عـون: ندرس التعاون مع إحدى المؤسسات العالمية لاستنهاض الاقتصاد اللبـناني
خوري: المنتدى يصبّ في رؤية الرئيس بالانتقال من المجتمع “الريعي” إلى “المنـتج”
ممثلو الهيئـات يجمعون على أهميته كمبادرة حكومية ويؤكدون العمل على إنجاحه
اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون أن “الاقتصاد القائم على الإنتاج يؤمّن الاستقرار ودعم الليرة اللبنانية”، مشدداً على “ضرورة أن يتحوّل لبنان من المجتمع الريعي الى المجتمع الحقيقي المبني على الإنتاج”، لافتاً إلى أن “لبنان يرحب بمن يريد الاستثمار فيه إلا أنه يتحفظ على الديون”. وأعلن “إننا نعمل على إصلاح الوضع المالي ومساعدة المؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، والمهم ليس الإنتاج فحسب، بل تأمين الأسواق والذي تقع مسؤوليته على الدولة في الدرجة الأولى”.

وذكّر بـ”الإنجاز الذي تحقق في الجمارك اللبنانية وفي ضبط المعابر الشرعية كالمطار ومرفأ بيروت وما وفّره من زيادة في دخل وارداتها في خلال ثمانين يوماً”، لافتا الى أن “لبنان الذي انتصر على الإرهاب سيسعى إلى ضبط الفلتان الداخلي وسيتوصل إلى نتيجة في هذا السياق”. وأشار إلى أن “لبنان يدرس حالياً التعاون مع إحدى المؤسسات العالمية المشهود لها، لوضع دراسة حول سبل استنهاض الاقتصاد اللبناني”.
وفد المنتدى: مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، الوفد المشارك في المنتدى اللبناني للشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يبدأ أعماله غداً في مجمّع “بيال” في بيروت.
وضمّ الوفد وزراء الاقتصاد والتجارة رائد خوري، والاتصالات جمال الجرّاح، والسياحة أواديس كيدانيان، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيسة مجلس الإدارة المدير العام للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس الوزيرة السابقة ريّا الحسن، سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان كريستينا لاسن، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني، بيتر موسلي مدير البرنامج في البنك الدولي، رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، الأمين العام لنقابة الصناعات الغذائية منير البساط، نائب رئيس نقابة الصناعات الدولية رضى شعيتو، مديرة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لميا مبيّض، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة “كفالات” خاطر بو حبيب، رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان ماكس زكار، رئيس “وحدة التمويل” في مصرف لبنان وائل حمدان، رئيسة “وحدة مناخ الاعمال والابتكار” في رئاسة مجلس الوزراء ياسمينة الخوري، وعدداًَ من رؤساء مجالس ادارات ومستشارين لشركات ومؤسسات تجارية وصناعية وابتكارية والمسؤولين في المصارف اللبنانية، إضافة الى فريق عمل وزارة الاقتصاد والتجارة ومستشاري الوزير خوري، ومديرة مشروع برنامج الامم المتحدة الانمائي في الوزارة رفيف برو.
وتحوّل اللقاء الى حوار مع رئيس الجمهورية تناول الاوضاع الاقتصادية في لبنان والمبادرات القائمة لمواكبة التطور في المجالات الاقتصادية والتجارية.
خوري: في بداية اللقاء، تحدث الوزير خوري فشكر لرئيس الجمهورية باسمه وباسم الحضور، استضافته الوفد، لافتاً الى ان “المنتدى اللبناني للشركات الصغيرة والمتوسطة هو في غاية الأهمية ويصبّ في تطلعات ورؤية الرئيس عون ليكون الاقتصاد اللبناني منتجاً وفاعلاً”. وقال: هذا المنتدى سيكون بداية لورشة عمل في الأسابيع والأشهر المقبلة، الهدف منه دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العامود الفقري للاقتصاد اللبناني والتي تخلق فرص عمل، وتحقق تشبث المواطنين في أرضهم لا سيما في المناطق الأطراف. وشدد على أهمية العمل الجماعي من خلال هذا المنتدى بين الوزارات المعنية والاقتصاديين والمصرف المركزي.
