اوقفوا مهازل التمديد والتعيين في الجيش .. 

*كتب علي يوسف

لعل موضوع التمديد لقائد الجيش او تعيين قائدجديد او تعيين رئيس اركان يكشف ما يتعدى الازمة التكوينية للدولة والنظام اللبنانيين ..يكشف مستوى الانهيار الفكري والاخلاقي والمؤسساتي والسيادي في ممارسة السياسة في لبنان ومستوى غلبة المصالح التافهة على اي شأن عام والرخص والوقاحة في تناول قضايا يُفترض أن لها الحد الادنى على الاقل من الاهمية الوطنية …..

فبهمة هؤلاء المسؤولون والسياسيون اللبنانيون باتت المؤسسات الامنية ومنها الجيش تأخذ رواتب من اميركا وتحصل على التموين من قطر وعلى المحروقات من قطر وعلى الذخيرة والمعدات من اميركا وبعض منها من اوروبا كمساعدات وما يعني ذلك من ان مفتاح استمرار وجودها اصبح بيد اميركا التي تمسك بمصادر تمويل وجودها …!!!
وبهمة هؤلاء ايضا يأتينا سفراء ومبعوثون بإدارة اميركية ليبحثوا معنا انتخابات رئاسة الجمهورية والتعيينات الامنية وخصوصا وضع قائد الجيش لجهتي ترشيحه للرئاسة وتمديد استمراره في مهماته رغم بلوغه سن التقاعد على اعتبار اننا قاصرون فيضعون لنا مواصفات الرئيس التي تصبح انشودة يومية لمحترفي الذل والتبعية ويقترحون الاسم .. وبات موضوع
الجيش وقيادة الجيش على كل لسان في برامج ما يُسمى الحوارات التلفزيونية وكل ما يُسمى مسؤول او اوسيتسي او فاعلية ما يتناول الجيش وقائده كأنهما موضوع للمناكفات وتسجيل النقاط والمزايدات والى ما هنالك من وصفات رخيصة لا حاجة لذكرها جميعا حتى بات الجيش وقائده على كل لسان ( يللي بيسوى ويللي ما يسواش )…
ولا يكفي ذلك بل ان قائد الجيش احاط نفسه بمجموعة من الحاقدين لاسباب شخصية على قوى سياسية يتنطحون يوميا على وسائل الاعلام لمهمة” الدفاع عنه” للاسف او للترويج له فيفرغون حقدهم الموتور شمالا ويمينا بطروحات مليئة بعقد شخصية فيُسيئون للجيش ولقائده اكثر مما يُسيء اليهما اي آخر …….
مطلوب من قائد الجيش خطوة لوقف مسرحية البهدلة المسيئة ولا نطلب ذلك من السياسيين لأن من جعل وجود الجيش رهينة مساعدات لا يُطلب منه شيء له علاقة بأي كرامة ….

*عضو في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للصحافيين

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

تطويب الحويك: الفاتيكان ينتصر للبنان الكبير.

كتب جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة في صحيفة الجمهوريةلا مصادفة في قاموس الفاتيكان، ولا إرتجال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.