الرئيس عون دشّن مشروع “واحة الحياة” للروم الملكيين في الاشرفية

الرئيس عون دشّن مشروع “واحة الحياة” للروم الملكيين في الاشرفية

البطريرك العبسي: نحن في مكان حيث للإنسان والحياة قيمة مطلقة لا يُمسّ بهاولبنان هو واحة الحياة الكبيرة لأبنائه أوّلاً ولكلّ من يقصده ثانيًا

روجيه نسناس: المشروع مدماك في ورشة النهوض الانمائي الشاملالتي يسعى رئيس الجمهورية الى ارساء دعائمها

ظافر شاوي: المشروع لا يبتغي الربح وستخصص غرف للمرضى ذوي الدخل المحدود

دشّن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند السادسة مساء يوم  الاثنين الاول من تموز 2019 في الاشرفية، مشروع “واحة الحياة” Oasis De Vie الذي لا يبتغي الربح، والمخصص للبنانيين المرضى والمسنين والمصابين بمرض “الزهايمر”، بعد سبع سنوات من وضع حجر الاساس له من قبل الجمعية الخيرية للروم الكاثوليك في بيروت. وبلغت كلفة المشروع 25 مليون دولار، ويضم 92 غرفة و131 سريراً، اضافة الى نادٍ يومي للمسنين وذوي الإحتياجات الخاصة يقع في الطابق السابع، يسمح لهم بقضاء يوم كامل بظِلّ وإشراف متواصل.

وكان في استقبال رئيس الجمهورية لدى وصوله الى المركز، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، ومطران بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج بقعوني، ومحافظ بيروت زياد شبيب، ورئيس الجمعية الخيرية للروم الكاثوليك في بيروت السيد روجيه نسناس، والرئيس التنفيذي لـ”واحة الحياة” السيد ظافر شاوي.وعلى مدخل المركز، ازاح الرئيس عون الستار عن لوحة تذكارية كتب عليها: ” برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ومباركة صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي، دشّنت الجمعية الخيرية للروم الكاثوليك في بيروت وضواحيها، واحة الحياة Oasis de Vie. الاول من تموز 2019″.ثم جال الرئيس عون يرافقه وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي ومستقبليه في ارجاء المركز، وعاين ما يقدمه من متابعة واهتمام بالمسنين والمرضى في اجنحته، التي تضم ايضاً بعض الاجهزة الطبية الضرورية لصحة المتواجدين فيه.

وقائع الاحتفال

وبعدها، انتقل الجميع الى الطابق السابع في المركز، حيث اقيم احتفال بحضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، رئيس مجلس الوزراء السابق فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، وزير العمل منصور بطيش، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، عميد السلك القنصلي جوزف حبيس، نقباء المهن الحرة، رؤساء جامعات، مسؤولي جمعيات اجتماعية وانسانية، عدد من رجال الدين، وضباط من مختلف الاجهزة الامنية، وشخصيات اجتماعية.

بداية، النشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة لعريف الحفل امين سر الجمعية الخيرية الاستاذ كميل منسى، رحّب فيها برئيس الجمهورية وعرض لابرز ما يقدمه المشروع. واشاد بحرص الرئيس عون على اعادة لبنان واحة حياة وعلم وامان وسلام وحرية، مشدداً على ان “ثمرة جهودكم بأت تظهر رغم المعوقات السياسية الداخلية والتعقيدات الاقليمية، وتبشّر بمستقبل نحلم ان يكون افضل”.

ثم كانت كلمة للسيد نسناس، جاء فيها:

“فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، غبطة البطريرك يوسف العبسي الكلي الطوبى، اصحاب الدولة والمعالي والسيادة والسعادة، حضرة رؤساء واعضاء الهيئات والجمعيات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والمهن الحرة.

