آلا يستحقُ لبنان ؟

في هذه الأيام البشعة ، غير الوفية لماضٍ
لا يخلو من القسوة ، لكنه ماضٍ لم يسحق الإنسان، ولم يسلِبَهُ حقَهُ الكريم والشريف
في عَيْشٍ حلالُهُ أكثرُ من حرامِهِ ولو بقليل.
في هذه الأيام البشعة،يختارُ كِبارُ القوم العُزلة والإعتزال ،حِفاظاً ولو على القليل من الكرامَةِ…
في هذه الأيام البشعة، أطلَ علينا قداسة البابا فرنسيس، الذي أدركَ ما يُصيبُ هذا العالم من تراجُعٍ وإنحرافات،واختار بحلتهِ البيضاء وبالصليب الخشبي الذي يُطوِقُ صِدرهُ، زيارة العِراق في شرقِنا العربي، وما أدراك ما هو تاريخ العِراق مُنذُ عهد بني التوحيد إبراهيم في مدينة “أور “…
وفي العِراق أيضاً، الذي إختارهُ رسولُ الإيمان النقي،المرجع الأعلى للشيعة في العالم آية الله العظمى السيد علي السيستاني،قُطُب السلام والإيمان المتجرد والمُوَحِدْ الأكبر.
راحَ إليه سيد الفاتيكان بخُطُواتٍ ثابتة، وجالَسهُ في غرفة الإستقِبال المُتواضِعة.
ولم يفصِلُهُما إختلافُ العقيدةِ التوحيدية، بل مؤمنون إخوة، والله سبحانَهُ وتعالى هو ربُ الجميع .
وتنقلَ البابا فرنسيس في أرجاء العراق، وترأسَ قداديسَ جامِعة في كنائِسَ وكاتدرائياتٍ مختلفة، واجَهَ بعضُها عُنْفَ القتل والمذابح….
الكثيرون ، الكثيرون، هتفوا ترحيباً بالبابا، وَرَدَ لهم حُبَهُمْ بتحياتِ يدِهِ الطاهرة ….
عادَ البابا فرنسيس من العراق كما جاء خالِيَ اليدين ،
وهو المُصِرُ على البقاء فقير اليدين، كان يُؤمِنُ بغنى الروح والقلب،حتى سيارَتَهُ تَركَها هناك لتُباعَ وليوزَعَ ثمنُها على المُحتاجين …
وغادرَ بابا الفاتيكان العِراق العظيم، مُكْتَفياً بما أُحيطَ به من ترحيب، وصَعَدَ، من غير مرافقين، سُلّم الطائرة إلى روما،التي تحتَضِنُ منذ أجيال فاتيكانَهُ …
وأكَدَ البابا فرنسيس للعالم المُؤمِن، أنهُ سيزور لبنان المُتمزِقْ في أحضان الظُلمِ والفسادِ، والسلبِ والنهبِ المفترس، والتزويرِ والتشويه …
ألا يستحِقُ لبنان نسمةَ خيرٍ، تُعيدُ إليه من عراقَةِ تاريخِهِ تألُقَ الإيمان ومجدَه ؟

الدكتور سامي الريشوني 
ناشط إصلاحي 
٢٠٢١/٠٣/١٥

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

الأب غييرمي في ضيافة جامعة الروح القدس – الكسليك: هذه رسالتي

استضافت جامعة الروح القدس – الكسليك حدثًا روحيًا مميّزًا، تمثّل باستضافة الأب البرتغالي غييرمي بيكسوتو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.