تدشين كنيسة في لبنان بتمويل قطري

بيروت- علي حسين حاموش
دشن صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يوم الاحد الموافق 30/12/2018 كنيسة مار يوحنا الحبيب في دير المخلص الكريم في غوسطا( قضاء كسروان) في محافظة جبل لبنان، التي قامت دولة قطر بتمويل بنائها بتقدمة سخية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير دولة قطر ” حفظه الله”.
وأقيم في المناسبة قداس احتفالي ترأسه البطريرك الراعي، حضره عن دولة قطر سعادة السيد محمد حسن جابر الجابر، سفير دولة قطر لدى الجمهورية اللبنانية، ممثلا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اميرالبلاد المفدى ” حفظه الله”، فيما حضر عن الجانب اللبناني حشد كبير من الفعاليات الدينية المسيحية.
ونقل سعادة السفير محمد حسن جابر الجابر في كلمة للمناسبة تحيات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله ورعاه”، وسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله” ” إلى غبطة البطريرك والفعاليات الدينية التي شرفت حفل التدشين .

وأشار إلى انه تم تكليفه من قبل حضرة سمو امير البلاد المفدى لحضور حفل تدشين كنيسة “مار يوحنا الحبيب” في دَيـر المُخَلَص الكريم في (غوسطا)، التي قامت دولة قطر ببنائها، لتكون داراً للعبادة للإخوة المسيحيين الموارنة، وتحتضن مناسباتهم الدينية.
لفت سعادته إلى ” أن سمو الأمير أرادها أن تكون على أجمل صورة لترجمة مشاعره الصادقة تجاه اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة.”
واوضح “ان التقدمة السخية من دولة قطر لبناء هذه الكنيسة المارونية، في هذه المنطقة العزيزة من لبنان ، جاءت دليلا على انفتاح قطر ، وتأكيدها على توطيد أواصر العلاقة مع الإخوة اللبنانيين عامة، ومع غبطته خاصة، وهو الذي يمثل رأس الكنيسة المارونية في لبنان، مشددا إننا ” نكن له ولرعيته كل المحبة والاحترام. ”
وأكد سعادته إنّ اهتمام دولة قطر بالمسيحيين، وبضرورة ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمن وأمان ليس أمرا جديدا علينا، فقد حملنا راية حوار الأديان منذ عشرات السنين،
لافتا إلى أن الدوحة احتضنت مركزا لحوار الأديان، أنشئ بتوصية من علماء يمثلون الديانات الثلاث في مؤتمرات حوار الأديان التي استضافتها الدوحة خلال السنوات الماضية.
وشدد على “إن دولتنا دولة محبة وسلام وتآخِ مع كافة الأديان السماوية. ”
وقال ” كانت دولة قطر سبّاقة بين دول الخليج في إرساء وتكريس حق المسيحيين الذين يعيشون في الدوحة، ويفوق عددهم المئتي ألف من كافة الطوائف المسيحية. ”
وأضاف إن ” رسالتنا رسالة تسامح ، وتاريخنا يشهد لنا بذلك، فقد بدأ بناء الكنائس في دولة قطر ، منذ العام 2005 يوم أعطى حضرة صاحب السمو الأمير الوالد، الشيخ/ حمد بن خليفة آل ثاني “حفظه الله” موافقته على بناء أكثر من كنيسة للطوائف المسيحية التي تعيش في قطر، وتبرع بثمن الأرض لبنائها.
وتوجه سعادة السفير الجابر للبطريرك الراعي قائلا : “بالأمس القريب ( في 20 ابريل 2018 ) وضعتم يا صاحب الغبطة ، حجر الأساس لأول كنيسة مارونية في الدوحة وهي “كنيسة مار شربل ” ، على الأرض التي قدمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى “حفظه الله” لتشييد هذه الكنيسة ، ما يؤكد على ريادة قطر وسمو أميرها في الإنفتاح والحوار بين الحضارات والأديان.”
ولفت إلى إنّ تدشين كنيسة “مار يوحنا الحبيب” اليوم، يؤكد على عمق العلاقات الثنائية بين دولة قطر ولبنان ، التي لم ولن تشوبها شائبة، وتبرهن للعالم أجمع على رسالة الانفتاح والمحبة والتسامح والحوار التي نحملها في قلوبنا، وتقدم دليلا حسيا على إيفاء دولة قطر بتعهداتها رغم كل الظروف التي مرت بها ورغم الحصار الجائر. ”
وختم قائلا “بانتظار أن نجتمع هنا مجددا قريبا بإذن الله ، لتدشين ما تبقى من أقسام تابعة لهذا الصرح الديني الكبير، نتقدم منكم بأطيب التمنيات بأن يحمل العام الجديد 2019 الاستقرار والأمان والازدهار للبنان، ولقطر وللعالم أجمع .
من جانبه شكر غبطة البطريرك الراعي دولة قطر على تغطية كلفة بناء الكنيسة ، سائلا الله ان يكافئ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وحضرة صاحب سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ” حفظه الله ” والشعب القطري الكريم بفيض من بركاته .
ونوه غبطته بدور سعادة السفير محمد حسن جابر الجابر ، ممثلا صاحب السمو في تدشين كنيسة مار يوحنا الحبيب في دير الكريم غوسطا ، متوجها بالصلوات والدعاء لدولة قطر وسمو اميرها على مساعيه الخيرة ، متمنيا لدولة قطر المزيد من الازدهار والتقدم .
بدوره شكر الأب مالك أبو طانوس رئيس جمعية المرسلين اللبنانيين، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله ، وحضرة صاحب سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ” حفظه الله “ممثلين بسعادة السفير محمد حسن جابر الجابر على بناء هذا الصرح الديني الكبير.
كما نوه الأب ايلي ماضي بالمنحة السخية المقدمة من دولة قطر وقال” الشكر لمن وهب بسخاء وفرح وحنان، الشكر، لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد “المفدى” وحضرة صاحب سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ” حفظه الله والشكر للشعب القطري النبيل لهبتهم وسخائهم ومحبتهم ، ولكل من ساهم في بناء هذه الكنيسة.

