سقلاوي: دعمنا خلال ست سنوات 173 مشروعاً تنموياً في 16 قضاء في الشمال والجنوب والبقاع

خليل:الحاجة ملحة إلى حكومة جديدة ومؤشرات خطيرة في حال استمرار المراوحة

حذر وزير المال علي حسن خليل من “مؤشرات خطيرة تتعلق بنسبة النمو والعجز والدين العام وبمترتبات لبنان لجهة إطلاق المشاريع التي وعد بها على المستوى الدولي، في حال استمرار وضع المراوحة الراهن”. وشدد خلال رعايته تسليم عدد من البلديات مساهمات تنموية من إدارة حصر التبغ والتنباك “الريجي”، على أن ثمة “حاجة ملحة إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة تكون سريعة في اتخاذ القرارات لتحسين الوضعين الاقتصادي والمالي وإطلاق المشاريع التنموية الكبرى”.

وتولى رئيس “الريجي” مديرها العام ناصيف سقلاوي، في وزارة المال، وفي حضور خليل، تسليم المساهمات إلى رؤساء بلديات 14 بلدة في الجنوب والشمال والبقاع، تندرج في إطار مشروع التنمية المستدامة الذي أطلقته “الريجي”.

خليل
وقال خليل في كلمته: “هذه واحدة من النقاط والعلامات المميزة من علاقات المؤسسات الحكومية مع هيئات المجتمع المدني ومع البلديات والمخاتير بشكل خاص، وهي تجربة رائدة في تحويل الإمكانات المتوافرة لدى إحدى المؤسسات إلى عمل تنموي حقيقي في إطار استراتيجية تم إقرارها والموافقة عليها بعدما أعدت بطريقة علمية في إدارة الريجي وحازت ثقة الوزارة التي أدرجت اعتمادها في الموازنة الخاصة بإدارة الريجي”.

ولاحظ أن “كثرا من الناس يعتبرون أن عمل الريجي محصور فقط في بيع واستلام محصول التبغ وإدارة عملية الاستيراد والبيع وتصدير المنتجات التبغية، لكن هذه الإدارة أثبتت أن بإمكانها تطوير عملها إلى مستوى المشاركة الفاعلة والحقيقية في التنمية المستدامة على مستوى الوطن”. وأضاف أن لدى إدارة “الريجي” دائما “اقتراحات بناءة تدفع في اتجاه تطوير هذه الإدارة ومساهمتها ومشاركتها مع مختلف الهيئات”.

ورأى خليل أن “حاجات البلديات والبلدات بشكل عام اليوم كبيرة جدا، وبالتأكيد مثل هذه المشاريع لا تكفي، ولكن عندما تأتي من جهة لا تتحمل مباشرة مسؤولية دعم البلديات فتكون مساهمة لها أثر وإيجابية أكبر بكثير من أي أمر آخر. نحن نعرف أن التحديات أمام البلديات كبيرة جدا والبلديات تعاني أزمات عدة على صعيد تأمين قدرة تمويلية للقيام بالمشاريع. ولكن وزارة المال التزمت أن تدفع دوريا الواردات الناتجة من الهاتف الخليوي، وقريبا، عندما تحول الدفعة من وزارة الاتصالات ستحول مباشرة إلى كل البلديات، ولن نسمح بتأخيرها على الاطلاق. والأمر الآخر هو مستحقات البلديات من الصندوق البلدي المستقل والمتوجبة عن سنة 2017 وتستحق بين شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، ونحن أيضا ملتزمون أن تحول مباشرة إلى البلديات”.

