الرياشي : شرقنا يحتاج قيامة كبيرة وجديدة ومهمة وزارة الاعلام تحضير بنية تحتية تشبه لبنان الرسالة والنموذج
نظمت “الوكالة الوطنية للاعلام” والمعهد السويدي في الاسكندرية، مؤتمرا بعنوان “وضع الاعلام في العالم العربي اليوم”، في فندق “البريستول” في بيروت، برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي وحضوره.
كما حضر وزراء ونواب وشخصياتت سياسية وسفراء وممثلون عن السفارات ومديرو وكالات أنباء محلية وعربية وحشد من الاعلاميين والمهتمين.
النشيد الوطني بداية، ثم كلمة لمدير الاعلام في المعهد السويدي أنيس عيسى الذي لفت الى ان المعهد “كيان تابع لوزارة الخارجية السويدية، واختيرت الاسكندرية كمكان للمكتب التنفيذي له في المنطقة. يهدف المعهد الى ترشيد عملية الحوار بين الدول الاوروبية ومنطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط، وتتناول الحوار وحرية التعبير والثقافة والمساواة بين الرجل والمرأة، والمساواة في الحقوق والديموقراطية والتنمية”.
وقال: “نحن اليوم في لبنان، لانه من اكثر البلدان انفتاحا، والمهتمة بالحوار في الشرق الاوسط، كما انه بلد الاطياف المتنوعة”، معتبرا “ان الاعلام هو قاعدة للحوار، يأتي بالمعلومات لحصول حوار صحي ودقيق”، مشيرا الى ان “الاعلام في العصر الحديث بدأ يأخذ دورا أوسع وأشمل”.
سليمان
ثم ألقت سليمان كلمة، قالت فيها: “بناء الثقة في الاعلام من خلال الحوار والانفتاح، هذا هو عنوان الجلسة الافتتاحية التي نلتقي من خلالها اليوم ضمن فعاليات هذا المؤتمر الذي سيعالج وضع الاعلام في العالم العربي اليوم برعاية معالي وزير الاعلام الاستاذ ملحم الرياشي وفي حضوره، وتنظمه الوكالة الوطنية للاعلام بالتعاون مع المعهد السويدي في الاسكندرية وهذا التعاون هو الاول بيننا ونأمل ان يستمر مستقبلا”.
وتابعت: “ان مفهوم الحوار، يهدف، بحسب تعريف الأونيسكو، الى ضمان التنمية المستدامة للجماعات البشرية وتعميم قيم التسامح والعدالة. واذا كان الحوار يتلازم مع الدبلوماسية الوقائية، فهو حتما يستبقها ويستكمل الطريق من بعدها، فهو ايضا يتجاوز الوساطة، ويتخطى مفهوم التنازلات المتبادلة بين الاطراف، على حساب القيم والمبادىء. والحوار يختلف عن مذكرات التفاهم بين جهتين او الاتفاقات الثنائية، فهو يغوص في المعتقدات والتقاليد، ويبحث عن الحقائق، للوصول الى مشتركات تتناول السيادة والحرية والاستقلال والمخاطر ويحدد الاعداء والاصدقاء، ويرسم خريطة العلاقات الدولية”.
واضافت: “فغالبا ما تختلف وجهات النظر وتتشابه بين الاشخاص وهذه هي الطبيعة الإنسانية. وحتى أنه من الممكن لأي طرف يمثل وجهة نظر معينة ان يقتنع بوجهة نظر مغايرة له وتصبح في ما بعد تمثله ويمثلها ويدافع عنها وهذا لا يتم إلا من خلال الحوار البناء والإنفتاح على الآخرين فكريا وإجتماعيا”.
واشارت الى “ان الحوار هو أساس أي عمل ناجح، والحوار من دون التواصل فاشل بامتياز، ومن هنا لا بد من التنويه بما يقوم به معالي وزير الاعلام الاستاذ ملحم الرياشي راعي هذا المؤتمر، من عمل دؤوب لبث روح الحوار والتواصل إن كان في المجال السياسي او في العمل الاعلامي ومن تحويل وزارتنا من وزارة للاعلام، الى وزارة حوار وتواصل. ومن أهم دعائم الحوار /الاعلام، الذي يواكب الحوار عبر إعلاميين ومحللين وشخصيات تقوم بدور الحاضنة للحوار. والإعلام الذي يلعب دورا أساسيا في الازمات يقوم بدور مفصلي في اظهار الحقائق، لتمكين القواعد والمشاركين في الحوار البناء لاستخراج الحلول الناجعة والمستدامة للمشاكل”.