وأزاح البطريرك الراعي وسعادة السفير محمد حسن جابر الجابر خلال حفل التدشين ﺍﻟﺴﺘﺎﺭﺓ ﻋﻦ اللوحتين التذكاريتين اللتين ﺗﺨﻠّﺪان ﺍﻟﺤﺪﺙ حيث كتب على إحداها :
” بهبة سخية من سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبسعي ومتابعة من قدس الأب ايلي ماضي تم بناء كنيسة مار يوحنا الحبيب في دير الكريم غوسطا وتم تدشينها بحضور سعادة السفير محمد حسن جابر الجابر ممثلا دولة قطر بتاريخ 30كانون الأول من سنة 2018.”
وقد تسلم سعادته من غبطة البطريرك درعا تذكارية ، تكريما لدولة قطر ولحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلد المفدى حفظه الله تقديرا للعطاء السخي.
ومن جانبه قدم سعادته لغبطة البطريرك الراعي هدية رمزية عربون محبة وتقدير.

وأقيم حفل عشاء على شرف سعادة السفير بحضور غبطة البطريرك والفعاليات الدينية في بهو الكنيسة.
إشارة إلى أن الهبة القطرية تشمل تمويل المشروع الذي يتألف من ثلاثة بلوكات تمتد على مساحة 18000 متر مربع يضم إضافة إلى الكنيسة، ديرا ومكتبة ونادي رياضي وموقف سيارات داخلي يتسع ل 90 سيارة وتسعة اجنحة 48 غرفة منفردة ومسرحا يتسع ل 270 شخصا ، وصالونين وكافيتيريا ومطبخ . يذكر انه تم تدشين كنيسة مار يوحنا الحبيب ، فقط لتكون مقرا للصلاة والعبادة .
اما الدير التابع لكنيسة مار يوحنا الحبيب سيفتتح لاحقا بالتزامن مع افتتاح مستشفى مار يوحنا الحبيب في جونية .

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package