ردّ عون: وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، مؤكداً أن “العمل الذي يقوم به وزير الاقتصاد هو من الأولويات، لافتاً إلى “ما يشكّله المال من وسيلة لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق الإنجازات”، وقال: نعمل بالتوازي، على إصلاح الوضع المالي ومساعدة المؤسسات لا سيما تلك الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل النسبة العظمى من المؤسسات اللبنانية، فالمهم ليس الإنتاج فحسب، بل تأمين الاسواق والذي يقع على عاتق الدولة في الدرجة الاولى. وإذا ما وفرنا هذين العنصرين نكون قد أمّنا عاملاً مهماً لأوسع شريحة من الشعب اللبناني. من هنا، نبارك هذا العمل خصوصاً أن المؤسسات تمثل جميع القطاعات الصناعية والتجارية.
وأضاف: نجحنا في تأمين الاستقرار والأمن، وهو ما بات مثبتاً بالوقائع. ولكننا بتنا، وبعدما استأصلنا الإرهاب، نشهد وللأسف، فلتاناً داخلياً كبيراً خصوصاً من قبل بعض السوريين، وهو ما نسعى إلى ضبطه وسنتوصل الى نتيجة كما سبق وفعلنا في ما خص الإرهاب. وسنعمل، بعد تحقيق الاستقرار والأمن، على توفير المال وعناصر الإنتاج والتقدّم الصناعي الذي يؤمّن بدوره الاستقرار ودعم الليرة اللبنانية. فمن غير المقبول الاستمرار في الديْن وانتظار الأسواق العالمية كي نعمل، او المراجع الخارجية كالبنك الدولي وغيره من المؤسسات. فنحن نرحّب بمن يريد تأمين الاستثمار في لبنان إلا أننا نتحفظ على الديون.
وشدد عون على أهمية تضافر الجهود المشتركة، لافتاً الى ان “علينا ان نستفيد من دور وزارة الخارجية ايضاً في هذا السياق، لا سيما أن وزير الخارجية يعمل على توجيه السفراء الذين يجب ان يتمتعوا بالحيوية اللازمة”.
حوار: ثم تحوّل اللقاء الى حوار تحدث في بدايته رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس شاكراً للرئيس عون رعايته الكريمة للمؤتمر، مذكّراً “بأهمية المنتدى إن لجهة طابعه الكوني حيث من المنتظر أن يشارك فيه أكثر من ألف مؤسسة أو لجهة موعده أو طابعه الشمولي”. وقال: ما تم تحقيقه في الاقتصاد خلال السنوات المنصرمة كان بمبادرات من مصرف لبنان من الناحية النقدية أو الهيئات الاقتصادية. أما اليوم، فما نشهده هو مبادرة الحكومة ممثلة بوزارة الاقتصاد بجمع الشمل ودق ناقوس الخطر ووضع خطة مستقبلية. ديموغرافياً، الشركات المتوسطة والصغيرة اساسية جداً وهي امام تحدّييْن بارزيْن: الأول التحدي الاقتصادي العام الذي لا يرحم أحداً. أما التحدي الخاص بهذه المؤسسات فيتمثل بهدفها في البقاء والاستمرار، لانه كما هو معلوم في العالم، إن ربح المؤسسات يزداد بعد سنتين أو ثلاث من تأسيسها. أما بعد خمس سنوات فنصفها يتلاشى. من هنا، ضرورة تدعيم وتصليب عود المؤسسات الصغيرة من خلال خطوات موجّهة، ضارباً المثل بالولايات المتحدة الأميركية. وختم: سنشارك بحماس في هذا المؤتمر وسنعمل على إنجاحه، منبّهاً في المقابل، من أن أي زيادة في الضرائب ستعيد الأمور إلى الوراء.
شقير: ثم تحدث شقير فأشار إلى “نقطتين مهمتين لدعم هذه المؤسسات”، وقال “بات هناك العديد من المؤسسات غير الشرعية في البلد، بالاضافة الى التهريب الذي يتم عبر الحدود مع سوريا”، مشدداً على “ضرورة إجراء دراسة حول عدد المؤسسات الشرعية التي أقفلت في السنتين الماضيتين، في مقابل تلك غير الشرعية أو التي تقوم بالتهريب”.
عكاوي: وتلاه رئيس تحرير مجلة EXECUTIVE MAGAZINE ياسر عكاوي فأكد أن “الفساد يبقى اكبر مرض للبنان ويؤثر على المالية العامة”، وأعرب عن رغبته في “معرفة الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية من اجل محاربة الفساد لحماية حقوق المستثمرين واستقدام المستثمرين والمودعين في القطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني “.
عون: فردّ الرئيس عون مؤكداً أن “الجهد المهم الذي تحقق حتى الآن هو في الجمارك”، وقال مشدداً “سنعمل على ضبط كل أنواع التهريب. أما بالنسبة إلى الحدود وهي قضية واسعة جداً، فسنبذل جهوداً لزيادة فعالية الجمارك وقد نستعين بضباط من مؤسسات اخرى، باعتبار ان الامر يمثل أسرع وسيلة. أما من ناحية الجمارك في المعابر الشرعية لا سيما مرفأ بيروت والمطار، فقد تم ضبطها وبات المطار مقفلاً على التهريب نهائياً وسمعتم بقضية 143 كيلو ذهب أخيراً، بالاضافة الى تهريب المخدرات والهواتف:. وتابع: إن أهم ما تحقق في ثمانين يومًا هو أن في مقابل نقص البضاعة المستوردة من خلال مرفأ بيروت بنسبة 15%، فإن دخل الواردات الجمركية زاد بنسبة 6% بمجموع بلغ 77 مليار ليرة خلال هذه الفترة، وهناك إمكانية للزيادة وفقاً لإمكانية ضبط الجمارك، فيما ارتفعت المراقبة على الحدود بعدما تم إقفالها 100% لأن هناك مسالك خارج إطار الطرق بسبب الحروب على الحدود. وهناك تعاون وثيق بين اللبنانيين والسوريين في هذا السياق، ونأمل أن نتمكن من ضبطها نهائياً.
شماس: ثم تحدث رئيس مجلس ادارة “بيريتك BERYTECHمارون شماس فقال: الاقتصاد المعرفي والرقمي هو جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العام في البلد. لقد شهدنا في السنوات الاربع والخمس الاخيرة، جهوداً مكثفة من مصرف لبنان ضخت في الاسواق اموالاً كثيرة خلقت صناديق استثمار ما أعطى نتيجة كبيرة. اننا فخورون بأن وزارتيّ الاقتصاد والاتصالات تقومان مع مصرف لبنان والهيئات الاقتصادية، بإكمال المسيرة التي بدأها مصرف لبنان. وشهدنا على القفزة النوعية التي تحققت في الاسابيع الاخيرة في الانترنت، ونشكر وزير الاتصالات على جهوده كما نشكر وزير الاقتصاد على اكمال الحلقة والنظام الذي بدأ في الاقتصاد المعرفي. والجهود التي وُضعت ساهمت في إبقاء اللبناني في ارضه، وبرهنت ان لبنان ليس لاستعمال التكنولوجيا فحسب بل لخلقها ايضاً. اننا فخورون بالمشاركة في هذا المنتدى وسنضع جهودنا كي نتمكن من إيصال صوت لبنان مع وزارة الخارجية الى الديبلوماسية الاقتصادية كي يتم إيصال المنتج اللبناني ليس الزراعي والصناعي فحسب، بل ايضاً في الاقتصاد المعرفي.
الجميّل: ثم تحدث رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل فأكد ان جمعية الصناعيين تتطلع الى هذا المنتدى بآمال كبيرة. وقال: ان الصناعة والمؤسسات اللبنانية كتبت تاريخاً وأثبتت فعالية المؤسسات الوسطى والصغيرة في تحديها للصعوبات. اننا نعلق الآمال في العهد الجديد، في ان تلعب هذه المؤسسات دورها كاملا، ونشكر جهودكم فخامة الرئيس ونتمنى في مناسبة درس الموازنة ان يتم درس سبل تحفيز الاقتصاد الوطني، وأن تتخذ قرارات جريئة في هذا السياق لا سيما في مجال التصدير حيث تتعرّض المؤسسات لأكلاف إضافية ليس في مقدورها تحمّلها، نتمنى معالجتها بحيث يتم استكمال الرؤية الكاملة لوزير الاقتصاد بربط القطاعات بعضها ببعض. لدينا اليوم 206 مليارات دولار في المصارف، وحقق لبنانيون حول العالم نجاحات فائقة، ويستبسل لبنانيو الداخل كي يكملوا المسيرة، علينا منحهم الدعم كي يتمكنوا من تحقيق ذلك، واتكالنا على فخامتكم وعلى الحكومة لوضع إجراءات تحفيزيّة لهذا الموضوع. وأذكّر بأن مصرف لبنان ومنذ العام 2012 يتخذ إجراءات تحفيزية، فأين كنّا من ذلك؟ مع ضخّ عدد من مليارات الدولارات في الاقتصاد منذ العام 2012 نتمكن من تحقيق نسبة نمو 1 أو1,5%، ولكن عندما نتخذ إجراءات جريئة، نستطيع أن نحقق الكثير. وأذّكر أيضاً بأننا في العام 2009 استطعنا أن نحقق ما نسبته 10,3%، في مرحلة كان العالم بأسره يمرّ في أزمة لا مثيل لها. واللبنانيون يستطيعون أن يحققوا الإنجازات بوجود فخامتكم وعبر الجرأة التي يتم التعاطي بها في مختلف المواضيع، ونتمنى وضع رؤية متكاملة لتحفيز الموجودين.
ردّ عون: وردّ الرئيس عون فقال: تطرّقنا خلال زيارتكم السابقة الى هذا الموضوع وكذلك مع جمعية المصارف، وأشرنا حينها الى أنه يجب أن نتحوّل من المجتمع الريعي الى المجتمع الحقيقي المبني على الإنتاج. وهذه هي الغاية من المنتدى اليوم. وعلينا متابعة درس الموضوع مع حاكم مصرف لبنان، ثم اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق ذلك في المستقبل القريب طبعاً وليس بعد عشر سنوات، بسبب الحاجة الملحة إليه في المرحلة الحالية.
فليحان: ثم تحدثت رئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لميا مبيّض شاكرة للرئيس عون استقباله الوفد، ووزير الاقتصاد على دعوته، وتوقفت عند دعوة رئيس الجمهورية إلى “ضرورة تشجيع المؤسسات الصغيرة وتنمية الأسواق وليس فقط الإنتاج”، لافتة الى أن “بين الأسواق التي لا نعطيها الاهتمام الكافي هو سوق الشراء العام أو سوق “الدولة”، والذي من الصعب على المؤسسات الصغيرة أو المتوسطة أن تدخل اليه”. وقال: في حال تم ذلك، فستحقق المنفعة لها ولمؤسسات الدولة، من خلال المنافسة. إن إدارة المناقصات أساسية، وأثبتت التجربة في تشيلي، وهو بلد صغير يشبه لبنان، حيث أنه عندما أدخلوا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى سوق شراء الدولة، أي السوق العام والمناقصات العامة، استطاعوا ان يحققوا قفزة كبيرة ونوعية من خلال هذه الاداة المتوفرة بين أيدينا. لكن كي نتمكن من تحقيق ذلك، تواجهنا الكثير من العقبات، منها صعوبة الإجراءات والتكلفة الكبيرة التي تتمثل بتكلفة الانتظار لتسديد الدفعات المتوجبة عليها، وكذلك مجموعة كبيرة من المتطلبات نتيجة حجم الصفقات الذي يكون في معظم الأحيان كبيراً جداً ولا يتيح لهذه المؤسسات أن تنضم اليها إلا من خلال الطرف الأخير.
وأضاف: أمامنا اليوم عمل كبير يتطلب جرأة ودخول في التفاصيل، ولكن عندما تم تطبيقه في تشيلي، بلد يشبه لبنان في كثير من الامور، وعاش حالة صعبة جداً، أدى الى تحقيق نسبة نمو بمعدل 8%على مدى عشر سنوات، بعدما خرجت من أزمتها، ما تم اعتباره من قبل الامم المتحدة من أهم النجاحات التي تحققت.
ردّ عون: وردّ الرئيس عون بالقول إن “النمو الذي تحقق في لبنان لم يشمل جميع القطاعات، ما أدى الى فروقات قوية في ما بينها”، مؤكداً العمل في المرحلة الحالية ليشملها كافة.
خوري: بدوره، ردّ الوزير خوري في هذا السياق، فقال: أولاً هناك مشروع قانون او اقتراح قانون في مجلس النواب، وهو من أهم القوانين التي يجب العمل على تطبيقها، ويتعلق بالمنافسة ومحاربة الاحتكار، الذي من شأنه أن يفتح الطريق أمام الشركات لمنافسة عادلة، وهو يطبّق في الولايات المتحدة الأميركية، صاحبة أكبر اقتصاد رأسمالي حرّ. وثانياً، يجب ألا نشعر بالخجل من الاستعانة بخبرات دول أخرى، مثل تشيلي مثلاً، أو سنغافورة، وهي من أكثر الدول التي نستطيع أن نتمثل بها. فخبرات غيرنا مهمة وتغنينا، وتوفر علينا صعوبات ومراحل مرّت بها هذه الدول لتكون مثالاً لنا. والصين، صاحبة أكبر ثاني اقتصاد في العالم بُني على التقليد. فنحن مقتنعون بهذه العقلية والذهنية، وعلينا أن نستعين بخبرات دول أخرى واجهت مشاكل كتلك التي نواجهها في لبنان.
عون: وختم الرئيس عون بالإشارة الى أن “هناك مؤسسات عالمية مشهود لها، وتستطيع أن تضع دراسات حول طريقة استنهاض الاقتصاد، وتزوّدنا بتقديرات عن الوضع المالي، وبنموذج من الأفكار الرئيسية التي تُستكمل بدراسات ميدانية”. وقال: نحن ندرس اليوم التعاون مع إحدى المؤسسات لتطبيق البرنامج، لأن التقديرات للمستقبل الاقتصادي القريب سيئة جداً، خصوصاً إذا لم نعمل بطريقة علمية تشمل مختلف القطاعات.
تصريح خوري: بعد اللقاء، أدلى الوزير خوري بالتصريح الآتي: “زيارتنا اليوم لرئيس الجمهورية مع
المشاركين في حلقات عمل المنتدى وبعض ممثلي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، تتناول حدثاً مهماً في لبنان وهو إطلاق وزارة الاقتصاد والتجارة للمنتدى اللبناني للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في دورته الأولى، غداً الثلاثاء الواقع في “بافيون رويال” – “بيال” بدءاً من الثامنة والنصف. جئنا نشكر فخامته على رعايته الكريمة للمنتدى من منطلق إيمانه الكبير بأهمية دعم وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لما لذلك من تأثير كبير على النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وخلق فرص عمل مستدامة للأجيال الصاعدة، وانطلاقاً من توجيهات الرئيس بأن علينا “الانتقال من الاقتصاد الريعّي الى الاقتصاد المنتج”. فقد جئنا لنضع فخامة الرئيس في أجواء المنتدى وطرحنا معه المواضيع التي ستُناقَش والتي تدور حول التحديات والمشاكل التي يواجهها القطاع من جهة، وتطوراته والحلول التي يمكن ويجب أن تقوم بها الدولة لدعم هذه المنشآت وتعزيز نموّها واستمراريتها من جهة أخرى، خصوصا أن موضوع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم هو في سلم أولويات عمل حكومة استعادة الثقة. وورد في الشق الاقتصادي من خطاب القسم لفخامة الرئيس كعنصر أساس للنمو ومحاربة الفقر وإيجاد فرص عمل وتطوّر الوطن.
يشكّل هذا الحدث الذي تنظمه الوزارة برعاية رئيس الجمهورية وبالتعاون مع مصرف لبنان، الدورة الأولى لسلسلة من المنتديات السنوية المقبلة والتي ستغطي مواضيع مختلفة تعنى بشكل مباشر بتحسين بيئة الأعمال في لبنان، ووضع آليات محفزة للاستثمار وتأمين استمرارية الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
“احتياجاتك، تحدياتنا” هو عنوان المنتدى لهذا العام والذي يستمر طوال غد، ويتضمّن مداخلات ونقاشات عملية وبنّاءة ما بين ممثلين رئيسيين للقطاعين العام والخاص، حيث تشارك معنا وزارة الطاقة والمياه، وزارة الاتصالات، وزارة الصناعة ووزارة السياحة، إضافة الى المصارف وممثلي المجتمع المدني والمجتمع الدولي والمؤسسات غير الحكومية، فضلاً عن رجال الأعمال وعدد كبير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في لبنان، ونشيد هنا بالجوّ الإيجابي وبالروح التعاونية السائدة ما بين جميع الأطراف الاقتصادية المشاركة للوصول الى الحلول المرجوّة. وسيختتم هذا المنتدى بالإعلان عن عدد من التوصيات الفاعلة والمشاريع التي ستتابعها الوزارة والمعنيين، وسنعمل على إعلام الرأي العام بها تباعاً. نتمنى التوفيق للجميع في هذا المنتدى لما فيه خير اقتصادنا ووطننا. نعمل لاقتصاد أكبر”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package