واكدت “ان الحوار، لا يقتصر على السياسة والاعلام فقط، بل يشمل كل القطاعات بما فيها الدين والاقتصاد ومواجهة الارهاب، وللاعلام دور كبير في تعزيز هذا التواصل. وأهمية الاعلام لا تكمن في امتلاكه ومجاراة الآخرين في استخدامه وتوجيهه، وانما في كيفية استعماله وتوظيفه بشكل هادف وعلى نحو يجعله قادرا على التعبير الموضوعي عند تناول القضايا المختلفة، بحيث تكون وسائل الاعلام في إطار مرجعي كفيل بتوفير تغطية منهجية تتماهى مع قواعد الاعلام ونظرياته بعيدا عن العفوية والارتجال. وربما هذا ما تفتقده، ويا للاسف، بعض وسائلنا الاعلامية، بعدما رهنت سياساتها وتطلعاتها بالتعايش مع متطلبات السوق الاعلانية بما يضمن لها ترويج سلعتها الاعلامية في أوسع إطار ممكن، لضمان وصولها بالتالي الى اكبر عدد من الجمهور. وهذا هو الشيء الذي ربما اعطى المجال لحدوث ممارسات اعلامية خاطئة وضبابية أفرزت حالة من الضياع والارباك، اثارت الشكوك حول حقيقة دور وسائل الاعلام في الحياة العامة، وما اذا كانت تقوم بالفعل بتأدية رسالتها المفترضة والمطلوبة”.
وقالت:”الاعلام أصبح في يومنا هذا لغة عصرية وحضارية لا يمكن الاستغناء عنها او تجاهلها، ما يتطلب فهمها واستيعابها من خلال امتلاك مقوماتها وعناصرها ومواكبة التطورات التي تشهدها وسائله المختلفة، حيث تعددت ادوات الاعلام وتنوعت، واصبحت اكثر قدرة على الاستجابة مع الظروف والتحديات التي يفرضها الواقع الاعلامي.
واذا كان من حق الرأي العام ان يعرف الحقيقة ويتابع ما يجري من احداث على الساحة المحلية والاقليمية والدولية، فإن التعامل مع هذه الاحداث ونشرها ومتابعة ما يجري منها، يجب ان يتم وفقا لضوابط مهنية ومعايير اخلاقية وانسانية وموضوعية تراعي ظروف المجتمع ومزاج الرأي العام، ما يعني ضرورة التوازن بين حق الجمهور في المعرفة، ومرجعيته الثقافية والاخلاقية والدينية باعتبار ان المعايير الفاصلة بين اعلام وآخر، هي في النهاية معايير مهنية واخلاقية، تجسد أطرا مرجعية يمكن الاستناد إليها في التمييز بين السلوك الايجابي والسلبي، وبالتالي التفريق بين ظواهر سلوكية مقبولة وأخرى مرفوضة”.
واضافت:”فالاعلام يمكن ان يكون اداة هدم واشعال فتنة عبر الافراط في الاثارة وتشويه الحقائق ونشر اخبار مغلوطة وغير دقيقة وتفضيل السبق الصحافي بدل اعتماد الدقة والموضوعية في نقل الخبر، وفي المقابل قد يكون الاعلام مسؤولا ويحترم المعايير المهنية والاخلاقية ويلتزم المسؤولية الوطنية في نقل الخبر.
وهنا تبرز مسؤولية الاعلام في المواكبة المباشرة للحدث، وهي مسؤولية تحتاج الى التوقف عندها، والسؤال يطرح نفسه هل وسائلنا الاعلامية تعمل بمسؤولية ام ان السبق الصحافي والسعي لزيادة نسبة جمهور المتابعين يدفعان ببعضها الى نشر اخبار غير موثوقة بها وفي بعض الاحيان كاذبة؟”.
واشارت الى “ان مؤتمرنا الذي سيستمر على مدى يوم كامل، سيعالج العديد من المواضيع المهمة وابرزها دور السلطة الرابعة بين الاعلام التقليدي ومنتديات التواصل الاجتماعي” في ظل التطور التكنولوجي حيث بات كل ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، بمثابة إعلامي من دون إختصاص. كذلك سنبحث في جلساتنا اليوم في ما اذا كان الاعلام موجها للرأي العام او عاكسا له ولاسيما ان الاعلام هو مرآة للمجتمع، وهنا نسأل هل كل الاحداث التي تحصل في دولنا سببها الاعلام ام ان الاعلام هو الذي ينقل الواقع ويظهره للمجتمع؟”.
