شدّد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ماجد ادي ابي اللمع على أهمية مشاركة المراة في العمل السياسي وتفعيل حضورها، مشيراً إلى دورها القوي في المجتمع والحياة اليومية.

جاءت كلمة أبي اللمع في لقاء نظمته مؤسسة مهارات بهدف إطلاق دراسة عن “حضور المرأة في الاعلام – انتخابات 2018″، حيث ناقش الحاضرون دور المرأة في الحياة السياسية وبحثوا في الكوتا النسائية وفي الدراسة، التي أعدتها مؤسسة مهارات في اطار برنامج “سمع: سيدات مشاركات في العمل السياسي” بدعم من مؤسسة “Hivos.
وقد رصدت الدراسة الانتخابات من منظور جندري، وتضمنت تحليلا لكيفية تعاطي الإعلام اللبناني مع المرأة في فترة الحملة الانتخابية، والمكانة التي احتلتها فيه والصورة التي عكسها عنها.
نظمت مؤسسة “مهارات” لقاء لاطلاق دراسة “حضور المرأة في الاعلام – انتخابات 2018″، في مساحة Antwork في سبيرز- بيروت، بحضور النواب إدي ابي اللمع، بولا يعقوبيان، ديما جمالي، رلى الطبش والياس حنكش، المشاركين في وضع الدراسة عميد كلية الاعلام الدكتور جورج صدقة، طوني مخايل، الدكتورة جوسلين نادر. كما شاركت عشرات المرشحات للانتخابات النيابية في المناقشة.
بداية كانت كلمة لمديرة “مهارات” رلى مخايل، تناولت فيها أهداف الدراسة والظروف الموضوعية التي دفعت اليها.

وتخلل اللقاء عرض لأبرز نتائج دراسة الرصد التي واكبت “مهارات” من خلالها الانتخابات النيابية، وجمع المعنيين والمعنيات بموضوع الدراسة. كما تخلله ورشة عمل لبلورة توصيات بناء على نتائج الدراسة.
وهدفت الدراسة، التي أعدتها مؤسسة “مهارات” في اطار برنامج “سمع: سيدات مشاركات في العمل السياسي”، بدعم من مؤسسة “Hivos”، الى رصد تغطية الانتخابات من منظور جندري. وتضمنت تحليلا لكيفية تعاطي الاعلام اللبناني مع المرأة في فترة الحملة الانتخابية، والمكانة التي احتلتها والصورة التي عكسها عنها. كما شملت تحليلا لخطاب المرشحات ومدى مساهمة الاعلام في نشر ثقافة الوعي حيال مشاركة المرأة ودورها في الحياة السياسية.
تم من خلال الدراسة رصد 6 صحف، والنشرات الاخبارية والنقل المباشر والبرامج الحوارية في 8 تلفزيونات، بالاضافة الى حسابات المرشحات وبعض المرشحين في مواقع التواصل الاجتماعي على “فايسبوك” و”تويتر”، وذلك طوال شهرين بين 6 آذار تاريخ انتهاء مهلة الترشيح و 6 أيار يوم الانتخابات.
أظهرت الدراسة تفاوتا كبيرا ظهر في توزيع نسب التغطية الصحافية بين المرشحين والمرشحات في الصحف لصالح المرشحين طبعا بمعدل يوازي 95 في المئة للرجال و5 في المئة للنساء، وفي التلفزيون بلغت حصة المرشحات من المقابلات الخاصة والبرامج الحوارية 12 في المئة. اما في التغطية المباشرة وفي المساحة التي احتلتها في نشرات الاخبار فلم تتخط النسبة 3.5 في المئة.
“تلفزيون لبنان” كان المساهم الاكبر في رفع نسبة تغطية المرشحات المستقلات في البرامج الحوارية والمقابلات الخاصة، اذ بلغت نسبة ظهورن 77.2 في المئة.
كذلك تميزت صحيفة “L’Orient Le Jour” بأنها فتحت صفحاتها للمرشحين والمرشحات على السواء من خلال مقابلات أتاحت للنساء المرشحات التعبير عن مشاريعهن.
في نشرات التلفزيون، مساحة شبه معدومة احتلتها المرشحات كخبر أول 0.87 في المئة، في مقابل المساحة التي خصصت للمرشحين 99.13 في المئة. كذلك كان ظهورها في التقارير الاخبارية كخبر اول ضئيلا جدا.
أولت محطات التلفزيون الخاصة المرشحين الذين ينتمون لخطها السياسي الاهمية القصوى، واهملت نسبيا المرشحين الاخرين. اما في “تلفزيون لبنان”، فإن المرتبتين الاولى والثانية من حيث نسب التغطية للحملات الانتخابية كانت للمستقلين 40 في المئة فـ”كلنا وطني” 12 في المئة، ومن ثم “التيار الوطني الحر” 10.5 في المئة، فتيار “المستقبل” 8 في المئة، فـ”القوات اللبنانية” 7 في المئة، فالكتائب اللبنانية 5.7 في المئة. وتوزعت النسب بين 1 في المئة و0 في المئة على الاحزاب الباقية.
