
فيروس الكورونا هو ظاهرة مرضية
تتفشى في عصرنا هذا،
مخلّفةً تضاربًا بين المعلومات والنظريات والآراء ..
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا:
هل هذا يعني أن الحقائق الطبية والصحية
لا مرجعية موحّدة لها ؟
هل هذا يعني أن تلك الحقائق
تتحمل التناقض والإختلاف؟
بدايةً لنسلط الضوء على ما يُعرف بفيروس الكورونا.
وهو أشبه بالفيروسات الأخرى،
سينتهي مع الأيام،
والفيروس سيصبح ماضياً.
حيث لا داعي للهلع والقلق
والإقفال الجزئي او الكامل،
بل علينا أن نستمر ونعتمد على الوقاية الشخصية..
فعلى صعيد لبنان،
أن حوالي ٩٧ في المئة من حالات كورونا
هي لأشخاص يحملون الفيروس ولا يحتاجون
إلى إستشفاء بل إلى حجرٍ صحي في المنزل،
وأما حوالي ٣ في المئة من حالات كورونا،
هم من الذين يعانون من أمراض مزمنة،
ويحتاجون إلى عناية طبية إستشفائية،
أي ما معدله ٣٠ شخصاً،
بينما نحن نملك في لبنان حوالي ١٥ ألف سرير،
لذا من غير المفروض أن نواجه إشكالية.
إذن،المشكلة ليست في كورونا
بل في النظام الصحي الإستشفائي
الذي هو بالويل،ليس من الآن بل من زمان،
مع فارق أن الفضل لكورونا في كشفه..
وأما عدد المتوفين في لبنان فهو حوالي ٦٥٠ شخصاً،
والشباب الذين يتوفون قد يكونون يعانون
من أمراضٍ لا يشعرون أصلاً بها،
وليس بالتالي معناه أن الوباء بات يضرب الشباب…
وأما القلق أو المخاوف بشأن طريقة التعامل مع وباء الكورونا
قد دفعت بعض الدول
كروسيا،الولايات المتحدة الأميركية،
المملكة االمتحدة والصين،
إلى المنافسة بشأن تطوير لقاح ضد الكورونا …
إلا أنه ولحينه ، وبحسب خبرتي ومطالعاتي العلمية،
ولقاءاتي الطبية حالياً مع بعض الزملاء هنا
في الولايات المتحدة الأميركية ،
لم تشرق بعد بوادر الأمل عن إكتشاف
اللقاح المناسب لهذا الفيروس
الذي لا يزال قيد الدرس والتجارب ..
وهذه التجارب،قد أكدت على وجود
اثار جانبية وخطيرة جداً للقاح ،
لذلك لم ينل أي شبيه بلقاح موافقة الدوائر العلمية العالمية،
كإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)
أو منظمة الصحة العالمية ( WHO).
فيما المختبرات الطبية منهمكة
بإيجاد لقاحٍ أو علاجٍ لهذا الفيروس،
نلاحظ، دولتنا الكريمة ، تطالب المواطن
في أن يساعدها للحد من انتشار فيروس كورونا !!
بالمقابل،
سؤال برسم الإجابة :
أين دور الدولة؟
كيف الدولة تساعد المواطن على الصمود؟؟؟
على الدولة:
١) تكثيف الجهود لتوعية المواطنين
بكل ما يخص فيروس كورونا.
٢) مساندة آلاف اللبنانيين، مادياً،
من باب الواجب لا الصدقة،
خاصةً الذين يسترزقون يوما بيوم،
ولديهم أطفال وأعباء،
ولا يمكن لهم أن يتحملوا متطلبات الإقفال!! .
٣) الإفراج الفوري عن الذين يستحقون ذلك
من السجون المزدحمة،
لأن عدم الإفراج خطر داهم على اللبنانيين،
وأستثني بقولي هذا الذين تعرضوا
للجيش اللبناني والقوى الأمنية
والأمن والإستقرار في البلاد.
عندما تقوم الدولة بذلك فإنها
لا تصنع بطولات إنما واجبات تؤديها..
فالدولة،وُجدت أساساً من أجل تحقيق مصالح المواطن
والمحافظة على حياته وصحته وأمنه.
٤) الإستعانة بالدول الصديقه،
لتمويل إقامة مستشفيات ميدانية دائمة مجهزة
(هذا إذا كنا بحاجة إلى ذلك) لإستقبال المصابين
وبالأخص في منطقتي البقاع الغربي وراشيا …
٥) إجراء المزيد من فحوصات PCR
بطريقة عشوائية مجانية،
في جميع المناطق اللبنانية بصورة عامة
ومنطقتي البقاع الغربي وراشيا بصورة خاصة …..
لذا،اناشد الجميع ،
علينا كمواطنين،التشدد في تطبيق الإجراءات الوقائية :
•وضع الكمامة .
•التقيد بمسافة التباعد الاجتماعي .
•النظافة .
•الرياضة ( المشي،السباحة…)
•الغذاء الصحي ( الرمان ، الكيوي ، البرتقال ، الحامض ،
العسل الحليب ، لبن ، بصل ، ثوم ، المكسرات ، النيئة ) .
•تناول فيتامين C ،والزنك zinc.
•ضرورة تهوئة الغرف.
•النوم بشكل كافٍ (حوالي سبع ساعات يومياً ) .
•الابتعاد عن التجمعات.
الفيروس موجود،
وسيستمر لفترة زمنية طويلة سواء
إلتزمنا الإقفال التام أو الجزئي،
ولإبعاد هذا الوباء
ولحين إيجاد اللقاح الفاعل
أو العلاج الشافي،
علينا التشدد بالإجراءات الوقائية
والتخلي عن الهلع ( Panic) الذي نشعر به
ومرده الفساد المستشري في نظامنا
صحياً وإقتصادياً وإجتماعياً و…..و…
حيث القائمون على جميع الصُعد،وبأغلبيتهم،
لا يملكون الخبرة والعلم؟؟
أدى ذلك إلى جعل البلد قلقاً ومضطرباً ،
ليس فقط من قلق غلاء المعيشة والتفكك الأسري والإجتماعي،
بل أيضاً من وجوه عديدة للحرمان الذي يهدد
الأمن الصحي والإجتماعي والإقتصادي.
فالقلق دخل كل بيت،وأبرزه
القلق على الصحة،لاسيما
فقدان الأدوية ،
والمستلزمات الطبية ،
وهجرة الأطباء
و صعوبة في الإستشفاء ،
وعدم توفير البطاقة الصحية لكل مواطن..
إنقاذاً للوضع،
ليكن شعارنا:
الوقاية خير من الإقفال….
الدكتور سامي الريشوني
ناشط اصلاحي
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package