
لقد حذّر عقلاءُ وطننا ، ولا سيّما الّذين يمتازون بُبعد النّظر ، ويتمتعون بالصراحة والصّدق ، وقعنا فيه .
وما حَصل ويحصل، في مجتمعنا كان نتيجة َ ذلك ، وهو مرتبطٌ بعضه ببعض الآخر .
فقد ادَّى الفسادُ السّياسي ، الى مصائب تجاوزت الحدود ، وقعنا في ما نعانيه اليوم .
ثمّ كان من جرّاءِ ذلك ، فقر الدّولة وعوز الناس ، وإفراغ الخزينة ، التي باتت غير قادرة على تأمين أحتياجات الموطنين .
وهذا أدى إلى فلتان اجتماعي اخلاقي ، فكثرت السرقات والاعتداءات والتحرش والقتل وغيرها من الموبقات…
وزاد الطين بلة وباء الكورونا التي انتشر في مجتمعنا، رغم كل المحاولات الطبية للحدَّ منه .
ثم تفاقم الوضع ، لان الامكانيّات غير متوافرة،والتقصير الحاصل ، يعود إلى البلد من دون حكومة ، ولا من يسأل ، في ظلّ سياسةٍ تخضع للمزاج وتراشق التهم و تضع مكسبها ومصالحها بالدرجة الاولى .
وها نحن اليوم ، في نفق مظلم لا يرحم ،كابوس مخيف يتسلسل بإصرار …مع تسلسل الكذب المستمر على الشعب بإصلاح قادم ..طال انتظاره … واصبح هذا الوباء هو المنظم الوحيد الذي يتحكم بالدولة والمجتمع ,… وفوضى لا رحمة فيها ولا شفقة … ودولة منحدرة ًبإنسانيتها إلى الحضيض بل أدنى منه بكثير ……
على أننا ننتظر معجزة …
الكاتبة وفاء يونس
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package