بقلم المحامي عمر زين*
فقدنا بالأمس قامة من قامات الأمة العربية المناضل دولة الرئيس المغفور له الاستاذ محسن العيني.
لقد توطدت عرى الصداقة بيننا من خلال عضويتنا في المكتب الدائم لاتحاد الحقوقيين العرب، وهو العروبي والقيادي المميز بالانفتاح والرصانة واحترام حقوق الانسان، وعرفته اليمن عاملاً لحريتها وسيادتها ووحدتها منذ مطلع شبابه وخلال رئاسته للحكومة اليمنية لاربع مرات وفي عمله بوزارة الخارجية اليمنية، وتمثيل اليمن دبلوماسياً في الأمم المتحدة والدول الكبرى، فكان المثل والمثال في حبه لليمن ولأمته العربية، وعمله في انهاء الحرب اليمنية المدمرة بين الجنوب والشمال، وفي تحقيق المصالحة الوطنية بين ابناء الشعب اليمني، وعمله هذا كان مشهوداً للقاصي والداني.
ان مناقشاته وآرائه وأفكاره ومقترحاته ودراساته وكتاباته كانت تغني المسيرة الحقوقية والسياسية للأمة وفي المقدمة منها دفاعه عن استقلال القضاء والمحاماة بعامة وفي حضوره البارز بمؤتمرات المنظمات العربية والدولية الحقوقية بخاصة.
وفي اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الحقوقيين العرب المنعقد في بيروت بتاريخ 7 و8 تشرين الأول 2016 استفدنا كثيراً من نهجه الديمقراطي، والتجارب العديدة في احترام الرأي والرأي الآخر، والدقة والاتزان في تقييم تجارب وتصرفات وأدوار الآخرين والمختلف معهم.
هذا النوع من القادة والمناضلين والسياسيين ندر وجوده مع الأسف في عصرنا هذا، مما يحتّم علينا جميعاً ان نعمل جاهدين لبناء الأجيال على نهج وفكر وروح والالتزام الاخلاقي لهذا القيادي وامثاله، كي يحصل التغيير المطلوب في امتنا العربية لتنتصر السيادة والحرية والعدالة والمساواة فيها، وتأخذ دورها الحقيقي من خلال وحدتها ومقاومتها لاعدائها وفي المقدمة منهم العدو الصهيوني.
رحم الله المغفور له الرئيس محسن العيني، تعازينا للحقوقيين العرب وتغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته وانزله منزلة الصديقين والابرار.
*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب
بيروت في 26/8/2021

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package