بيروت – روزانا حسين حاموش
كرم تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم (RDCL World) برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل، رئيس الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF) سورين ميهاي سيمبيانو، والمدير البروفيسور جان بول دي غوديمار، وفريق الإدارة، في عشاء لمناسبة الندوة السنوية للوكالة، التي نظمت في بيروت، في 7 و8 تشرين الثاني 2017، فضلا عن فريق عمل بنك SGBL، وعدد كبير من الفاعليات الجامعية، الإقتصادية، والديبلوماسية.

وألقى زمكحل كلمة قال فيها: “اننا مقتنعون ونود ان نذكر ان الركيزة الاساسية لبلدنا واقتصادنا هي قوة رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين محليا ودوليا وقدرتهم على مواجهة كل انواع الصعوبات وشجاعتهم أمام المخاطر الكثيرة التى تشكل هاجسا لديهم، ومثابرتهم في الوقوف بوجه عدم الاستقرار، وسرعتهم في عكس المواقف الصعبة، وحدسهم الذي يدفعهم الى العثور دائما على الفرص المختبئة وراء الأزمات.
في هذه الأوقات العصيبة التي تشهد خلالها جميع اقتصادات العالم عملية إعادة الهيكلة، وحيث تتفاقم التوترات بين الأطراف في المنطقة، وحيث تفقد الموارد الطبيعية قيمتها وقوتها النقدية، هناك مكان مهم جدا للموارد البشرية، وللأفكار الإبداعية، ولرجال الأعمال الشجعان وللشركات الصغيرة الجديدة الدينامكية التي يتم إنشاؤها. بدأ اقتصاد المعرفة والإبداع يحل مكان الاقتصاد التقليدي…”.
أضاف: “أمام رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين فرصة كبيرة لحفر مكان لهم في عالم الأعمال حيث تزداد التنافسية وتصبح أكثر صعوبة. لذلك من المهم تشجيع طلابنا الشباب على خلق أفكار جديدة، وتطوير نقاط قوتهم والتميز باستمرار والمثابرة أكانت البيئة مستقرة أو غير مستقرة.
سيكون هناك دائما مجال لأولئك الذين يخلقون الفرص ويحفرون مكانا لهم … على الطلاب أن يقتنعوا أنه لا يجب ملء الثغرات بحثا عن مساحة شاغرة لهم ولكن ينبغي بالأحرى خلق القيمة وخلق فرصتهم الخاصة”.
وتابع زمكحل: “كان وسيظل دائما رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم خلاقين، ومبتكرين معترفا بهم عالميا، ورائدين في المغامرة واقتحام أسواق جديدة ودول جديدة وقارات جديدة، مهما كانت المخاطر والصعوبات.
وبصفتنا رجال وسيدات أعمال لبنانيين، من واجبنا أن ننقل خبراتنا ومعرفتنا إلى هذا الجيل الجديد. هدفنا هو توجيه وتشجيع طلابنا الشباب على روح ريادة الأعمال، وخلق القيمة، وإنشاء الشركات الصغيرة جدا التي يمكن أن تتطور بسرعة لتغدو شركات صغيرة ومتوسطة باعتبارها المحرك الأساسي لاقتصادنا، إذ هي التي تولد فرص العمل والقيمة المضافة والنمو”.
وختم قائلا: “هدفنا هو تشجيع ريادة الأعمال، وخلق الأعمال لإعداد الطلاب الشباب لعالم الأعمال وخاصة لخلق قنوات منتظمة للاتصال والتآزر الإنتاجي والبناء بين الشركات والجامعات وحتى المدارس، وخاصة بين رجال الأعمال والطلاب”.
دي غوديمار
أما دي غوديمار فعرض عمل الوكالة التي أنشئت في عام 1961، والتي هي في الوقت نفسه “واحدة من أكبر وأهم الجمعيات الجامعية في العالم، مع أكثر من 850 عضو مؤسس في 100 دولة، وهي تقوم منذ عام 1989 بتشغيل الفرنكوفونية للتعليم العالي والأبحاث”. ولفت الى أن “مهمتها تتمثل في تعزيز ودعم ظهور مهارات جديدة لتنمية اقتصادية شاملة ضمن المجتمعات من خلال دعم نوعية وتنوع نماذج التدريب والأبحاث والحوكمة داخل المؤسسات الأعضاء فيها”.
وقال: “تكرس الندوة السنوية للوكالة الجامعية للفرنكفونية في العالم، المنظمة في بيروت، لنوعية التعليم العالي والأبحاث وكذلك للفاعلين الفرنكوفونيين الذين يضمنون هذه الجودة. وللمرة الأولى، وبمناسبة هذه الندوة، تكون الوكالة قد نجحت في الجمع بين الجهات الرئيسية الفرنكوفونية الفاعلة فيما يخص التقييم وضمان الجودة والاعتماد، مع العديد من رؤساء المؤسسات الأكاديمية في المنطقة بهدف التفكير معا في طرق ملموسة وفعالة لتقريب هذه القوى. سيتيح هذا الاجتماع بوجه خاص باستعراض الجهات الفاعلة والمنهجيات في مجال ضمان الجودة والشروع في تحالف بين هذه الجهات الفاعلة من أجل إبراز عملها بشكل أوضح وكذلك دورها على الصعيد الدولي”.
أضاف: “تواجه مؤسسات التعليم العالي والأبحاث العديد من التحديات، بما في ذلك الجودة في مجالات التدريب والأبحاث والحوكمة. تتعهد الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في العالم بمواجهة هذا التحدي إلى جانب أعضائها.
مع هذه الندوة، أصبح الآن هدف الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في العالم الذهاب إلى أبعد من تحقيق جرد للجهات الفاعلة الجديدة، الأكاديمية أو المؤسسية ودورها. في هذا الإطار اجتمع الفاعلون في ضمان الجودة وممثلو الجامعات معا لإيجاد نقاط التقارب وأشكال التعاون الملموسة والفعالة بغية تحقيق تقارب بين كل هذه القوى الفرنكوفونية.
مع وجود 850 مؤسسة عضو، غالبا ما يُنظَر إلى الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في العالم على أنها ضمانا للجودة. غير أن مهمتها لا يمكن أن تكون فقط مهمة وكالة تقييم واعتماد، بل تتمثل في الحث الى تنفيذ نهج الجودة من خلال الاعتماد على الجهات الفاعلة الرئيسية في هذا المجال على الصعيدين الوطني والإقليمي وأيضا على الصعيد الدولي.
نحو استجابة مشتركة من جانب الجهات الفاعلة الناطقة بالفرنسية التي تواجه تحدي الجودة في الجامعات”.
وتابع: “إجتمع ممثلون عن المؤسسات الأعضاء في الوكالة، ورؤساء الأجهزة الوطنية لضمان الجودة والاعتماد، ومسؤولون وزاريون من مختلف أنحاء العالم على مدى يومين. وتناولت الندوة دور الوكالات الوطنية القائمة لضمان الجودة واعتمادها في العالم الفرنكوفوني ووضعت في وسط أسئلتها الطرق الممكنة لتعزيز تعاونها من أجل تجهيز العالم الجامعي الفرنكوفوني تدريجيا بالأدوات اللازمة لتعزيز الجودة والخبرة والإنتشار الدولي للفاعلين.
وخصص اليوم الأول من الندوة لإستعراض النماذج القائمة وإجراءات ضمان الجودة وعروض الاعتماد، واستعراض الوضع والممارسات الجيدة في أوروبا الوسطى والشرقية، وتقييم ضمان الجودة في بلدان المجلس الأفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES) أو أيضا النموذج اللبناني لضمان الجودة الخارجية.
في هذا السياق، كرس المعنيون اليوم الثاني لإيجاد حلول ملموسة لوضع قيد الانجاز بديلا فرنكفونيا من حيث التقييم والاعتماد، وإيجاد سبل للتعاون والتواصل”.
وأخيرا شكر “تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، وأعضاء مجلس إدارته، ورئيسه الدكتور فؤاد زمكحل، وهو أيضا عضو في المجلس الاستراتيجي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في العالم، بصفته ممثل عن منطقة الشرق الأوسط”. وقال: “إن دعمهم وثقتهم شهادة رمزية وكذلك بوابة جديدة لمشاريع أخرى وغيرها من التحديات التي يمكن أن نتخيلها معا لصالح الجميع”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package