انه لشرف للجمعية الخيرية للروم الكاثوليك ان ترعوا احتفالها بإطلاق ” واحة الحياة”، في الوطن الذي اردتموه وطن الحياة، والذي تقودون مسيرته الى الاصلاح والتجدد، وقد ناديتم دوما” بمشاركة المجتمع المدني في ورشة النهوض. شكرا” جزيلا” لحضوركم اليوم، والذي يعكس مدى اهتمامكم ودعمكم للقضايا الاجتماعية والانسانية. والشكر لغبطة ابينا البطريرك يوسف عبسي الكلي الطوبى، الساهر على رعاية الطائفة بروح الالفة والمحبة، والساعي الى توطيد الوحدة بين اللبنانيين جميعا“، ولأصحاب المعالي، ولأصحاب السعادة وكبار المسؤولين، وللسادة المطارنة الأجلاء الذين تعاقبوا على ابرشية بيروت وجبيل وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك، وباركوا عملنا في اعداد وتنفيذ هذا المركز: سيادة المطران جورج بقعوني، سيادة المطران كيرللس بسترس، سيادة المطران يوسف كلاس، المثلث الرحمة سيادة المطران حبيب باشا، والشكر  لكل الأحباء والاصدقاء الحاضرين  الكرام.

فخامة الرئيس،

قبل ثلاثة عقود قدمت المرحومة السيدة ماري افتيموس هبه وزوجها المرحوم النقيب نمر هبه هذا العقار وقسما” اساسيا من كافة عناصره، من اجل اقامة مركز للمسنين. براحة ضمير اقول لها اليوم امامكم ” وصيتك نفذت”. نفذت ايضا” بفضل المتبرعين والمحسنين، منوها” بورثة المرحوم باسيل يارد وبالسيد الياس شكور وعقيلته، والسيد ظافر شاوي، لإسهامهم في بناء هذا الصرح، وعائلة المرحوم انطوان مكتف لتشييد كنيسة المركز. والجمعية تتوجه بتحية التقدير الى كل من ساعدها، لا سيما دولة الرئيس غسان حاصباني ومعالي الاستاذ سليم جريصاتي ومعالي الاستاذ ميشال فرعون وسعادة المحافظ زياد شبيب، مع سائر المسؤولين لاستكمال الاعدادات الادارية لهذا المشروع. ومن حق الجمعية عليّ ان اتوجه الى كل فرد فيها باحر الامتنان بدء” من رئيس مشروع “واحة الحياة” صديقي الاستاذ ظافر الشاوي. لقد كنا فريق عمل رائع عملنا جميعا” ومعا” يدا” بيد غير مبالين بالصعوبات وبالتحديات.

فخامة الرئيس،

اني اعتز بعطاءات طائفتي للبنان: فتراثنا نابض بالإيمان وبالتنوير، بمقدار ما هو نابض في خدمة الوطن كل الوطن. واهلنا نذروا انفسهم للبناء وللإنماء. ويتجلى ذلك في شعار جمعيتنا ” احبب قريبك كنفسك”.

تأسست الجمعية الخيرية سنة 1883 وتعاقب عليها عدة رؤساء واعضاء مشكورين ونحن اليوم كمّلنا ونكمل المسيرة. وفي الجمعية مستوصف يستقبل المرضى، ومركز يومي للمسنين يقدم لهم الطعام والترفيه. ومن هنا اتت فكرة انشاء مركز نقاهة للمسنين والمرضى. في العام 2012 وضعنا حجر الاساس، ونحن اليوم برعايتكم فخامة الرئيس نفتتح هذا المركز، لكل اللبنانيين مرضى ومسنين ، بعد سبع سنوات من الجهد والمثابرة ، ومن دعم الاحباء والاصدقاء، ها هو ” واحة الحياة  مبادرة من طائفة الروم الكاثوليك الملكيين الى كل اللبنانيين. انه  ثمرة  التضامن، انه رمز التعاضد في وطن التلاقي. وهو يجسد ارادتنا في تطوير مبدأ الاحسان لكي يأخذ بعد العمل المؤسسي. فيه يرتقي  مفهوم الصدقة الى رابط  الصداقة.

فخامة الرئيس،

“واحة الحياة” هو اكثر من مركز رعائي متخصص، انه مدماك في ورشة النهوض الانمائي الشامل التي تسعون الى ارساء دعائمها، بل هو يأتي علامة مضيئة وسط التحديات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة

فنحن ما تعودنا ان نشكو، بل تعودنا ان نبادر.”

