صاحبة المبادرات لإعادة الحياة الثقافية والإجتماعية لمدينة الفيحاء طرابلس سليمة الريفي سيدة طرابلس التي تعمل بصمت وهدوء.. والمحامية البارعة


سليمة الريفي سيدة طرابلس التي تعمل بصمت وهدوء.. والمحامية البارعة

بإختصار هي إمراة عصامية و نشيطة لا تظهر إلى الإعلام كثيراً من أجل التحدّث عن أعمالها الخيرية والإنسانية معتبرة أن هذا الأمر له خصوصيته تماماً كما تفعل في حياتها الشخصية اليومية التي لا تشبه زوجات سياسيين ورجال أعمال وشخصيات عامة لها وزنها في البلد.

فهي لا تحب أن تتحول إلى نجمة “السوشال ميديا” ولفت الأنظار، ما يهمها هو منزلها بالمرتبة الأولى وعملها كمحامية، هي السيّدة سليمة أديب الريفي المحامية الطرابلسية وزوجة اللواء أشرف ريفي.

في حوار خاص مع مجلة “سيدات وأعمال” تحدثت ريفي عن سبب إبتعادها عن الإعلام على عكس ما تفعله سيدات المجتمع اللواتي لا يفوتن فرصة إلا ويظهرن فيها، وعن ذلك تقول “لا أحب الأسئلة السخيفة السطحية، ماذا تفعلين مع زوجك وأين تخرجين وهل تزوج عليكي وما إلى ذلك من أسئلة لا تهم القارئ”.

في منزلها هي أم من الطراز الأول تهتم بتفاصيل حياة أولادها الأربعة التوأم ( صبيانان وإبنتان)، بالنسبة لها الإهتمام بدروسهم وحياتهم وتربيتهم حتى تحضير الطعام لهم بنفسها أولى بكثير من عملها كمحامية على الرغم من شغفها بعملها وهي إبنة قاضي سابق في طرابلس فتشرّبت منه حبه للقانون ودراسة الأحكام والملفات القضائية.

تنشط سليمة الريفي منذ سنوات بالأعمال الخيرية والإجتماعية داخل مدينتها الفيحاء، طرابلس، فهي من السيدات الاوائل اللواتي بدأن بنشطات متنوعة في المدينة التي عانت فترة طويلة من الحروب والتفجيرات.

وأول نشاط إجتماعي ثقافي قامت به كان مهرجانات طرابلس الدولية (داخل المنطقة التراثية في طرابلس) بتنظيم من جمعية “طرابلس حياة” التي ترأسها.

هذا المهرجان الذي حقق نجاحاً مميزاً في مدينة كانت متعطشة للفنّ والإبداع والحياة عاد ريعه لتغطية تكاليف تعليم حوالي١١٥٧ طالب من طرابلس ، دون التمييز المناطقي أو الطائفي مطلقاً.

إلى جانب هدف العمل الخيري ساهم هذا المعرض بتنشيط الحركة الإقتصادية، عبر تحريك الكثير من القطاعات السياحية في المدينة من مطاعم، فنادق، ومؤسسات إقتصادية أخرى.

العين على المهرجانات لإنعاش مدينة الفيحاء .. بعد كبوتها

بعد مهرجانات طرابلس الدولية توجهت أنظار سليمة الريفي إلى معرض خان العسكر خلال شهر رمضان وقد حققت ليالي خان العسكر ( 10 ليالي) إقبالاً كبيراُ من أهل المدينة وخارجها نظراً للإبداع الفني الذي طغى على ليالي الخان.

وحالياً تستعد الريفي لإستقبال شهر رمضان المبارك عبر التحضيرات لليالي رمضانية في منطقة برج السباع التراثية، وبمناسبة حلول كأس العالم في كرة القدم المتزامن مع حلول عيد الفطر تستعد الريفي مع أعضاء جميعتها على تحويل شارع المعرض بالعاصمة الشمالية إلى ملتقى لمحبي كرة القدم عبر نشر شاشات عملاقة وطاولات ومقاعد مع نشاطات فنيّة وترفيهية للكبار والصغار من جو “المونديال”.

أما بالنسبة إلى مهرجانات طرابلس الدولية الفنية فهي تركت الامر إلى موعد حلول عيد الأضحى المبارك والتحضيرات تتم حالياً على أكمل وجه.

