الذي حافظ على المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة السابقة مع كل ما تخللها من هزات وأزمات وشلل في المؤسسات العامة
“القطاع المصرفي العامود الفقري للبنان وعلينا المحافظة عليه”
لن نضيف أي ضريبة في موازنة 2018 بل حوافز مساعِدة

لفت رئيس الحكومة سعد الحريري إلى أن “القطاع المصرفي هو العامود الفقري للبنان وعلينا أن نحافظ عليه بكل ما لدينا من طاقات”، مشدداً على أن “الاقتصاد اللبناني يجب أن يبقى حراً وعلينا تحريره أكثر فأكثر ورفع يد الدولة عنه”، مشيراً إلى أن في موازنة العام 2018 لن تتم إضافة أي ضريبة، بل سيتم وضع حوافز كثيرة تساعد القطاع الخاص”.
الحريري قال “اليوم نحن مجتمعون لنكرم صديقا عزيزا علينا جميعا، الأستاذ روجيه نسناس الذي حافظ على المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة السابقة، مع كل ما تخللها من هزات وأزمات وشلل في المؤسسات العامة، واليوم يسلم هذه الأمانة لأشخاص نضع أيضا آمالا كبيرة عليهم ليسيروا على نفس المسار، مسار النهوض بلبنان.
كلام الحريري جاء في كلمة ألقاها خلال تكريم رئيس المجلس الاجتماعي – الاقتصادي السابق روجيه نسناس في غرفة التجارة والصناعة في بيروت.

رئيس غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير ألقى كلمة قال فيها: «انه يوم تاريخي سيبقى مطبوعا بحروف من ذهب في سجل غرفة بيروت وجبل لبنان». وشدد على انه «في مقابل زيادة الضرائب والاعباء، أملنا اقرار موازنة تتضمن اصلاحات جذرية، واقرار القوانين الاقتصادية الاصلاحية التي تضمن نقل البلد الى مصاف الدول المتقدمة، نأمل ان نرى تطبيقا فعليا لقانون الشراكة بين القطاعين والبدء بتنفيذ مشاريع البنى التحتية لانهاء أزمات مزمنة استنزفت وتستنزف الدولة والاقتصاد والمواطن.

وتحدث عربيد فقال: «الى الرئيس الحريري نقول: انت ركيزة الاقتصاد في لبنان. وهذا ما لمسناه حين ترنح الوضع في لبنان. الرئيس الحريري هو brand name في لبنان. مؤيدين ان نستفيد منه في الاقتصاد حتى ننهض به. مطالبنا كثيرة في المجلس. المجلس بحاجة الى دعم معنوي. مشكور رئيس الجمهورية على تفعيله هيئة المجلس وكذلك الشكر الى الرئيس بري ولكن الرئيس الحريري سنعمل معه»، مؤكدا ان «المجلس بحاجة الى موازنة وكوادر ونحن نستطيع ان نعطي للبنان منتجا اقتصاديا قابلا للتطبيق. من هنا وفِي ما يتعلق بالدراسة الاقتصادية المنوي وضعها فنحن كمجلس سنشارك في ابداء الرأي ففي الهيئة كوادر قادرة وسيعطي كل كادر رائع وفق اختصاصه. وان شاء الله سنصل الى ما نحن نريده».
وتحدّث عربيد متوجّهاً الى الرئيس الحريري بالقول: انت ركيزة الاقتصاد في لبنان وهذا ما لمسناه حين ترنح الوضع في لبنان الرئيس الحريري هو brand name في لبنان مؤيدي ان نستفيد منه في الاقتصاد حتى ننهض بهمطالبنا كثيرة في المجلس. المجلس بحاجة الى دعم معنوي. مشكور رئيس الجمهورية على تفعيله هيئة المجلس وكذلك الشكر الى الرئيس بري ولكن الرئيس الحريري سنعمل معه»، مؤكدا ان «المجلس بحاجة الى موازنة وكوادر ونحن نستطيع ان نعطي للبنان منتج اقتصادي قابل للتطبيق. من هنا وفِي ما يتعلق بالدراسة الاقتصادية المنوي وضعها فنحن كمجلس سنشارك في ابداء الرأي ففي الهيئة كوادر قادرة وسيعطي كل كادر رائع وفق اختصاصه. وان شاء الله سنصل الى ما نحن نريده».