السيد شاوي

3ثم القى السيد شاوي كلمة جاء فيها:

” إن هذا اليوم هو ، دون أدنى شك ، من أجملِ أيام حياتي. وقد أخذ الوصولُ إليه الكثيرَ الكثيرَ من الجُهد والصبر. وقد كان في الأساس حُلماً، وإذا به يُصبح اليوم حقيقة. لقد أسهب السيد روجيه نسناس في سرد تاريخ الجمعية الخيرية وما قامت به خلال السنوات الغابرة، توصلاً إلى تحقيق هذا المشروع، وهو أكبر مشروع تقوم به الجمعية المذكورة لغاية تاريخه. لن أطيل عليكم الكلام ، بل سأكتفي بإعطاء المعلومات الخاصة بمشروع “واحة الحياة” والتي يمكن تلخيصها بما يلي:

تمّ إخلاء المأجور بالتراضي مع جميع المستأجرين. تمّ هدم الأبنية القديمة وضمّ العقارات إلى بعضها تمكيناً لنا من زيادة عامل الإستثمار. تمّ الحصول على رخصة الهدم عام 2012. تمّ اضافة مركز رعائي إستشفائي متخصص الى المشروع علاوة على كونه مأوى وقد أصبح نتيجة لذلك يقدم الخدمات التالية:

–  رعاية المرضى في المرحلة الأخيرة من حياتهم.

–  رعاية المصابيين بمرض الألزهايمر.

–  الرعاية الملطفة (Palliative Care)

–  رعاية المرضى المصابين بأمراض دون الحادة والمتوسطة الحدّة.

– العناية بكبار السن والرعاية الإجتماعية.

– نادي يومي للمسنين وذوي الإحتياجات الخاصة يقع في الطابق السابع ويتمكنون من خلاله قضاء يوم كامل بظِلّ وإشراف متواصل.

– مركز للعلاج الفيزيائي يقع في الطابق الاول. إن مساحة العقارات التي تمّ ضمها بلغت / 1100/ متر مربع، جرى استثمارها بشكلٍ كامل، حيث بُنيت عليها ستةُ طوابق سُفلية وتسعُ طوابقَ علوية.

– عدد الغرف 92

– عدد الأسرِّة 131

– المساحة المبنية 16,000 متر مربع تقريباً

– كلفة المشروع 25 مليون دولار.

إن مالكة المشروع هي الجمعية الخيرية لطائفة الروم الكاثوليك في بيروت وضواحيها، وهو لا يبتغي الربح، فالربح، في حال تحققه، يُحوَّل إلى الجمعية الخيرية . أمّا في حال وجود خسارة، لا سمح الله، فتُغطى من قبل الجمعية الخيرية. لقد خصصنا عدداً من الغرف لذوي الدخل المحدود، تتم دراسة وضعهم من قبل فريق مختص في الجمعية الخيرية يقرّر دعم كلفة إقامتهم، أكان كلياً أو جزئياً.

وفي الختام، لا يسعني إلاّ أن أتقدم بالشكر من فخامة رئيس الجمهورية ومن جميع الحاضرين لمشاركتنا في هذا اليوم السعيد، كما أشكر زملائي في الجمعية الخيرية، لدعمهم الكلّي، كما ولمديرة المشروع، لما بذلتهُ من جهدٍ ومثابرة، طالباً من الجميع دعم مؤسستنا أكان مادّياً و/أو معنويّاً، سائلين الله عزّ وجلّ أن يوفقنا جميعاً في زرع البسمة في قلوب الأخرين.”

4البطريرك العبسي

وبعد فيلم وثائقي قصير عن المشروع واهم المراحل التي مرّ بها قبل تدشينه رسمياً اليوم، تحدث البطريرك العبسي فقال:

” نحتفل اليوم بتدشين “واحة الحياة”، هذا الصرح الاجتماعيّ الخيريّ الفريد الذي أنشأته الجمعيّة الخيريّة في أبرشيّة بيروت للروم الملكيّين الكاثوليك بطموح كبير ورؤية بعيدة وتعب لا يكلّ وصبر لا يستسلم ولكن خصوصًا بمحبّة فائقة وغيرة ناريّة وتضحية فرحة. نفتتح اليوم هذه الواحة التي ما كانت لتكون لولا أولئك الذين وهبوا الأرض وأولئك الذين أحسنوا بمالهم وأولئك الذين أعطوا من وقتهم ومن تعبهم ومن تفكيرهم، لولا هؤلاء كلُّهم الذين كانوا مقتنعين بما يعملون لأنّهم يؤمنون بالربّ يسوع المسيح، بذاك الذي أعلن قدسيّة الإنسان والحياة ودعا إلى احترامهما في كلّ مراحلهما. نحن هنا اليوم في مكان حيث للإنسان والحياة قيمة مطلقة لا يُمسّ بها.

وليس من ثمّةَ عن عبث أن قد سمّي هذا الصرح “واحة الحياة”. واحة الحياة بإزاء الصحاري التي يسيطر عليها الموت فيُقتلُ الإنسان وتهدر القيم بسبب الأنانية والمصلحة الخاصّة والمادّيّة والاستهلاكيّة. وكم من أناس هم اليوم في مثل هذه الصحاري تائهون يتطلّعون إلى واحة يلجأون إليها، يبحثون عن يد تقودهم إليها وعن وجه باسم حنون يستقبلهم فيها. وهذه الواحة التي نحن واقفون فيها هي من تلك الواحات الجميلة التي أراد بُناتها أن يجد النزلاء فيها الراحة والطمأنية بحيث يشعرون بأنّهم ليسوا هنا كما في معبر إلى الظلمة والموت، ليسوا على أبواب الجحيم، بل في الطريق إلى النور والحياة.

“واحة الحياة”، بما صُمّم لها أن تكون، تدلّ على تطوّر العمل الخيريّ والاجتماعيّ في كنيستنا الروميّة الملكيّة الكاثوليكيّة، وفي كنيستنا التي في بيروت بنوع خاصّ. لم يعد هذا العمل يقتصر على حسنة من هنا أو خدمة من هناك أو مساعدة من هنالك، بل انتقل إلى مرحلة العمل الإنسانيّ المتكامل المتعدّد الوجوه ليلبّي الحاجات الاجتماعيّة العصريّة المتنوّعة التي هي أكثر من دار للأيتام أو دار للعجزة أو جمعيّة خيريّة بالمفهوم التقليديّ. “واحة الحياة” هي حقًّا رؤية جديدة ونقلة نوعيّة تستحقّ الثناء والتشجيع وتدعو في الوقت عينه الذين يهتمّون بهذا الشأن في كنيستنا إلى التفكير في كيف يطوّرون هم أيضًا عملهم الإنسانيّ بما يلائم الحاجات المعاصرة.

في كلام القدّيس بولس عن المواهب المتنوّعة التي يُنعم الله بها على كلّ واحد منّا كيف يستثمر موهبته يقول لأهل رومة: “فليلازم المتصدّق سلامة النيّة والمدبّر الاجتهاد والراحم البشاشة” (روم 12: 8). الصدقة والتدبير والرحمة مع سلامة النيّة والاجتهاد والبشاشة. هذه هي الصفات التي رافقت مشروع “واحة الحياة” عند القائمين عليه منذ انطلاقته إلى إنجازه. وهل بعدُ من عجب إن رأيتهم يتكلّمون عن “واحة الحياة” كلامهم عن بيتهم وعائلتهم وعملهم باعتزاز وخصوصًا ببشاشة تنمّ عن رضىً داخليّ وفرح داخليّ وكأنّهم حصلوا على مُنية حياتهم. هؤلاء هم حياة هذه الواحة. “واحة الحياة” ما كانت لتكون لو لم يكونوا هم ولن تكون في المستقبل إن لم يكن فيها أمثالهم. من أجل ذلك علينا نحن أن نربّي أولادنا على ما تربّينا عليه حتّى تستمرّ كنيستنا كما عُرفت وبما عُرفت أن تكون بل أكثر. كنيستنا مسؤوليّتنا جميعًا.