وختمت: “الاعلام في عالمنا العربي عانى ويعاني، فهل سيكون له الفرص المناسبة لاظهار قدراته وما هي التحديات التي يواجهها؟ وهل الاعلام العربي وصل الى الحرية من خلال الربيع العربي ام أن هذا الاعلام تحول الى فوضى وما لبث أن عاد للتراجع من جديد؟ كل هذه المواضيع وغيرها سيتم طرحها اليوم، علنا نجد الاجوبة الناجعة لها ونخرج بتوصيات عملية تكون قابلة للتطبيق. وسأترك الكلمة الآن لرئيس المعهد السويدي في الاسكندرية الاستاذ بيتر ويدرود فليتفضل”.
مدير المعهد السويدي
ثم تحدث مدير المعهد السويدي فقال: “الحوار يعني ان تكون على استعداد للحديث عن القضايا التي هي مهمة علي حد سواء بالنسبة لي ولخصمي. الحوار يعني الأبواب المفتوحة التي أوشكت ان تغلق. ويعني البحث عن السبل لمواجهة التحديات معا بدلا من التصدي لها بنفسك”.
اضاف: “الحوار، فن في البحث عن الحقيقة والقيام بذلك في اطار الاحترام الكامل للنظراء. انه وقت الاضطرابات العنيفة والعاجلة، يمر خلاله الشرق الأوسط في اسوأ فترة صراع منذ العصور الصليبية وأوروبا بسبب العدد الاكبر من اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية ونمو السياسات المتعصبة”.
وعرض للتحديات التي تواجه مجتمعات اليوم، منها البطالة وتغير المناخ والهجرة والارهاب وأقلمة الهوية والدين، ما ادى الى نشوء صراعات بين الحضارات وبين الدول والمجتمعات والقرى. وقال: “اضاف: هذه التحديات، لا يمكن للدول ان تحلها بمفردها انما يجب ان تحل بطريقة جماعية. والحل يبدأ بفهم بعضنا البعض، ولا بديل عن التعايش والوحدة في التنوع، ولبنان ابلغ مثال على ذلك”.
وشدد على ان “الحوار يجب ان يكون اليوم داخل الحضارات من اجل فهم الآخر”، لافتا الى “سعي البعض لتحقيق المكاسب السياسية على حساب ثقافة الآخر والقاء اللوم عليه”.
ودعا الى “مواجهة التطرف والعنف المذهبي والتشدد الذي يؤدي الى الخوف والهجرة ومعاداة الاسلام”، مؤكدا ان “حل هذه الامور يكون من خلال الحوار والاعلام بصفته السلطة الرابعة، ويكمن التحدي الاساسي في التصدي للشعبوية وقول الحقيقة وحماية المؤسسات الدولية لحقوق الانسان والتعايش وبناء الثقة من خلال الانفتاح والحوار والقوانين الدولية”.
الرياشي
بدوره، تحدث الوزير الرياشي فقال: “نحن فخورون بالتعاون مع المركز السويدي للحوار وفي مجال الاعلام والحوار، لان الاعلام هو لغة العصر واللغة النووية الحقيقية البنيوية لبناء انسان جديد في هذا العصر”.
اضاف: “ان الحوار هو عمل دؤوب وشجاع وحقيقي ولكن يحتاج الى طرفين في الاساس، وليس طرفا واحدا، يحتاج الى مختلفين يريدان ان يصلا الى قواسم مشتركة وقواعد مشتركة ويحترمان أصول الاختلاف ونقاط الاختلاف بينهما، ولكن اي حوار لأي متوسط في الحقيقة؟. تحدث حضرة الزميل عن الغرب ومؤسساته وإداراته للنزاعات بشكل او بآخر، وحمايته للمجتمع الغربي، وهذا ما ينقصنا في هذا الشرق، ينقصنا تحديد مفاهيم الحوار وتحديد الأطر الاساسية لأي حوار ومع اي شخص، لأي دين ولأي إثنية ولأي انسان”.
وتابع: “في الاساس لا أحب، ولن أتكلم عن صراعات الأديان في المتوسط، لكن سأقول عن صراعات الانسان في المتوسط، لان المشكلة اليوم ليست في الغرب ربما وهي ابرز المشاكل في “أبلسة” الاسلام انما في “أبلسة” وشيطنة الانسان المسلم. ان شيطنة الانسان المسلم تحتاج إلينا نحن المشرقيين، ولا سيما المسيحيين، الى اعادة تصحيح هذه الصورة. ان الحوار لتمكين الصورة ولوقف التضليل ولمنع تعليب العقول والحوار في استراتيجيته الاساسية لتصحيح الصورة”.
