أقر مجلس الوزراء في جلسته، التي انعقدت الثانية بعد ظهر اليوم، في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء، مشروع قانون موازنة عام 2022، وقرر إحالتها على مجلس النواب.
وحضر جانبا من الجلسة المدير العام لوزارة المالية بالوكالة جورج معراوي.
وشدد الرئيس عون خلال الجلسة على “أن المطلوب في هذه المرحلة تركيز الجهود لمعالجة قضايا المواطنين المعيشية والاجتماعية التي تثقل كاهلهم وتسبب معاناة يومية لهم. ومن هنا، ضرورة إيجاد الحلول المستدامة له”.
واعتبر “انه من المهم أن يترافق مشروع الموازنة مع خطة التعافي المالي والاقتصادي، التي هي قيد المناقشة والتحضير من قبل فريق العمل المكلف برئاسة نائب رئيس الحكومة، على أن تتضمن: تحديد الخسائر وكيفية توزيعها: الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين مع اصراري على عدم المساس بصغار المودعين الذين يشكلون حوال 93 في المئة من مجموعهم، وإعادة هيكلة المصارف وإعادة رسملة وهيكلة مصرف لبنان والإصلاحات الهيكلية والبنيوية، ومكافحة الفساد بدءا بالتدقيق الجنائي وخطة تنفيذية لشبكة الأمان الاجتماعي”.
وأشار إلى “ضرورة انجاز الحسابات المالية التي ما زالت قيد الإنجاز لدى ديوان المحاسبة”، لافتا إلى أنه “توافق مع الرئيس ميقاتي على تحديد جلسة خاصة للكهرباء يتم بموجبها إقرار خطة ووضع مشروع قانون برنامج لتنفيذها”.
وكذلك، لفت الرئيس عون الى “أن مشروع الموازنة يلحظ مبلغ 7600 مليار ليرة فوائد، منها 1200 مليار ديون طويلة المدى لمؤسسات دولية، ومبلغ 6400 مليار سوف تعود فوائد بنسبة 1/3 للمصارف و2/3 لمصرف لبنان، مع العلم أن مشروع الموازنة لم يلحظ فوائد على اليورو بوندز. وبناء عليه، يفترض عدم دفع فوائد على الديون الداخلية لمصرف لبنان والمصارف، إسوة باليورو بوندز، وتوزيع مبلغ ال6400 مليار بمعدل 2/3 للكهرباء، بدلا من السلفة الملحوظة، والباقي 1/3 زيادة معاشات للقطاع العام”.
وقال: “إن صندوق النقد طرح ضرورة إعادة النظر بالنظام الضرائبي اللبناني ليطال الصحن الضريبي بشكل تصاعدي، مما يحقق العدالة الضريبية ويحسن مستوى الإيرادات ويحقق الاستقرار الاجتماعي. أما مشروع موازنة 2022 فلا يطرح أي توجهات إصلاحية في ما يخص النظام الضرائبي ويكتفي برفع الإيرادات على بعض الأبواب التقليدية في الموازنة”.
واتخذ المجلس سلسلة قرارات أبرزها: استفادة المتعاقدين على مختلف مسمياتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، من بدل نقل يومي عن 3 أيام أسبوعيا كحد أقصى على الا يقل عدد حصص التدريس اليومية عن 3 حصص خلال كل أسبوع، وتمديد العمل بقرار إعطاء المساعدة الاجتماعية التي توازي نصف راتب، على أن تعطى للعاملين الذين يلتزمون الحضور في الدوام الرسمي العادي ابتداء من تاريخه”.
وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عن إقرار مشروع الموازنة لعام 2022، مشيرا الى أن «العجز أصبح 17%، حيث يبلغ 7 آلاف مليار ليرة وهي لاحتياط الموازنة وهذه المرة الأولى التي تكون فيها الإيرادات والنفقات متقاربة إلى هذا الحد، ولدينا تعثر بالقدرة على التمويل وعلينا الحصول على توقيع صندوق النقد الدولي لتسهيل الحصول على تمويل المشاريع».
وكشف أنه «أصبح هناك 400 مليار ليرة للشق الاجتماعي تتضمن تعويضات للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت»، معلنا عن «إعطاء شهر عن كل شهر عمل لموظفي القطاع العام لا تقل عن مليوني ليرة ولا تزيد على 6 ملايين ليرة، وأعطينا للمتقاعدين معاش راتب عن كل شهر، ومن الآن حتى إقرار الموازنة وتصديقها بمجلس النواب نتابع المنح التي أقررناها لموظفي القطاع العام».
وأوضح ميقاتي أن «مشروع مرسوم الدولار الجمركي الذي سيرسل في الموازنة سيكون على منصة سعر صيرفة وسيعلنه وزير المالية شهريا مع الأخذ بعين الاعتبار إلغاء الرسوم الجمركية عن الأدوية وعن أي سلعة غذائية ومن ضمنها البن والشاي، والدولار الجمركي يطبق عند اصدار الموازنة في مجلس النواب وزيادة سعر السلع ستكون بين 3 و5% فقط».
وشدد ميقاتي على أنه «لم يعد لدينا أي قدرة على إعطاء ماء وكهرباء وهاتف مجانا ويجب أن نقطع هذه المرحلة الصعبة والطارئة جدا»، مشيرا الى أن «خطة التعافي ليست سهلة على الإطلاق وكل ما نشر عنها غير صحيح ونعتبر أنها عملية صعبة جدا لكن نسعى لإنقاذ الاقتصاد والبلد».
وأضاف: «ليست هناك ضرائب مباشرة على المواطنين بل هناك رسوم بدل خدمات، فسعر السجل العدلي أصبح 15000 وهي زيادات معقولة نظرا لارتفاع أسعار الورق وما إلى ذلك»، مشيرا الى أن «سلف الكهرباء» متل السطل المفخوت «وسنعقد جلسة متخصصة بالكهرباء ومن أول أولوياتها إنشاء هيئة ناظمة لوزارة الطاقة».
وأعلن ميقاتي أنه «صححنا الضرائب والرسوم في الموازنة بناء على سعر الصرف ونحاول تحقيق التوازن في هذا الموضوع، والتوازن عبارة عن فرق سعر العملة الأجنبية مقارنة مع الليرة».
وقرر مجلس الوزراء تكليف زياد نصر بالقيام بمهام موظف الحكومة لدى مجلس الانماء والاعمار بالوكالة، وتعيين العميد محمد المصطفى امينا عاما للمجلس الأعلى للدفاع، والعميد بيار صعب عضوا في المجلس العسكري، وتمديد العمل بقرار إعطاء المساعدة الاجتماعية التي توازي نصف راتب، على ان تعطى للعاملين الذين يلتزمون الحضور في الدوام الرسمي العادي ابتداء من تاريخه. الحد الأدنى هو مليون ونصف ليرة، والحد الأقصى 3 ملايين، وللمتقاعدين مليون ونصف.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package