نسناس
والقى نسناس كلمة جاء فيها: «لقد رسختم نهج الاعتدال والانفتاح سبيلا لنهوض لبنان. واتحاد الغرف معكم أكد أن الطريق الاقصر للنجاح هو أن نبني جميعا ومعا.
بيني وبين المجلس الاقتصادي والاجتماعي حكاية:
في الخمسينات من القرن الماضي بدأت المطالبة به.
ومعنا تحول من الحلم الى الواقع.
بين العام 2000 والعام 2003 تم التأسيس.
وعملنا في وقت واحد على التجهيز والتنظيم، وعلى إطلاق مسيرته على خطين:
– في الداخل: تشكيل اللجان، ودرس المشاريع، واقتراح الآراء وإعداد الدراسات.
– في الخارج: بنينا جسور التواصل مع المجالس الاقتصادية والاجتماعية في الدول الاخرى للاستفادة من خبراتهم.
في العام 2003 إنتهت الولاية، ولما حالت التجاذبات السياسية، دون تعيين هيئة عامة جديدة للمجلس حتى اواخر 2017، وجدت نفسي امام خيارين: اما الانكفاء تماما»، واما الاستمرار في تسيير أعماله للمحافظة على وجوده، فاخترت طوعا» تأمين الاستمرارية حفاظا» على الأمانة التي وضعت بين ايدينا وتجسيدا» لإيماني بان هذا المجلس هو حاجة وضرورة.
كما حرصت على أن لا يكون مقعد لبنان شاغرا في الخارج، فشاركت في مؤتمرات المجالس الاقتصادية والاجتماعية الدولية والعربية. وأثمر ذلك تأمين الدعم لبلدنا، وتزويدنا الخبرات والاستشارات لتطوير امكانات المجلس عند عودة انطلاقه.
الحريري
رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اكد الى انه في موازنة 2018 لن تتم اضافة اي ضريبة بل سيتم وضع حوافز كثيرة تساعد القطاع الخاص.
واعلن ان هناك الكثير ممن انتقدوا الحلول التي قام بها مصرف لبنان في هذه المرحلة، ولكن الحقيقة انه لولا هذه الحلول لما تمكنت الليرة من الصمود. كلام الحريري جاء خلال لقاء حواري أجراه ظهر امس مع الاقتصاديين في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت تكريما للرئيس السابق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس.
استهل الحريري كلمته : «اليوم نحن مجتمعون لنكرم صديقا عزيزا علينا جميعا، روجيه نسناس الذي حافظ على المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة السابقة، مع كل ما تخللها من هزات وأزمات وشلل في المؤسسات العامة، واليوم يسلم هذه الأمانة لأشخاص نضع أيضا آمالا كبيرة عليهم ليسيروا على نفس المسار، مسار النهوض بلبنان. نحن اليوم في بداية ورشة عمل طويلة وأساسية للنهوض بهذا الوطن.
الأولوية اليوم في لبنان هي للاستقرار. الاستقرار الأمني والسياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف: «سنذهب إلى مؤتمر باريس ببرنامج واضح وأهداف محددة. سنذهب ببرنامج استثماري مهم وكبير في البنى التحتية، برنامج بـ16 مليار دولار يشمل أكثر من 250 مشروعا موزعا على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية وإرث لبنان الثقافي. وبالتوازي مع وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الاستثماري، باشرنا العمل على تحديد دور لبنان الاقتصادي من خلال وضع دراسة مفصلة للقطاعات الإنتاجية. أود أن أشكر كل الجهود التي قام بها السيد روجيه نسناس، وبصراحة كانت جهودا شخصية. لأنه في الوضع السياسي المتأزم والمنقسم الذي مررنا به وكان وضع البلد صعبا للغاية، تمكن روجيه من المحافظة على المجلس، وأحيانا كثيرة كان يصرف من جيبه الخاص، لأنه كان يؤمن بالمجلس وعمله.

