رئيسة المجلس اللبناني للسيدات القياديات مديحة رسلان: من يعوض الخسائر عن القطاع الخاص ونأمل بالغاء بعض الضرائب عنه

جوزف فرح
تساءلت رئيسة المجلس اللبناني للسيدات القياديات مديحة رسلان عمن يعوض الخسائر للقطاع الخاص من جراء الاقفال الكلي لمدة اسبوعين الذي لم يعد قادرا على دفع رواتب موظفيه وعماله وليس قادرا على دفع الكلفة التشغيلية ،وعدم القدرة على التصدير الى الخارج الذي اصبح صعبا لاسباب عدة منها سمعة لبنان التي تراجعت هذه السنة من جراء الانهيار المالي ووباء كورونا وانفجار المرفاء كما ان الاسواق العالمية تعيش ركودا مماثلا واسواق الخليج التي كانت مصدر اساسي لانتاجنا تراجعت بسبب العلاقات السياسية المتوترة .
واعلنت رسلان في حديث ل”الديار”ان القطاع الخاص التزم التدابير الوقائية واتخذ كافة الاجراءات التي تضمن سلامة موظفيه وزواره بينما التقصير في هذا المجال هو من الدولة التي تراخت ولم تطبق القوانين لردع المخالفين ،ويكون الضحية في كل اجراء تتخذه الدولة هو القطاع الخاص المهمل وغير مهتم به احد من السياسيين والمسؤولين الذين ما يزالون يتحدثون بالمحاصصة بحيث لا نعرف اي لغة يجب ان نتحدث معهم او اي منطق يفهمون ،لا ضمير لهم ولا شىء يهزهم .
من المؤسف انه عندما بدأت شهية المستهلك تتحسن وان الخروج من الازمة الاقتصادية ممكن بعد عذاب طويل من جراء الثورة في تشرين الماضي وتداعيات ازمة كورونا والانهيار المالي اتت الدولة لتعيد اقفال البلد قبل موسم الاعياد حيث تبداء التحضيرات في شهر تشرين الثاني “معقول ان نقفل لمدة اسبوعين “
وقالت رسلان : وافقنا على الاقفال لضرورات صحية مع العلم ان الاجراءات التي اتخذت سابقا لم تطبق بصرامة وهذا لبس ذنبنا بل ذنب الدولة خصوصا ان المستشفيات تعمل بنسبة ١٧في المئة من قدرتها وطاقتها وهي تفضل ان لا تستقبل مريض كورونا اذا كان ثمن الغرفة فيها مليون و٢٠٠الف ليرة بينما هي تطالب بمليونين و٥٠٠الف ليرة وبالتالي لماذا لا تدفع الدولة للمستشفيات من الاموال التي تأتي من البنك الدولي لماذا وصلنا الى وصلنا اليه اليوم ونضع اللوم على القطاع الخاص .
وتعتبر رسلان ان لبنان يعيش اليوم كجزيرة معزولة عن كل العالم بفضل السياسيين والمسؤولين الذين لا يفكرون الا بحصصهم وكيف يضعون اللوم على غيرهم ويتابعون اعمالهم على حسابنا ،وبالتالي من يعوض لنا هل يمكن للدولة ان تلغي عددا من الضرائب لكي يتمكن القطاع الخاص من الصمود والبقاء .
واكدت رسلان التزامها بقرار الاقفال الكلي الذي نعمل فيه بنسبة ٢٥الى ٣٠في المئة لكنها ستؤمن لزبائننا ما يريدون عبر الدايفري مع العلم ان الصناعيين رفعوا الصوت امام وزيرهم وكذلك التجار الذين رفضوا القرار لكن حجتهم ان الاقفال اليوم يلقى افضل من فترة الاعياد ،ونحن قابلنا بعض المسؤولين الذين يعيدوننا خيرا لكن تبقى الوعود وعودا .ونحن لا يمكننا ان نفعل شيئا ولسنا سلطة تنفيذية .
