Rdcl world في غذاء حوار مع البنك الدولي ….زمكحل: لاجراء إصلاحات هيكلية في مؤسسات الدولة

نظّم تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم RDCL World برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل غداء-حوار مع المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الاوسط في البنك الدولي السيد ساروج كومار جها Saroj Kumar Jha الذي تم تعيينه مؤخرا، وذلك نهار الخميس 13 تموز 2017 في تمام الساعة 1:00 في مطعم « Le Maillon » (الأشرفية – مركز صوفيل).

هدف هذا اللقاء كان مناقشة صريحة وبنّاءة للإطلاع على رأي البنك الدولي إزاء الوضع الاقتصادي الحالي في لبنان، والرؤى والتوقعات للفترة المقبلة.
وحضر هذا الغداء-الحوار وزير شؤون المرأة جان أوغاسبيان، الدكتور خليل جبارة ممثلا وزير الداخلية نهاد المشنوق، الوزراء السابقون آلان حكيم، فريج صابونجيان، محمد المشنوق، محمد رحال، جورج قرم، عادل قرطاس، خالد قباني، النائب علي بزي، هشام أشقر ممثلاً الوزير السابق نيقولا صحناوي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام فتوح، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، نائب حاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري، النائبة السابقة غنوة جلول، مستشار رئيس الجمهورية الدكتور إيلي عساف، المدير العام للأبحاث والدراسات في مجلس النواب سامر فواز، وعدد كبير من كبار الشخصيات السياسية، الديبلوماسية، الإقتصادية، المصرفية، الأكاديمية، الطبية، شركات التأمين، رجال الأعمال والقانون والإعلام، والمهتمين.
بداية النشيد الوطني، ثم تحدث زمكحل فقال: “نيابة عن مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم RDCL World وبإسمي شخصيا، من دواعي سروري أن أرحب بكم اليوم ملبين بهذا العدد الغفير دعوتنا الى مأدبة الغداء النقاش مع المدير الإقليمي الجديد للبنك الدولي السيد ساروج كومار جها وفريقه للأخذ برأيهم، وبرؤية البنك الدولي، ولتحليل مخاوفهم ومتابعة نصائحهم خلال هذه الفترة من الأزمة الاقتصادية غير العادية والصعبة التي نمر بها في لبنان والمنطقة”.

أضاف: “قبل معالجة أي مشكلة أو تحديد أي استراتيجية إدارية، من المهم دائما البدء بعرض للحالة الواقعية لنرى ما هو وضعنا والى أين نريد التوجه. ولكي نفهم بشكل أفضل الوضع وبيئتنا ونستطيع وضع أهداف واضحة وفعالة ومجدية واتباعها”.

وتابع: “رغم أن النقطتين المتغايرتين المذكورتين وهما نقطة البداية ونقطة النهاية، لا تشجعان كثيرا أو ليستا إيجابيتين، من المهم أن نحدد بوضوح اكبر المخاطر للتمكن من تحديد الفرص المدفونة من خلال الأزمات. من الواضح أن القطاع الخاص اللبناني ما زال يدفع ثمن الركود السياسي السابق الذي جمد كافة مؤسسات الدولة لدينا خلال شهور وسنوات طويلة وأدى إلى هروب المستثمرين الداخليين والخارجيين. هذه الأزمة التي استمرت وأدت إلى أزمة اقتصادية غير مسبوقة، خلقت أيضا الخوف لدى الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة للاستثمار وتوظيف أشخاص جدد، كانت نتيجته ارتفاع معدل البطالة إلى نسب عالية جدا ومثيرة للقلق وتخفيض معدلات النمو الاقتصادي إلى هاوية خطيرة”.

وأردف: “علاوة على ذلك، بدأنا نسمع دوي انفجار تدريجي لعدة سنوات لما كان يسمى في البداية قنبلة موقوتة، أي مشكلة اللاجئين السوريين الكبيرة في لبنان. من دون أي شك أنه كان لدينا وما يزال حتى الان، مسؤولية بشرية وإنسانية تجاه هذه المسألة كما وأن من واجبنا أن نساعد قدر الإمكان المحتاجين المجودين على أرضنا. وقد قمنا بذلك بفخر أكثر من أي بلد آخر، ولكن وفق وسائلنا وإمكانياتنا دون أن ننسى إخواننا اللبنانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر. من الواضح أنه لم يعد بإمكان بنيتنا التحتية، واقتصادنا، وقوات أمننا، ومستشفياتنا ومدارسنا وطرقاتنا، والاتصالات السلكية واللاسلكية والشركات لدينا على دعم حركة الكتلة المنظمة والسيطرة عليها على جميع المستويات. بالفعل، لقد بلغت تكلفة هذا النزوح لغاية الآن أكثر من 10 مليارات دولار، و 20 مليار دولار من الربح الضائع، مما خفض معدل النمو السنوي الى 2.9%، في حين نحن نناضل للتمسك بنمو خجول من 1.5% إلى 2% سنويا”.

غداء حوار مع البنك الدولي

وقال زمكحل: “إن تنبؤات نهاية هذا النزاع الإقليمي وحتى الدولي بدأت تبدو إيجابية ونحن في حاجة إلى كل الهيئات الدولية للمساعدة في تنظيم عودة آمنة للاجئين إلى وطنهم. ستبلغ إعادة إعمار سوريا أكثر من 500 مليار دولار، ولا ينبغي أن يتم هذا دون لبنان أو خاصة على حسابه. إن كل من صناعاتنا، وأعمالنا، وقطاعات الخدمات لدينا: المصارف وشركات التأمين، والهندسة، والهندسة المعمارية والاستشارات…، تنتظرعودة حمائم السلام منذ زمن طويل، وها هي الآن جاهزة للمباشرة بهذا المشروع الضخم لإعادة بناء سوريا. لكننا بأمس الحاجة إلى دعم البنك الدولي لهيكلة هذا المشروع الكبير والاستفادة من الفرص من خلال: تنظيم مناقصات شفافة مع مراقبة من قبل شركات تدقيق دولية، ضمان الحوكمة الرشيدة للمناقصات الخاصة بالمشاريع، تعزيز وتشجيع التآزر بين الشركات اللبنانية والدولية للمشاريع الكبيرة، تسديد آمن واستقرار عملة السداد لتجنب تخفيض قيمة العملة في سوريا أو التخلف عن الدفع”.

أضاف: “بإسم رجال الأعمال اللبنانيين المحليين وفي العالم، أود أن أطلب من عزيزنا البنك الدولي مساعدتنا على حتى أكثر من ذلك أي:

1- إجراء إصلاحات هيكلية في مؤسسات دولتنا.
2- رسم خطط طوارىء على الأقل مرة واحدة لتحسين تصنيفنا في ممارسة الأعمال التجارية في لبنان التي تتناقص باطراد.
3- الاستفادة من تقرير مايلز وتحديثاته لخلق فرص العمل والحفاظ على جزء من أدمغتنا في لبنان.
4- القيام بالإصلاح في ما يخص قطاعات الطاقة الحيوية لدينا مثل المياه والكهرباء، مع الاشارة الى أن تجميد هذه القطاعات في السنوات السابقة منعنا من الحصول على تمويل من البنك الدولي والاستثمار في مشاريع حيوية مثل سد بسري في الجنوب أو غيره من المشاريع.
5- مساعدتنا على توفير الأموال اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية لدينا، وهو أمر لم ننجح في القيام به لأكثر من 20 عاما بعد الحرب. بالتالي، نحن بحاجة إلى دعم مالي، ولكن أيضا الى مدققي حسابات دوليين لضمان ان هذا الدعم يذهب في الاتجاه الصحيح.
6- مساعدة وتشجيع إنشاء المشاريع الصغيرة، وخلق الثروة والمحرك للنمو.
7- المساعدة في إعداد خطة انقاذ اقتصادي واجتماعي مشترك.
8- المساعدة في وضع اللمسات الأخيرة لمشروع قانون خاص بالشراكة بين القطاع العام والخاص “PPP” وهو الطريقة الوحيدة لإعادة بناء بنيتنا التحتية وخفض التكاليف وتحسين الخدمات المقجمة للمكلفين.

مساعدتنا على إقناع الدولة:
1- بزيادة القروض المدعومة وخصوصا رأس المال العامل والاموال التشغيلية، والتي من شأنها أن تعطي بعض الأكسجين إلى السوق.
2- بالاستمرار في ضخ السيولة في القطاعات الإنتاجية.
3- بتوفير سلة من المزايا الضريبية للشركات التي تستثمر، وتوظف وتعزز النمو.
أما بالنسبة الى ذراع تمويل المشاريع (IFC) التابع للبنك الدولي: كما تعلمون جيدا، فإن نسبة ديون القطاع الخاص تجاوزت الناتج المحلي الإجمالي (110%). ونحن نعول على دعمكم لمساعدة الشركات المحلية والدولية في لبنان على:

1- تحويل جزء من ديونها إلى تمويل ذاتي حيث يمكن أن يكون البنك الدولي المستثمر الرئيسي فيها ومزود رأس المال (مباشرة أو من خلال بنوك الاستثمار لدينا).
2- الاستعداد لجذب المستثمرين وفق قواعد الحوكمة الرشيدة والشفافية.
3- الحد من تكاليفها، الثابتة والمتغيرة، الى أدنى مستوى ممكن.
4- تطوير أسواق تجارية جديدة مثل أفريقيا وأميركا اللاتينية ورسم استراتيجيات جديدة للتصدير استنادا إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها.
5- الاعتماد على اقتصاد متخصص وتجارة متخصصة، بدل التجارة الجماهرية أي على نطاق واسع.
6- تنويع الأنشطة الاقتصادية واللجوء إلى المجالات النامية (مثل الزراعة وبعض المنتجات الغذائية ….)
7- المشاركة في ورش إعادة الهيكلة الداخلية المطلقة مع مراجعة الاستراتيجيات والخطط. هذا هو الوقت المثالي لتحريك التربة ونأمل أن يكون المحصول جيدا بعد مرور العاصفة”.

وتابع: “لا يمكن لخبرتكم الواسعة وصداقتكم المخلصة إلا أن تكون مفيدة بالنسبة لنا. ونغتنم هذه الفرصة لنشكركم مع التذكير أننا عملنا سويا من قبل من أجل إعداد مختلف مشاريع القوانين مثل القانون الخاص بالإفلاس والمعاملات المكفولة بالضمانات. أود أيضا أن أؤكد وأذكر بصوت عال بأن أفضل شريك في المهمة الجديدة الخاصة بكم ينبغي أن يكون أساسا القطاع الخاص اللبناني وتحديدا رجال الأعمال اللبنانيين في العالم الذين هم على استعداد للعمل والتعاون معكم باستمرار وبشكل مثمر وفعال”.

وأردف: “أما في ما يخص دعمكم للقطاع العام اللبناني فهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة الينا. لن أقوم بانتقاد المسؤولين لدينا ولن أركز على الفساد المستشري الذي نعاني منه منذ عقود بل سيكون لي اليوم رؤية أكثر تفاؤلا وتشجيعا مبنيا على الالتزام الجديد بالتغيير والإصلاح الذي نشعر به. وأود أن أشدد أن لدينا أيضا ضمن القطاع العام أشخاصا لديهم قيمة كبيرة يتعين علينا أن نحددهم معا لكي يكونوا شركاءكم وشركاءنا في وضع معا خطة إنقاذ اقتصادي وإعادة هيكلة كبرى لنظامنا الاقتصادي”.

وختم: “حضرات السادة المسؤولين في المنظمات الاقتصادية والمالية العالمية، صحيح أن النتائج والتوقعات لدينا ليست مشجعة كثيرا حتى الآن، كما وأنه لا يمكن إعادة بناء في غضون أشهر قليلة ما تم تدميره لسنوات عديدة ولكن أحب أن أذكر بفخر أن رجال الأعمال اللبنانيين في العالم لن يدعوا الأزمات أو النزاعات المحلية والإقليمية تؤثر سلبيا عليهم. لقد أصبحت مرونتنا وقدرتنا على التحايل على الأزمات وتحديد الفرص المدفونة تحت المشاكل، قوتنا المعروفة والمعترف بها في جميع أنحاء العالم. في الواقع سنكافح جسدا وروحا للحفاظ على أعمالنا واقتصادنا لتبقى شركاتنا واقفة على قدميها وسنكون أول من سيصل إلى الآفاق والفرص الجديدة التي سيقدمها لنا المستقبل”.

ثم تحدّث ساروج كومار جها مدير دائرة المشرق في مجموعة البنك الدولي World Bank
ومما جاء فيه: يمكن معالجة العديد من العوامل التي تؤثر على الأداء الاقتصادي الضعيف من خلال وضع الحكومة لسياسة فعّالة وتنفيذها. ويشمل ذلك إصلاحات في قطاع الكهرباء وإقرار التشريعات الرئيسية التي نعلم، بفضل تجربتنا العالمية، مدى أثرها التحويلي. وهذا لا يشمل مجرد إقرار قانون الموازنة، وإنما أيضا تشريعات مثل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص المعروض الآن على البرلمان، والقوانين الخاصة بالقطاع المالي والإفلاس التي على مجلس الوزراء دراستها في المرحلة المقبلة وكذلك المبادرات الجارية مثل منطقة طرابلس الاقتصادية الخاصة.
إن البنك الدولي على أتم الإستعداد لدعم لبنان من اجل تعزيز خلق فرص العمل بشكل اكبر من خلال تنمية القطاع الخاص.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

قبل انطلاقه… هل يسقط قطاع القنب الهندي في فخ المحاصصة والحسابات الحزبية؟

في وقتٍ يترقّب فيه اللبنانيون انطلاق قطاع القنب الهندي الطبي كواحد من المشاريع القادرة على …