حياة امنية داخل المنزل بسبب اللواء أشرف

لا يختلف إثنان حول المخاطر الأمنية التي تحيط باللواء أشرف ريفي وتحيط بعائلته لكن رغم ذلك تعيش سليمة الريفي وأبنائها الأربعة حياة طبيعية، فهي تخرج إلى المناسبات برفقة حارس واحد فقط وغالباً ما تقود هي سيارتها او تجلس إلى جانب المرافق مفضلة البساطة في التعاطي مع محيطها وعدم عيش دور السيدة زوجة اللواء.

بالنسبة إلى إبنيها التوام فهما يعيشان حياتهما طبيعياً رغم المخاوف الامنية خاصة بعد حادثة التفجير ( مسجد السلام في العام 2013) الذي وقع مقابل منزل اللواء في بولفار الميناء وكان هو المستهدف لكن القدر أنقذ العائلة وإقتصر الضرر على دمار جزء من المنزل.

أما إبنيتها التوأم هما تخرجان برفقة مرافق كأي إبنة رجل أمني في لبنان، وهما بعيدتان جداً عن جو المظاهر وقريبتان جداً من أبناء جيلهما في المدينة حتى أن إبنتها هي متطوعة في الصليب الأحمر اللبناني وتخصص وقتاً لذلك.

وتكشف سليمة الريفي كيف عاشت أيام عصيبة مع زوجها يوم كان ضابطاً وبعدما أصبح لواء ومديراً عاماً لمديرية قوى الآمن الداخلي، فمهمته الصعبة كانت تحتم عليه الخروج من منزله بأي وقت وكثيراً ما كانت تستيقظ ليلاً وتجده عائداً من مهمة ما.

وربما قد يكون ملف إغتيال الشهيد رفيق الحريري أقوى الملفات التي كانت بحوزة اللواء ريفي، والمشهود له حبه للحريري وثقة الأخير باللواء.

عن هذا الموضوع تقول سليمة الريفي ” في أحد الأيام قال لي أشرف أنه متخوّف من عملية إغتيال أو تصفية قد يتعرض لها بسبب ملف الحريري وحينها قال لي هذا الملف معي وسأضعه مع شخص محدد وفي حال أصابني مكروه إذهبي لهذا الشخص وخذي الملف منه”.

وعن تهجّم بعض أعضاء تيار المستقبل على زوجها ووصفه بالخائن وغيرها من العبارات ترد سليمة بهدوء ودبلوماسية المحامية بالقول “أشرف لم يغدر آل الحريري بل كان حريصاً جداً على علاقته بهم، لكنه كان جريء وعارض سعد الحريري على خيارات خاطئة وقاتلة بحق لبنان والتيار”.

هي محامية بارعة تستلم الكثير من المفات تخسر بعضها وتربح البعض الآخر، لا تتدعي أنها رابحة الجولات في القضاء لكنها تتابع ملفاتها حتى الرمق الأخير، ولا تواجه أي صعوبة من بعض القضاة المعادين لسياسة زوجها فهي تستطيع خلق الفصل بين كيانها المستقل كمحامية وبين كيانها كزوجة.

 

أهل طرابلس .. وحبهم للسيدة الأولى في المدينة

حب الناس وإحترامهم للواء أشرف ريفي ترجموه في صناديق الإقتراع يوم إنتخابات البلدية، ذلك اليوم الذي راهن عليه خصوم الريفي وهم كثر، فصدمهم حين سقطت الأصوات لصالح اللائحة التي كان يدعمها.

هذا الحب لم يات من فراغ في مدينة يسكنها أكثر من 500 ألف شخص بل من عمل متواصل قام به اللواء لأبناء مدينته، كذلك سليمة التي ظلمها الإعلام قليلا ولم يظهرها سوى ضمن إطار الزوجة المخدوعة بسبب شائعات مغرضة اطلقها أحدهم وقامت برفع دعاوى قضائية ضده وضد غيره من محبي الظهور على الشاشات ورمي الفتن كما يصفهم اهل طرابلس.

بالنسبة إلى شريحة كبيرة من شباب وشابات طرابلس فهم يرون بسليمة أنها أكثر سيدة طرابلسية تعمل بعيداً عن الشوشرة الإعلامية من اجل مدينتها حتى أن سيدات مجتمع وزوجات شخصيات قيادية في المنطقة بدأن تقليدها بحسب كلام هؤلاء الشبان في حديثهم مع “سيدات وأعمال”.

شاهد أيضاً

اللواء علي الحاج يقاوم في معركته الإنتخابية في برجا ولو كره الكارهون

ترتفع حظوظ اللواء علي الحاج للفوز بالمقعد السني عن دائرة الشوف في إقليم الخروب، ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: