أطلق وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان الحملة الوطنية لـ”المساواة في الأجور” بدعوة من مكتب الوزير والاتحاد اللبناني لسيدات الأعمال والمهن في شركة فتال في سن الفيل، في حضور المديرة العامة لوزارة الإقتصاد والتجارة عليا عباس ووفد ضم تسعة محافظين لتسع مقاطعات سويسرية، وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا المرأة وحشد من المهتمين.

وأكد أوغاسابيان في كلمة ألقاها أنه يؤمن بالكفاءة والقدرات خارج إطار الجندرة، “خصوصا أن التجارب العالمية الناجحة باتت قائمة على مبدأ الكفاءة، والمسائل المرتبطة بالأجور يجب أن تستند إلى العلوم والإنجازات والإلتزام، وليس إذا ما كان الشخص المعني امرأة أو رجلا أو إذا كان هذا الشخص يخص زعيما معينا أم لا!” وأضاف: “إن إعطاء أي راتب خارج إطار الكفاءة والعلوم هو التخلف بحد ذاته”.
وأشار الى أن “المجتمعات تتطور وتحقق الإنجازات بكفاءات أبنائها ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب. أما في لبنان، فلأننا لا نستغل الطاقات الموجودة لدى المرأة والرجال كما يجب، فإننا نرى أن بلدنا لا يتقدم كما يجب. فالطاقات والإمكانات التي لدينا ليست موجودة في المكان الذي يجب أن تكون موجودة فيه”.
وقال أوغاسابيان: “إن لبنان غني بالعلم والمعرفة وبتاريخه وثقافته، ولكن هذا الغنى لا يستثمر، بل إننا غارقون في التمييز بين الرجل والمرأة، لذلك كان الهدف في وزارة الدولة لشؤون المرأة تنقية النصوص القانونية التي تفرق بين الرجل والمرأة، وتقدمنا بجملة مشاريع قوانين من بينها مشروع القانون الذي أقرته الحكومة والمتعلق بتحقيق المساواة في الاستفادة من أحكام الضمان الاجتماعي”.
وأبدى ارتياحا لكون “التمييز في موضوع الأجور غير موجود في القطاع العام في لبنان، إنما المطلوب تحقيق ذلك في القطاع الخاص عبر ضوابط معينة للحد من هذا التمييز”.
وختم مبديا ثقته بأن لبنان، رغم كل ما يمر به من تعقيدات، مقبل على مرحلة من الإزدهار، مبديا فخره بأنه ينتمي إلى “بلد تخطى الكثير في تاريخه ومستمر في التطلع إلى الأفضل”.
وقائع انطلاق الحملة
وكان إطلاق الحملة قد بدأ بالنشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيب، ثم تحدثت مؤسسة ورئيسة الإتحاد اللبناني لسيدات الأعمال والمهن السيدة كارمن زغيب فنوهت بما بذله أوغاسابيان من جهود في وزارة الدولة لشؤون المرأة، “إلى درجة أنه جعل منها وزارة سيادية”.
وتوجهت إليه بالقول: “نأمل أن يتم تعيينك في الحكومة الجديدة وزيرا للبيئة كي تصبح بيئتنا نظيفة ونتخلص من النفايات”.

ولفتت زغيب إلى أن “لبنان يحتاج إلى حملة المساواة في الأجور للقضاء على التمييز في هذا المجال، والمسؤولية ملقاة على الدولة والنقابات والشركات للقضاء على الفجوة القائمة بين رواتب الرجال ورواتب النساء”. وأشارت إلى أن “الحملة ستستمر شهرا كاملا للتوعية على هذا الأمر سعيا لرفع الظلم عن المرأة”.
وتحدثت محافظ مقاطعة آغل السويسرية باتريسيا لاشا، فعرضت للفجوة القائمة في الرواتب مشيرة إلى أن هذه الفجوة هي الأكبر في كوريا، تليها اليابان، أما البلد الأفضل في هذا المجال فهو بلجيكا. وقالت إن “المساواة في الرواتب تغيب في بلدان أوروبا ومن بينها سويسرا رغم أن المساواة في الأجور مقرة في القوانين”. وشددت على أن “تحقيق هذه المساواة يبقى مرتبطا بسعي النساء أنفسهن إلى خوض هذا النضال وعدم التراجع عنه”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package