وذكر بأن “كل هذا الأمر يشكل جزءا من المسؤوليات الملقاة على عاتق القيادات السياسية في البلد اليوم والمسؤولين السياسيين على اختلافهم”. وقال: “التحدي الكبير أمامنا هو استقرار وانتظام الوضع السياسي في البلد وعمل المؤسسات، ومن هنا الحاجة الملحة إلى ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة في البلد تكون قادرة على أن تجتمع وتلامس الأولويات التي يحتاج إليها الناس وتضعها في صلب عملها وتكون سريعة في اتخاذ القرارات المناسبة لتحسين وضعنا الاقتصادي والمالي، وبالتالي الانتقال إلى إطلاق المشاريع التنموية الكبرى التي تحرك الاقتصاد وتزيد نسبة الاستثمار وتسمح بزيادة النمو”. وأضاف: “في حال بقينا في وضع المراوحة الحالية ربما نكون أمام مؤشرات خطيرة لجهة مستوى النمو في البلد، مقارنة مع الالتزامات الكبيرة وعجزنا ونسبة ديننا وما يتعلق بمترتبات لبنان لجهة إطلاق المشاريع التي وعد بها على المستوى الدولي، سواء في مؤتمر سيدر أو الالتزامات التي حضرتها الحكومة اللبنانية مع هيئات دولية أخرى داعمة للبنان”.

ورأى أن “المشاريع الـ14 التي تمولها الريجي اليوم ربما تكون من عوامل المساعدة التي تعطي بعض الدور لبعض البلديات المتعثرة بإمكاناتها المالية”. وشدد على أن “مراقبة نوعية المشاريع تقول إننا نغطي مساحة واسعة من اهتمامات الناس، جزء منها زراعي وجزء ثقافي وتربوي، جزء له علاقة بالبيئة وبحاجات تلامس مباشرة خصوصية كل قرية من القرى وكل بلدة من البلدات اليوم تمت مراعاتها في اختيار هذه المشاريع”.

وختم مؤكدا “استمرار الريجي في القيام بمثل هذه المشاريع والعمل على تخصيص موازنات أوسع ربما في حال تحسنت الظروف حتى تتوسع قاعدة المستفيدين في السنوات المقبلة”.

سقلاوي
وأشار سقلاوي إلى أن “الريجي” وفرت الدعم خلال ست سنوات لـ173 مشروعا تنمويا في 16 قضاء في محافظات الشمال والجنوب والبقاع”. وأكد أن “دعم البلديات في مشاريعها التنموية من أهم الأولويات ضمن إطار خطة الريجي للتنمية المستدامة”. وأوضح أن المشاريع “تنوعت من مكتبات وبرك مياه وتجهيز آبار وقاعات اجتماعية وحدائق عامة، إلا أنها كلها تصب في خدمة المجتمع والمزارع على السواء”.

وأضاف: “هذه المشاريع مستمرة بفضل الثقة التي أولانا إياها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبرعاية الوزير علي حسن خليل، واليوم وضعنا آلية لمتابعة هذه المشاريع من كثب والتأكد من فاعليتها واستفادة المجتمع منها”. ووعد بأن يغطي مشروع دعم البلديات “358 بلدية على مساحة الوطن من بلديات زراعة التبغ والتنباك”، مجددا العهد “بالمساهمة في تحقيق تنمية حقيقية للمجتمع”.

وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع هي بناء خزان صرف صحي في الناقورة، وبيك آب لجمع النفايات في مزرعة مشرف، وشراء صهريج مياه وبوب كات في عيتا الجبل، وبناء أقنية ري في تلحميرة، وشراء بيك آب وبوب كات في ايعات، وتأهيل وتعبيد طريق زراعية في دورس، وبناء أقنية ري في عمارة، وبناء قاعة اجتماعية في الريحانية، وشق طريق زراعية في باريش، وشراء مولد كهربائي في صريفا، وتزفيت طريق زراعي في عدشيت-مرجعيون، وإكمال اعمال بناء قاعة اجتماعية في الحيصة، وشق طرقات زراعية في القليعة، وتزويد البئر الارتوازية الطاقة الشمسية في عيتا الشعب.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

وزير الاقتصاد يبحث مع سفير اليابان سبل الاستفادة من التسهيلات الجمركية وتعزيز التعاون الاقتصادي

استقبل وزير الاقتصاد والتجارة د. عامر البساط سعادة سفير دولة اليابان في لبنان السيد كينجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.