التثقيف الانتخابي كان شبه غائب في الصحف والتلفزيون، اذ بلغت نسبته العامة في الصحف 0.19 في المئة وفي التلفزيون افضل بقليل ولكن مع نسبة لا تذكر بلغت 3 في المئة.
أما في مواقع التواصل الاجتماعي، فكانت المرشحات انشط على “فايسبوك” من “تويتر” وكذلك المرشحين. بلغ المعدل العام للتدوينات والتغريدات 79.7 للمرشحين في مقابل 54.4 تغريدة للمرشحات. ومن حيث مضامين التدوينات والتغريدات، فالمواقف السياسية في الطليعة 27.8 في المئة بالنسبة الى المرشحين والحملة الانتخابية في الطليعة بالنسبة الى المرشحات 18.1 في المئة.
اللافت ايضا، ومن المفارقة، ان التدوينات بخصوص مشاركة المرأة السياسية كانت اعلى عند المرشحين 3 في المئة بمقابل 1.7 في المئة عند المرشحات. فالمرشحون توجهوا الى المرأة الناخبة أكثر من المرشحات. اما موضوع التوعية والتثقيف الانتخابي، فكان ضعيفا وتعادل عند الجهتين 3 في المئة.
التوصيات
تشكل أرقام هذه الدراسة منطلقا لتوصيات عديدة لدعم مشاركة المرأة السياسية، ابرزها:
– ضرورة اعتماد “كوتا” نسائية لفترة من اجل تحفيز الثقة بالمرأة في المجال العام والسياسي تحديدا.
– ضرورة تطبيق القوانين في ما يتعلق بالاعلام والاعلان الانتخابي لا سيما التوازن في الظهور وإيجاد آليات فعالة لتأمين هذا التوازن للمرشحين والمرشحات بشكل متساو، لا سيما على صعيد الاعلام الخاص من أجل ضمان حصة محقة في التغطية الاعلامية للمرشحة تراعي حقها في النفاذ الى الجمهور، وكي لا يبقى النفاذ الاعلامي رهينة المال او التبعية السياسية.
– ضرورة ان تسعى وسائل الاعلام الخاصة في اطار مسؤوليتها الاجتماعية الى توفير اعلام انتخابي نزيه وحيادي ومتوازن لجميع المرشحين والمرشحات، وان كانت شركات تجارية اذ ان ذلك لا ينفي عنها صفة الخدمة العامة.
– ضرورة استخدام الآليات المتاحة للشكاوى والمراجعة في النفاذ الى الاعلام، التي يوفرها القانون الحالي، وذلك عبر مطالبة المرشحات والمرشحين وسائل الاعلام والهيئة المشرفة على الانتخابات ان تؤمن لهم النفاذ الى الاعلام بشروط مماثلة لما يحظى به المنافسون.
– ضرورة ان تحدد الهيئة المشرفة على الانتخابات الحد الاقصى للمساحات المدفوعة المخصصة للاعلان والدعاية الانتخابية مما سيزيد من فرص المرشحين والمرشحات للظهور في المساحات المجانية.
– ضرورة دعم الاحزاب للمرشحات وضرورة استكمال العمل على صعيد السلطة التنفيذية اي اشراك المرأة في الحكومة من خلال حقائب لا تقتصر على التربية والشؤون الاجتماعية.
– على المرأة ايضا ان تفعل وجودها في الحزب الذي تنتمي له وأن تقبل على ميادين الشأن العام بكل اوجهها السياسية والنقابية والفكرية والاجتماعية والصحية… لتلعب دورها كاملا.
– تحديث قانون تنظيم الاحزاب وفق قاعدة الديمقراطية. وهنا تستطيع المرأة ان تفعل وجودها لانطلاقة اوسع في الحياة السياسية.
أبي اللمع
وكانت مداخلات للنواب، فقال أبي اللمع: “قانون الانتخاب وضع للاحزاب، لذلك على الاحزاب اشراك المرأة في الماكينة الانتخابية وقد عملنا على اشراكها على الصعيد الحزبي لكن هذا غير كاف”.
يعقوبيان
بدورها، أشارت يعقوبيان الى أن “الهجوم على المرأة شخصي”، ملاحظة “انعدام الاخلاق احيانا في اساليب الانتقاد والهجوم”. وقالت: “استبعدت من الاعلام على رغم العلاقة التي تربطني بالتلفزيونات، ولم يمر اسمي عند تعداد الاسماء في الاشرفية. وكان هناك تجاهل للوائح المعارضة ولم تكن موجودة على الاعلام”.
جمالي والطبش
وأشادت جمالي والطبش بتيار “المستقبل” الذي “أدخل المرأة في مكتبه السياسي وافسح لها المجال للوصول”، معتبرتين أن “ذلك لا يكفي نظرا لصعوبة وصول المرأة غير الحزبية”.
حنكش
وبعد مداخلات للمرشحات، دعا حنكش الى “إنصاف المرأة في قانون الانتخاب ومساواة المرأة الحزبية بالمستقلة من حيث حظ الوصول”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package