وتحدثت رسلان عن المجلس اللبناني للسيدات القياديات فأكدت ان هذا المجلس لعب دورا مهما قبل الثورة في ١٧تشرين وما يزال على قدر امكاناته وكان سيؤمن المزيد من الفرص والمعارض في الدول العربية والمشاركة في الوفود الاقتصادية كما تشارك مع changemaker الذي يهدف الى تمكين الشباب والمرأة وحثهم على ان يصبحوا رياديي اعمال وليس باحثين عن عمل وان تكون المرأة فعالة في مجتمعها وخصوصا في الاقتصاد اللبناني واليوم هو الوقت المناسب للاستثمار كي تتمكن بخبراتها وقدراتها من خلق فرص عمل للشباب مع العلم ان اقل من ٥في المئة من السيدات تملكن الشركات واحيانا كثيرة تكون السيدة واجهة لزوجها لاستعمال الاسم وليس لانها فعالة على الارض ،وهذا ما نعمل على تغيره في المجلس لانه بعد تراجع حجم الناتج القومي اللبناني وجود المرأة اصبح اكثر من ضرورة للاستثمار كي تؤمن فرص العمل جديدة وتكبر حجم الاقتصاد خصوصا ان المرأة خلاقة في عملها وصانعة السلام ويمكنها تدوير الزوايا وتبدع بأفكار جديدة ،وقد ركزت اليوم على الشركات التي تعنى بالشؤون الاجتماعية لانها متفوقة فيها ويمكنها ان تنشىء مثل هذه الشركات وتحقق النجاحات وفي الوقت نفسه تفيد مجتمعها وقريبا جدا سنعلن عن مشروع يصب في هذا الاتجاه ،نحن لا نثرثر بل نفعل وننتج ونفعل الاشياء التي نؤمن بها .
وتتحدث رسلان عن المجلس اللبناني للسيدات القياديات عن اهدافه الذي يبداء بتحسين صورة المرأة في مجتمعها وضرورة دمجها في النسيج الاقتصادي حيث تمكنا من الخرق في كثير من الاعمال بالتشارك مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان وغرفة طرابلس وجمعية تجار بيروت وجمعية الصناعيين وشبكنا مع سيدات صناعيات وفي مختلف الميادين الاقتصادية ،كما اقمنا دورات تدريبية لتقوية المهارات لدى المرأة واقمنا الندوات حول كيفية ادارة الشأن العام ودراسة الموازنات وغيرها من الامور كما ساعدنا بعد انفجار المرفاء المتضررات من اعضاء المجلس .
واعتبرت رسلان ان الوقت اليوم مناسب للاستثمار في زمن الانهيار المالي حيث ان لبنان بات ارخص بنسبة ٧٠في المئة من فبل واحبذ سيدة الاعمال التي تملك الفراش ماني على الاستثمار في لبنان خصوصا ان اسعارنا باتت تنافسية بالنسبة للدول المجاورة واذا عملت الدولة على ضبط نمط حياتنا بظل وجود الكورونا وفي ظل الاستقرار السياسي فان لبنان قادر على جذب السياح لان اسعارنا تنافسية حتى مع تركيا التي كان اللبنانيون يقصدونها لانها ارخص سياحيا من لبنان .
واكدت رسلان انه اذا تم الاتفاق السياسي فلا يلزمنا الوقت الكثير النهوض مع اعطاء الدور للاغتراب اللبناني في عملية النهوض الاقتصادي خصوصا ان المغتربين لم يتوانوا لحظة عن مد يد العون للبنان المقيم ،واعتقد ان القطاع الخاص وخصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بحاجة اليوم الى انشاء شركات جديدة عبر هذا الاغتراب معتبرين ان الاستثمار بهذا الشكل لن يكون بمثابة هبة بل سيكون له مردود مالي .
المصدر الديار
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package