إنَ هذا الإمام العظيم والسيد الأصيل ،
لا يُمكِنُ إلا أن يَظَلّ بيننا ،
حامِلاً لواء الحقِ والخيرِ والإبداع …
هذا السيد ، المُطوّق بالأصالةِ ،
إستَطَاعَ بعصاميةٍ مُتألِقَةٍ فريدة ،
أن يبنيِّ في لبنان مدينةً فاضلة
تَحتَضِنُ الجميع،
وأرادَ هو في ذلك أن يجمع الجميع
تحت سماءٍ واحدة
يتلألأُ فيها الحق والخير والجمال …
هذا العظيم إكتسبَ إجماعاً فريداً
وأصرَّ،وهو الإمام المرشد،
على أن المؤمنين إخوة
وعلى أنَ سماءَ الإيمان واحدة .
هذا العظيم الأصيل الفريد ،المُبدِع ،
أصَرّ على أنَ الإختلاف في الرأي
ليس تناقُضاً ولا إفتراقاً…
وعندما إختارَهُ الله سبحانه وتعالى للحياة الأبدية ،
بكاهُ الجميع
وخَسِرَهُ الجميع.
هذا العظيم ، الفريد ، المُبارك ،
أصَرّ فعلاً على أن يكونَ
صديقاً للجميع ،
وأخاً للجميع ،
وفُتِحَت أبواب المبرات
في المدينة الفاضلة لكل القاصدين،
واستقبلت المراكز الصحية في مدينَتِهِ إياها،
كل مريضٍ مُتألمٍ مُحتاج ،
وظلّ مجلِسَهُ يجمَعُ كُلَ مُريديه
من مختلف الأديان والمذاهب ،
وكان مِقداماً في الإجتهاد وفي تفسير النصوص .
لكنه حَصّنَ إيمانَهُ العميق
بالإلتزام الصادق الوفي ،
وأصرّ على أن الإيمان
تحرُرٌ لا تزَمُّّتْ ،
وعلى إنَ الإنسان هو أخُ الإنسان ،
وعلى إن السماء الرَحبَة تُظَلِلّ الناس كُلّهُمْ …..
هذا الرائدُ العظيم ،
بنى من الحَجَرِ قِلاعَ أمانٍ وجمال ،
وقريةُ الساحة أجمَلُ دليلٍ على ولَعِهِ بالإبداع ،
لَكِنْ كُلُ هذا البناء
لم يَفْصِلُهُ أبداً عن الإبداع الأدبي….
مؤلَفاتَهُ الشعرية والنثرية،
مراجِعُ ومصادِرُ للحقِ وللجمال ،
ولا يجوزُ أبداً أن تخلو المكتبة العربية
من مؤلَفاتِهِ المُتألِقة …
إن هذا العلامَة المُتَمَيِر
إكتسى بالتواضع في كلِ مجالِسِهِ
العلمية والدينية والأدبية
وأعانى مُريديه على تبني النصوص
والمبادئ الدينية بإنشراحٍ فريد …
ويطولُ الكلام ،
والغِيابُ لا يُعَوّضُ أبداً ،
لكنَ الإمام العظيم ،
حاضِرٌ ، باقٍ في ضميرِ الحقِ والخير …
الإمام السيد محمد حسين فضل الله
تركَ لنا الكثير الكثير
ومشى بأمان وإطمئنان
إلى حيثُ يليقُ به
مقامُ البركةِ والرحمة
تحت سماءَ ربِهِ الصافية …
الدكتور سامي الريشوني
ناشط إصلاحي
جريدة النهار
٢٠٢١/٠٧/٠٥

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package