
لَو كانَ الأَمرُ بيدي ،
لَزُرتُ زوايا الوطنِ،
زاويةً زاويةً
ورُحتُ أُفتِّش،
عن الأطفالِ
المعَذّبينَ
وَالفقراءِ
والمُعوزينَ
والكادحينَ
والمشرّدينَ
والجياعِ
ومكسوري الخواطرِ
لَو كانَ الأمرُ بيدي
لرحتُ أجمعُ،
مُرهَقي لُقمةِ العيش ،
لأُقدّمَ لهم
خيرات الدّنيا،
لعلّني أُريحهم مِن الذّلّ
وسارقي البلادِ،
الذين ظلموا شعبنا
سرقوه..حاصروه
جوّعوه..وقهروه..
والدولة
في برجها العاجي
لا تسمع
أنينَ النَاس ،
وصراخ المتألّمين
قذفتنا في الهاوية
واستراحت ….
لو كان الأمر بيدي،
لخلقتُ المُعجزةَ
وأَرحتُ المعذّبين…
وَلكني أعلمُ،
أنّ الكتابةَ عن الجوعِ،
لا تُنهي الجُوعَ
ولا تُّسدُ الجوعَ،
والكلامُ عن الآلامِ،
يَزيدُ من الآلام
وَلا يشفيها…
وها إني
اعدُ بصوتٍ عالٍ،
حَتى تستفيق الرّحمة
في قُلوبِِ القُساة،
فترتاحُ روحي المتعبة
وَتَرتاحُ أقلامي،
وقصائدي .
الكاتبة وفاء يونس
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package