تكريم نسناس
بعد انتهاء الرئيس الحريري من إلقاء كلمته، قدّم شقير والرئيس الحريري درع اتحاد الغرف اللبنانية الى نسناس تكريما له على كل الاعمال والانجازات التي حققها خلال توليه رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
عيتاني
ثم تحدّث رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني معلناً عن اللجنة التي سيترأسها الحريري لإعادة إحياء وسط بيروت، وهي مكونة من اقتصاديين وإعلاميين ومثقفين واجتماعيين، لوضع خطة متكاملة لذلك، وقال: «أود أن أعلن أنه، وبتوجيه منك يا دولة الرئيس، سنبدأ يوم الأحد المقبل بإقامة نشاطات في ساحة النجمة، حيث سيكون هناك ألف دراجة هوائية تقدم مجانا للناس لممارسة الرياضة، وسيكون هناك «سوق الأكل» ومغنون ومطربون لكي نعيد النبض لوسط بيروت، كما أن خطتنا ستشمل الحديث مع المالكين والمستثمرين لكي نجد لهم الحوافز لكي يعيدوا استثماراتهم في الوسط التجاري».

حوار
ثم دار حوار بين الحريري والاقتصاديين.
وردا على الاسئلة قال الحريري: «تأكدوا جيدا أن ليس هناك من يريد أن يستهدف أي قطاع. نحن نمر في أزمة اقتصادية قاسية للغاية. وأؤيدكم بأن الضرائب كانت قاسية، وأؤكد لكم أنه في موازنة العام 2018 لن نضيف أي ضريبة، بل سنضع حوافز كثيرة تساعد إن شاء الله القطاع الخاص.
في المقابل، هناك اتجاهات اقتصادية لا اوافق عليها، خصوصا ان في الحكومة من يريد زيادة الضرائب على القطاع الخاص، وهذا الامر لا اوافق عليه أبدا، وأنا واثق من أنه لن تكون هناك اي ضريبة هذا العام على القطاع الخاص بل ستكون هناك الكثير من الحوافز.
على صعيد آخر، فإن دوري الأساسي في البلد هو جمع كل اللبنانيين على اجندة واحدة والتخفيف من الخلافات السياسية، وهذا الامر نجح بشكل كبير في مرحلة من المراحل. هناك أمور تكون فيها خلافات سياسية، ولكن التركيز هو على أن لا يؤثر اي خلاف سياسي على العمل الحكومي والاقتصادي.
وقال: سيكون لكل المناطق حصة كبيرة من البرنامج الاستثماري ولكن الحصة الاكبر ستكون للشمال، لأنه كان منطقة منسية في مرحلة من المراحل، ويجب علينا الاستثمار بالبنى التحتية فيه.
«القطاع المصرفي هو العمود الفقري للبنان، ولبنان لم يتخلف يوما في تاريخه عن دفع أي قرض بسبب دور البنك المركزي الفعال والقطاع المصرفي. وأظهر أن القطاع المصرفي هو الوحيد الذي يعمل. لو كانت اليوم كل القطاعات من سياحة أو زراعة أو صناعة أو غيرها تعمل بشكل جيد لكانت جميعها متوازنة. ربما أنتم تتحدثون عن الأزمة التي حصلت قبل شهرين، ولكن الأزمة كانت واقعة أيضا قبل سنة وشهرين. ولولا القطاع المصرفي لما تمكن البلد من تخطي الأزمة القاسية التي مر بها في ملف رئاسة الجمهورية. هناك الكثير ممن انتقدوا الحلول التي قام بها مصرف لبنان في هذه المرحلة، ولكن الحقيقة أنه لولا هذه الحلول لما تمكنت الليرة من الصمود.
بعد الانتهاء من الحوار سلّم شقير الرئيس الحريري درع اتحاد الغرف اللبنانية بمشاركة رؤساء الغرف، كعربون محبة ووفاء للرئيس الحريري وتقديرا لكل انجازاته الاقتصادية.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package