أيكونُ هذا الدجل أقوى من الثورة ؟

لم يعُد هناكَ من مجال لنتساءَل :
لماذا الناس غاضبون وناقمون
“ومقطوعو الحيل” كما يقول المثل العامي ؟..
كُلُهم مذهلون ،يقولون :
إنَ اللصوص في كل مكان وفي كلِ دائرة ،
ولن أزيد ولن أقولَ بعد اليوم ،
سامحَ الله مَن أوصلنا إلى ما وصلنا إليه ،
والله من غير شك سميعٌ مجيبٌ بصيرٌ
ويحاسبُ في الوقتِ نفسهِ،إلا أنني أتساءل :
آلا يخاف اللصوص الكبار حِساب ربِهِم ؟
آلا يُدركُ اللصوص الكبار أنَ الناس
ليسوا مُغلقي البصر والعينين والذاكرة ؟
الثروات الخيالية تحت سقوف القصور ،
والوطن لم يعُد يسمعُ صوتَ ابنائِه
البُسطاء الطيبين المحدودي الدخل
المغلوب على أمرهم …
أيها القادرون ، يا مالكي القدرة ،
إنني أُكرِرُ على مسمعكم الكلام
المُكرر في الليل والنهار …
أيها الغافلون المتغافلون ،
الشعب …
الشعب …
الشعب …
الشعب … يُطالبُ بالفرج ،
لكنه أصبح يُفتشُ عن مصيرِهِ
خارج حدودِ بلادهِ ،
وكيف تكون الحدود مُصونَة مُحصنَة
والشعبُ غيرُ مُصون وغيرُ مُحصَنْ ؟
أيها الغافلون ،
الشعب … يدعو إلى الثورة …
الشعب … يطالب بالثورة …
الشعب… يحلَمُ بالثورة ….
الشعب في سِرِهِ وفي العلن ينادي :
الثورة لِتقتحِمَ اسوار َالكَذِب والدَجَل
من بابِها ،
من نوافذِها ،
من خزائِنُها ،
من مُمتَلَكاتِها،
من سجلاتِها المُزَوَرَة …
الصبرُ يبكي في سِره من العجزِ …
أيُ معنىَ للصبرِ في هذه المأساة ؟ …
أيُ معنىً للصبر في وجهِ
هذا الدجل بأرقامِهِ الدَجالة
وحِساباتِهِ المتَقَلِبة في الخداع ؟
الشعب …يحلمُ بالثورة ،
الشعب…يطالب بالثورة ،
الشعب…يفتحُ اسرارهُ المُكَبلة بالثورة …
أيكون لا سمح الله هذا الدَجَل أقوى من الثورة ؟

الدكتور سامي الريشوني

ناشط اصلاحي

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

عدو يتقن الصلب وشعب يؤمن بالقيامة

حبيب البستاني *منذ حوالي 2000 عام قام اليهود بصلب المسيح وبفعل إيمانهم بفعل الغفران قام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.