إنّ تخصيص كنيسة في هذا الصرح للصلاة يطمئن إذ يدلّ على أنّ لله مطرحًا، يدلّ على ثقتنا بالله الذي لن يتركنا بل سوف يسهر علينا ويعتني بنا، يلبسنا كما يلبس زنابق الحقل ويرزقنا كما يرزق طير السماء على ما علّمنا الربّ يسوع. ثقتنا بالله هي ضمانة لهذا المشروع. أرجو أن لا يغيب الله عنه كما غاب عن مؤسّسات مشابهة كثيرة في الغرب فغاب معه وجهها الإنسانيّ. إلاّ أنّ حديثنا عن “واحة الحياة” المؤسّسة الخيريّة الطليعيّة بتكاملها الخدماتيّ لا يمنع من أن نقول هنا كلمة حقّ وهي أنّ في كنيستنا واحات أخرى، مؤسّسات إنسانيّة كثيرة متنوّعة قدّمت وما زالت تقدّم خدمات جلّى ثمينة تدلّ على محبّة الكنيسة ومن خلالها على محبّة السيّد المسيح للناس المحتاجين. لهذه الواحات أيضًا كلّ التقدير والشكر والتشجيع والدعاء بأن يكافئهم الربّ الإله وبأن يبارك عمل أيديهم وأن ينميه ويجعل ثماره كثيرة. هذا يزيدنا قناعة ويحثّنا على توجيه الاهتمام أكثر فأكثر  بالناس الأكثرِ حاجة على مثال السيّد المسيح.

باسمكم جميعًا، باسم الذين سوف يردون هذه الواحة، باسم الكنيسة، باسمي الشخصيّ أشكر وأهنّئ، شكرًا وتهنئة مقرونين بالصلاة، أخي سيادة المطران يوسف الكلاّس الذي أطلق المشروع ورافقه، وأخي سيادة المطران كيرلّس سليم بسترس الذي تابعه من بعده، وأخي سيادة المطران جورج بقعوني الذي سوف يتابع. أشكر وأهنّئ الجمعيّة الخيريّة البيروتيّة ورئيسها السيّد روجيه نسناس ومعاونيه. أشكر وأهنّئ اللجنة التي أشرفت على العمل من كلّ جوانبه منذ البداية إلى هذا اليوم وربّما إلى ما بعدَ اليوم.  أشكر وأهنّئ جميع الذين شاركوا في إنشاء هذه الواحة على تنوّع مشاركاتهم. أشكر وأهنّئ المحسنين وأصلّي من أجل الذين انتقلوا منهم إلى الملكوت السماويّ ولا سيّما المرحوم باسيل يارد والمرحومة ماري هبّي.  أسأل الله تعالى أن يبارك عليهم وعلى عيالهم وأن يعوّض عليهم أضعافًا. إنّهم من أبناء عائلاتنا الروم الكاثوليك الذين عُرفوا خلال تاريخ كنيستنا كلّه بقربهم من الكنيسة وغيرتهم عليها وحنوّهم على المعوزين والمهمّشين والضعيفين والناسِ الأكثرِ هشاشة. العطاء والتضامن والتكافل جزء من كيان كنيستنا وتاريخها، كان وسوف يبقى. فالشكر لله.

وإذا ما نحن تكلّمنا اليوم عن “واحة الحياة” فإنّنا لا ننسى أنّ لبنان كلّه هو واحة الحياة الكبيرة لأبنائه أوّلاً ولكلّ من يقصده ثانيًا. هذه هي رسالة لبنان أو بالحريّ هذا هو لبنان الرسالة التي تكلّم عنها البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني والتي نتحدّث عنها ونتغنّى بها. وهذا هو لبنان الذي يتكلّم عنه ويدعو إليه فخامة الرئيس ميشال عون، بلد تتعانق فيه الأديان وتتلاقى الثقافات وترنفع الحوارات، بلد شعاره الحياة، عملاً بقول السيّد المسيح: “إنّما أنا أتيت لتكون لهم الحياة، والحياة بوفرة”. مبروك وإلى مشاريع أخرى.

شاهد أيضاً

بيان لوحدة التمويل في مصرف لبنان عن القروض المدعومة والحوافز

في بداية العام 2019، صدر عن مصرف لبنان التعميم الوسيط رقم 515 تاريخ 30/1/2019، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: