سلامة في افتتاح المؤتمر السابع لـ «CSR ليبانون» :
التغطية على الليرة بالعملات مُرتفعة والفوائد مُستقرّة
العملة الإكترونيّة ستكون بإشراف واصدار «المركزي»
افتتح المؤتمر السنوي السابع لـالمسؤولية الاجتماعية للشركات» CSR ليبانون»، أعماله عند العاشرة من قبل ظهر يوم الخميس 26نشرين الاول اوكتوبر 2017في فندق فينيسيا-بيروت ، برعاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وفي حضور سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن وشخصيات اقتصادية.

بداية، النشيد الوطني ثم تحدث في الجلسة الإفتتاحية مؤسس CSR – لبنان خالد القصار، الذي اشار الى «ان المنتدى يعالج هذه السنه قضية «الهدف» من الأعمال والشركات ويطرح سؤالا جدليا ما هو الهدف منها؟ وهل هدف الشركات هو تحقيق الأرباح فحسب؟ هل نحن فعلا نستيقظ صباح كل يوم ونعمل ونشقى من أجل تحقيق الأرباح؟ ما هي الغاية في الأساس من وجود مصنع أو مصرف أو فندق أو صيدلية أو مخبز أو جامعة أو مستشفى أو شركة محاماة؟ ما هو المقياس الحقيقي للربح في نهاية المطاف؟».
وتابع: «هذا المنتدى ليس مجرد مؤتمر، انه حاضنة ومنبر ايضا للشركات الاجتماعية الناشئة والجمعيات الانسانية والبيئية والاجتماعية. ومنذ تأسيس المنتدى حتى اليوم، استضفنا ودعمنا وتعاونا مع اكثر من 300 جمعية وشركة اجتماعية من كل لبنان. ويسرني اليوم ان نستضيف نخبة جديدة أخص منها بالذكر نحو 20 جمعية جاءت اليوم خصيصا من عكار للمشاركة معنا
من جهته، أعلن المسؤول عن استراتيجية الإستدامة في «مجموعة ماجد الفطيم» ومنسق آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ابراهيم الزعبي «ان هذا المنتدى يؤكد استدامة ممارساتنا التي نقوم بها في المجموعة»، مثنيا على «فريق عمل المجموعة الذي هو البطل الحقيقي وراء استدامة اعمالها».

أزهري
اما رئيس مجلس ادارة مدير عام بنك لبنان والمهجر سعد ازهري، فقال: «ليس من باب الصدفة أن يحمل المنتدى هذا العام عنوانا «ما هو الهدف أو الغاية من الشركات والأعمال؟ «What is the purpose of business?. فقد أثبتت التجارب أن الشركات الناجحة والمزدهرة هي وليدة مجتمع ناجح ومزدهر. وبالتالي، فان مسؤولية الشركات لم تعد مادية إقتصادية بحتة بل تعدت ذلك لتصبح مسؤولية إجتماعية تنموية. وعليه، فإن الشركات تضطلع بدور بالغ الأهمية في التطور الإجتماعي والإقتصادي السليم والمساهمة في تعزيز السلم الأهلي في البلد. وهنا تكمن أهمية هذا المؤتمر الذي يسلط الضوء على إنجازات الشركات في هذا الإطار، ويشكل منصة يتبادل فيها الأفرقاء الأفكار والمعلومات حول الممارسات الفضلى في مسؤوليتنا الإجتماعية».
وأعلن أزهري ان بنك لبنان والمهجر سيطلق اليوم، وضمن فعاليات هذا المؤتمر، مبادرة جائزة Hult Prize وهي إحدى أهم الجوائز المخصصة لفئة الشباب الذين سيتبارون لتقديم إبتكارات مستدامة وقادرة على تغيير حياة الآخرين نحو الأفضل. وقال: «ولعل أحد أهم ميزات هذه الجائزة هي أنها تجمع بين المشاريع الإيجابية والمستدامة والربح المادي، وهذا ما يسمى حاليا بالجيل الثاني من الأعمال Business 2.0.
اضاف: «وأذكر مبادرة جديدة قمنا بها بالرغم من عدم إرتباطها مباشرة بمجال التعليم وهي التعاون مع المديرية العامة للأمن العام بهدف مكننة آلية الدفع من خلال تجهيز مراكز الأمن العام بأجهزة الدفع الإلكتروني POS. وتأتي هذه الخطوة في سياق المساهمة في تحصين الأمن وتطوير الإدارة في هذه المؤسسة المهمة في حياة المواطنين».
وعلاوة على ذلك، توفر المصارف ما يفوق الـ 15 مليار دولار من القروض المدعومة للقطاع الخاص تشمل مختلف النشاطات الإنتاجية كالسكن والتعليم والصناعة والبيئة، وقد ساهمت أيضا بما يقارب الـ 400 مليون دولار بمبادرة مصرف لبنان عبر تعميم 331 في إستثمارات داعمة لتطوير إقتصاد المعرفة ولخلق فرص عمل جذابة في قطاعات واعدة كتكنولوجيا المعلومات».

سلامة
ثم تحدث حاكم مصرف لبنان مستهلا كلمته. «ان مصرف لبنان ملتزم بتحفيز تمويل المشاريع ذات الإفادة الاجتماعية التي يستفيد منها الكثير من المواطنين. وفي هذا الصدد، يشكر مصرف لبنان ويقدر جهود القطاع المصرفي الذي تجاوب مع كل المبادرات التي أطلقها المركزي لدعم المجتمع اللبناني، وعددها يناهز الـ15، ومن أهمها القروض السكنية. فمصرف لبنان يعد البرامج ويقوم بتمويل المصارف التي تقرض بدورها القطاع الخاص، لأن المركزي لا يستطيع أن يمول مباشرة القطاع الخاص. وبالتالي، يتحمل القطاع المصرفي ايضا المخاطر الائتمانية التي تنطوي عليها القروض التي تمنح لقطاع السكن والقطاعات الانتاجية. كما يتحمل جزئيا مسؤولية الاستثمارات في قطاع اقتصاد المعرفة الرقمية، هذا القطاع الواعد الذي يستطيع برأينا أن يؤمن للبنان مستقبلا أفضل اقتصاديا واجتماعيا ويساعده على الانخراط في العولمة ويمنحه القدرة التنافسية. لتاريخ اليوم، أنشئ أكثر من 800 شركة وصناديق استثمار، وتم خلق أكثر من 9000 فرصة عمل».
وتابع: «أما من حيث دورنا التقليدي، فقد حافظ مصرف لبنان على التوجهات والاهداف التي وضعها»، مؤكدا ان «الليرة اللبنانية عملة مستقرة رغم كل الشائعات التي أثيرت منذ سنة ونصف السنة حتى اليوم. موجودات مصرف لبنان من العملات الاجنبية تساوي اليوم 43 مليار و500 مليون دولار. هذا الامر يطمئن، وكلامنا يستند إلى وقائع وأرقام. فالتغطية على الليرة اللبنانية بالعملات الاجنبية مرتفعة. وهناك أيضا توفر مهم من العملات الاجنبية لدى القطاع المصرفي اللبناني. لا حاجة إذا لأن يكون هناك طلب على الليرة من اجل تأمين العملات الاجنبية. ومن المهم للبنان أن تبقى الفوائد مستقرة»، مشيرا الى ان «الهدف من الهندسات المالية التي يقوم بها المركزي أن يبقى قادرا على تأمين استقرار الفوائد في الاسواق اللبنانية ولا يلجأ إلى رفع الفوائد من اجل الحفاظ على الاستقرار النقدي او مواجهة اوضاع لها علاقة بعجز الموازنة وتمويله».
وبالنسبة للاوضاع الاجتماعية، قال سلامة: «يهمنا ايضا من خلال التحفيز على خدمة المجتمع أن نحقق هدف الشمول المالي الذي يعمل عليه مصرف لبنان كما والمصارف المركزية في المنطقة والعالم. ثمة توجهات لدى صندوق النقد الدولي تدعو إلى مواصلة جهودنا وتعزيز انخراط المجتمع وانفتاحه على كل الخدمات المصرفية. هذا الامر يفيد الطرفين. فهو من جهة يمكن المصارف من توسيع أعمالها وتحسين خدماتها بسبب المنافسة، ومن جهة أخرى يتيح للمواطن الحصول على خدمات مصرفية تسهل أعماله وحياته، على غرار القروض الاستهلاكية التي تشمل ايضا القروض السكنية. قطاع القروض الاستهلاكية كان الاكثر نموا في السنوات الاخيرة وقد زاد للغاية عدد اللبنانيين الذين يتعاطون مع القطاع المصرفي ويستفيدون من خدماته. فضلا عن ذلك، توخيا للعدالة والشفافية في التعاطي مع المستهلك، انشأنا في مصرف لبنان، تحديدا في لجنة الرقابة على المصارف، وحدة لحماية المستهلك».
وأعلن «ان مصرف لبنان يواكب عن كثب التطورات التي يشهدها العالم. لذلك نسعى دوما إلى تطوير الصيرفة الالكترونية وتقنيات الخدمات المصرفية، وإلى اطلاق برامج لحماية المستهلك لجهة التعاطي مع الصيرفة الالكترونية. المبدأ الذي يرتكز عليه مصرف لبنان هو أن يمتلك المواطن أولا حسابا مصرفيا قبل أن يباشر باستخدام الوسائل الالكترونية كالبطاقات الائتمانية او الهاتف الجوال او الانترنت».
وقال: «نحن ندرك ان العملة الالكترونية ستلعب دورا مهما في المستقبل. إنما يتوجب على المركزي قبل ذلك أن يقوم بالتحضيرات اللازمة، وبالأخص استحداث أساليب الحماية من الجرائم الالكترونية. فهيئة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على المصارف تتعاونان لوضع نظام يمنع هذه السرقات»، مشيرا الى «ان العملة الالكترونية في لبنان ستكون عملة من اصدار مصرف لبنان وتحت اشرافه».
اضاف: «نحن منعنا بشكل جازم استعمال الـBITCOIN او اي نوع آخر من العملات الالكترونية، لانها تشكل خطرا كبيرا على المستهلك وعلى أنظمة الدفع. فهذه ليست عملات بل سلعا ترتفع وتنخفض أسعارها بلا مبرر. لذلك منع مصرف لبنان منذ سنوات التعامل بها في السوق اللبنانية لشراء او بيع السلع. إنما ستصبح العملة الإلكترونية في السنوات القادمة من اصدار مصرف لبنان».

بعد ذلك، جال حاكم مصرف لبنان والحاضرون على معرض الأعمال والذي ضم عددا من الشركات ومن بينها: مجموعة الفطيم، اللجنة الأسقفية عدالة وسلام، جمعية ممكن لدعم المدرسة الرسمية، MEPI، مشروع تحريج لبنان، ALISEP، كن صديقي، BLOM BANK، عيش عكار، جمعية شدرا، جمعية الضوء.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package