
بيروت، 1 كانون الأول 2023 – أعلن المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق والمركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى سان جون إطلاق برنامج التوعية والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري الذي يهدف إلى القضاء على السرطانات المرتبطة بهذا الفيروس في مؤتمر صحافي عقد في مستشفى رزق. وتهدف المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية،من خلال الالتزام الثابت بالصحة العامة، إلى رفع مستوى الوعي حول هذا الفيروس والتثقيف حول المخاطر المرتبطة به، لذا تعد حلة التطعيم هذه إجراء وقائي فعّال.
واشار رئيس قسم القلب في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق د. جورج غانم الى ان “فيروس الورمالحليمي البشري يعتبر عدوى شائعة جدًا ويشكّل عبئا صحياعالميا كبيرا يؤثر على كل من الرجال والنساء من كل الأعمار بمافي ذلك المراهقين: 4 من كل 5 أشخاص (80٪) سيصابون به فيمرحلة ما من حياتهم.” واوضح ان “هذه العدوى لا تظهر أي علاماتأو أعراض ويمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان في وقت لاحقمن الحياة، من هنا تشير التقديرات إلى أن فيروس الورم الحليميالبشري يسبب لدى شخص واحد كل 20 سرطانًا بشريًا ان عندالنساء او الرجال في كل أنحاء العالم. ومن المعروف أنه يرتبطبسرطانات: عنق الرحم، الفرج والمهبل، الشرج، القضيب، والحنجرةوغيرها من سرطانات البلعوم، وكذلك الثآليل التناسلية”.
وأكد ان “سرطان عنق الرحم يعد رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًابين النساء عالميا، اذ يتم، على الصعيد العالمي، تشخيص أكثر من500000 حالة جديدة سنويا، ويعزى ما يصل إلى 100% منالحالات إلى فيروس الورم الحليمي البشري، وللأسف تصل حالات الوفاة من جراء سرطان عنق الرحم إلى 50%.”
أضاف: “في حين أن فيروس الورم الحليمي البشري قد يكونالسبب الرئيسي للعديد من أنواع السرطان لدى النساء، فإن الرجاللديهم أيضًا نصيبهم من هذه العدوى الفيروسية حيث أن حوالي 4 من كل 10 حالات سرطان بين الرجال ناجمة عن هذا الفيروس، وفقًالمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. فعلى سبيل المثال: تتعدى في الولايات المتحدة نسبة الإصابة بسرطانات الحلق الناتجةعن فيروس الورم الحليمي البشري لدى الرجال نسبة سرطان عنقالرحم لدى النساء، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالثآليلالتناسلية.”
واذ لفت د. غانم الى انه “في الواقع، لا يوجد علاج لفيروس الورمالحليمي البشري، وأفضل طريقة للوقاية من السرطانات المرتبطةبهذا الفيروس هي الحصول على اللقاح”، شدد على انه “فيضوء ذلك، تُبذل جهود عالمية متعددة للحماية من فيروس الورمالحليمي البشري وعلى وجه الخصوص للقضاء على سرطان عنقالرحم. في هذا السياق، أعلنت منظمة الصحة العالمية عناستراتيجيتها العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم بحلول عام2030 تعتمد بشكل أولي على اللقاح ضد الفيروس يليه الفحصوالعلاج المناسبين للسرطان في حال تشخيصه”.
من هنا جدد التأكيد ان “المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية، وباعتبارها مؤسسات رائدة في مجال الرعاية الصحية، تدرك أهمية معالجة مشكلة الصحة العامة هذه واتخاذ تدابيراستباقية لحماية الأفراد من السرطانات المرتبطة بفيروس الورمالحليمي البشري، لذا تهدف من خلال هذه المبادرة إلى: الخطوة1: طرح خطة توعية وتلقيح شاملة لموظفيه وطاقم عمله والخطوة 2: الوصول إلى المجتمع الأوسع عبر حملات توعوية وتثقيفية”.
وختم: “من خلال القيام بهذه المبادرة، تبقى المراكز الطبيّةللجامعة اللبنانية الأميركية ملتزمة برؤيتها المتمثلة في تقديم التميّزفي الرعاية الصحية وتعزيز التدابير الوقائية وتحسين الصحة العامةللأفراد في المجتمع. للمرة الأولى، لدينا القدرة على القضاء علىبعض أنواع السرطانات الخبيثة وسنعمل على ذلك بما له من تأثيركبير في إنقاذ الأرواح في مجتمعنا، وتقليل عبء المرض والتكلفةالمستقبلية المحتملة على المريض. نحن محظوظون لأننا نعيش فيزمن تتوفر فيه وسائل الوقاية من بعض أنواع السرطان الخبيثة، بلوحتى القضاء عليها، من خلال التلقيح والفحص المناسبين. لذلكنضع في متناولكم رسالة منظمة الصحة العالمية التي تشجعكمعلى: “الحصول على اللقاح، القيام بالفحص والخضوعللاختبارات اللازمة”.
وتخلل المؤتمر حلقة نقاش بين الاعلاميين الحاضرين والأطباء المعنيين في هذا المجال: اخصائية الامراض الجرثومية ورئيسة قسم الطب الداخلي د. رولا حسني، المسؤولة عن قسم الطب العائلي د. رانيا صقر، مسؤول قسم السرطانات والاورام الخبيثة د. هادي غانم، عن قسم التوليد والنساء د. لينا هاشم، رئيس قسم الاطفال د. مارون مطر ومدير قسم الصيدلة كريستيان صوما.


Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package