وقال الرياشي: “انا المسيحي المشرقي اللبناني أعيش مع أخي المسلم في هذا الشرق وأتفاعل معه وهو يدخل بيتي وانا أدخل بيته، ونعرف بعضنا البعض عن كثب. ومن مسؤوليتي ان اقدم لهذا الغرب “المسيحي” حقيقة هذه الصورة، ومن هو المسلم بالنسبة لي وللعالم. وان اقدم لهذا الغرب حقيقة هذا الشرق بأن أقوم بحوار سواء كان إعلاميا او غير مباشر لتقديم الصورة الأفضل لشرق يحتاج الى قيامة كبيرة وجديدة، وسوف يقوم بإذن الله بعد كل هذه الإرهاصات وكل هذه الجلجلة التي يمر بها”.
وشدد على اننا “نحتاج الى حوار حقيقي مع الغرب ومع بعضنا البعض، ولكن لنحدد القضايا الحقيقية التي تحتاج الى حوار”، وقال: “ان قضايانا مرتبطة بالانسان وبثروة هذه المنطقة التي تسرق وتنهب وتحرق، للاختراق الإعلامي الكبير الذي نتعرض له يوميا من هنا ومن هناك ومن معلومات، ومن تضليل كبير يتعرض له المواطن المشرقي العربي وغير العربي من أفغانستان الى تركيا وصولا الى قلب المتوسط، الذي هو قلب عربي ونابض ويحتاج الى الوقوف معه بشكل دائم. فقضية القدس مثلا هي من احدى القضايا الكبيرة التي تحتاج الى حوار مع الغرب حتى لا يكون التضامن معها تضامنا شكليا وصوريا، لنعرف حقيقة هذه المدينة ومن تكون ومن هي، وماذا تحمل في طياتها وما هي حقيقة الانسان المقدسي للدفاع عن هذه الحقيقة وجوهرها وقيمها. نحن نحتاج الى حوار لان الانسان الذي لا يعرف يعادي الجهل وهو عدو ما يجهل. ان الحوار لأجل المعرفة والإعلام في خدمة الحوار في مواجهة التضليل و تعليب العقول الاعلام لكل هذه الغايات هي غاية من غايات هذا المؤتمر وقد تكون حجرة صغيرة تدعم هذا البناء ولكنها أساسية”.
اضاف: “نحن نحتاج بشكل أساسي الى هذا الحوار، وقد عملت منذ وصولي الى وزارة الاعلام على تأسيس هيكلية جديدة سوف تبصر النور قريبا لوزارة إعلام وتواصل وحوار. ووزارة الاعلام بعد خبرتي فيها تتمتع بكفاءات كبيرة وبنية تحتية كبيرة ولكن ليس لها قضية في الواقع حتى الآن وليس لها مهمة. سوف تكون مهمتها الاساسية تحضير بنية تحتية تشبه لبنان الرسالة ولبنان النموذج الذي يجب ان يحتذى في المتوسط وفي العالم لتكون كما وصفها القديس يوحنا بولس الثاني حين زار لبنان وطن الرسالة والحوار والحق والحرية”.
وختم الرياشي: “ادعو لمؤتمركم بالتوفيق وأدعو لكم بدوام الخير والعمل لأجل شجاعة تنقص كثيرين بسبب كبرياء الانسان الذي لا يعرف ان يفرق بين الكبرياء والكرامة، كرامة الانسان في الحوار ومعرفة الآخر اما الكبرياء ففي نكران هذه الحرية وهذه الكرامة والعمل على مجافاة الآخر لانه مختلف”.
وتخلل جلسة الافتتاح تسليم سليمان بإسم “الوكالة الوطنية للاعلام” “جوهرة تقديرية” للوزير الرياشي الذي سلم بدوره درعا تكريمية لمدير المعهد السويدي.

وتلاها جلسات الاولى بعنوان السلطة الرابعة بين الاعلام التقليدي ومنتديات التواصل يتحدث فيها رئيس تحرير جريدة اللواء الاستاذ صلاح سلام ومدير وكالة الانباء الاردنية “بترا” الاستاذ فيصل شبول. وتدير الجلسة الاعلامية نتالي عيسى.
والجلسة الثانية بعنوان “الاعلام موجه للرأي العام او عاكس له يتحدث فيها مدير المعهد السويدي بيتر ويدوور ، مدير الاخبار ومقدم برنامج بموضوعية في قناة ال م ت ف
والوزير المشرف على الاعلام ومدير وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” الاستاذ احمد عساف. وتدير الجلسة الاعلامية رنا شهاب.
والجلسة الثالثة بعنوان “الاعلام في العالم العربي…الفرص والتحديات” يتحدث فيها مراسلة الاذاعة السويدية في الشرق الاوسط السيدة سيسيليا أودن وخبير التواصل والاعلام انطون قسطنطين ومديرة معهد الصحافة وعلوم الاخبار في جامعة منوبة في تونس
الدكتورة حميدة البور. وتدير الجلسة الاعلامية سناء ضو.
واختتم المؤتمر اعماله في جلسة ختامية تخللها اعلان التوصيات.
توصيات
صدر عن مؤتمر “وضع الاعلام في العالم العربي اليوم” الذي نظمته “الوكالة الوطنية للإعلام” والمعهد السويدي في الاسكندرية قبل ظهر اليوم برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي في فندق “البريستول” في بيروت، توصيات أذاعتها مديرة “الوكالة الوطنية” لور سليمان مع مدير المعهد السويدي في الاسكندرية بيتر ويدوور، وجاء فيها:
“- التركيز على التواصل الدائم تمهيدا لحوار شامل بين الشعوب هدما للجدار القائم في ما بينها.
– وضع استراتيجية إعلامية عربية قومية عالمية لنبذ الارهاب والتطرف ومحاربة الأفكار الهدامة.
– اعتماد الأمانة والدقة في نقل المعلومة الى القارئ والمجتمع وليس الى الحزبيين او ممولي المؤسسات الاعلامية.
– المحافظة على استقلالية الاعلام والاعلاميين والتوجيه الصائب الإيجابي لما فيه من خدمة للرأي العام، حرصا على امن البلاد والعباد.
– وضع خطة تعكس هموم وشجون الناس ووجعهم تجنبا للتطرف وتداعياته على المجتمع، خصوصا بعدما شهدته منطقتنا من اعمال ارهابية.
– تقديم صورة واقعية عن اي بلد وعدم نقل الصورة المشوهة للحقيقة.
– وقف التضليل وتعليب العقول بأفكار غير صحيحة وخلع ثوب “الطائفية والمذهبية والإثنية” ونشر مفاهيم الحوار والتشجيع على “العيش معا” والابتعاد عن الشعبوية كسبا لنجاح مؤقت وخدمة لمصلحة شخصية آنية.
– الإضاءة على قضايا تتعلق بالانسان وان يكون الاعلام في خدمة الحوار في مواجهة العقول المعلبة.
– تأمين مواكبة إعلامية لموضوع التنمية المستدامة عبر إعلام متخصص بيئيا وإيجاد آلية جديدة في الجامعات والمعاهد لإدخال الاعلام البيئي كاختصاص أساسي في عالمنا اليوم.
– استحداث قوانين عصرية تحفظ حرية الصحافة وحقوق الصحافيين”.
ويدوور
بدوره، أكد ويدوور “أهمية دور المؤسسات التي أتاحت الفسحة أمام وسائل الاعلام، خصوصا تلك التي تحمل شعارات الحرية وحقوق الانسان والديموقراطية، هذه الجوانب التي نكافح أمامها اليوم. فالشعبوية والحمائية والاصطفافات التي ذكرتها في بداية حديثي اليوم تقضي على الصحافيين والاعلام، مما يتطلب حمايتهم”.
وأضاف: “من هنا تدعو الحاجة الى تحديد واضح ودقيق للارهاب، فهذا مصطلح ورد كثيرا اليوم، والارهاب بمفهومي هو استخدام العنصرية وبث الخوف، وعلى الاعلام توخي الدقة في استخدام المصطلحات هذه. فقد بات مصطلح الارهاب يستخدمه الكثيرون، وهو ما يزيد الاصطفافات في حال استخدامه بشكل غير دقيق، والاعلام مدعو الى عدم الانحياز وتثقيف الرأي العام على الادلاء بالحقائق”.
وختم: “أستذكر قصيدة من الثلاثينيات: “أين الحكمة ان أضعناها في المعرفة وأين المعرفة ان أضعنا الكثير من المعلومات”. ودور الصحافيين ليس توفير المعلومات بل العمل على المعلومات لتوفير المعرفة. الصحافي الجيد هو من يتيح الحكمة، لكن توفير المعلومات كمواد خام ليس دورا من أدوار الصحافي الماهر”.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package