افتتح صباح ألخميس 25اوكتوبر 2018، المؤتمر الثامن للمسؤولية الاجتماعية الذي تنظمه “csr Lebanon” في فندق “فور سيزون” برعاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ممثلا بنائبه محمد بعاصيري وحضور وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال النائب بيار ابو عاصي، وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال جان اوغاسبيان النائبين: رولا الطبش، فؤاد مخزومي وحشد من المصرفيين ورجال اعمال وممثلي هيئات اقتصادية ومهتمين.
بعد النشيد الوطني تحدث مؤسس csr Lebanon” خالد القصار فرأى ان “المسؤولية الاجتماعية للشركات لا تكون عبر
المساهمات الانية، بل في الاستثمار الاستراتيجي والبحث والابتكار والتجديد”، لافتا الى “ان تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب من الشركات ان تكون على استعداد لدمج مخططاتها ومشاريعها المتعلقه بالاستدامة ومسؤولية الشركات بهذه الاهداف العالمية، وذلك لا يمكن ان يتم الا من خلال الانتقال من فهمها الضيق لأطر مساهمتها في المجتمع والبيئة، إلى الانفتاح على تغيير دراماتيكي في ادارة اعمالها يوميا ومقاربتها الاجتماعية والبيئية لاستراتيجيات أعمالها، وكذلك التفكير مليا بالغاية من وجودها في الاساس”.
عربيد
رئيس “المجلس الاقتصادي الاجتماعي ” شارل عربيد رأى أن “المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات الأعمال هي زاوية جديدة لرؤية المصلحة العامة التي تشمل الجميع بخيرها، متجاوزة المدى المنظور إلى الأجيال المقبلة”.
ولفت الى ان “التوجهات التي اتبعها مصرف لبنان بتوجيه الحاكم رياض سلامة، كان لها الأثرالوازن في تشجيع المصارف ومؤسسات الأعمال على تخصيص جزء من مواردها لتطوير المجتمع والحفاظ على البيئة، التي تشكل ركيزة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، من هنا، تبلور مفهوم جديد للمواطنة الصالحة، طورته مؤسسات الأعمال التي رأت أن هذا المفهوم ليس حكرا على الأفراد، بل إن الشركات يمكن أن تطبق من خلال أدائها في داخلها وفي اتجاه الغير”، مشددا على أن “هذا الفهم الجديد والمتطور للمسؤولية الاجتماعية يحتاج إلى أن يصبح أكثر عمومية”.
أزهري
من جهته، أمل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك لبنان والمهجر سعد أزهري في كلمته أن “يعود القطاع العام ومؤسسات الدولة إلى لعب دورهم الأساسي في دعم الأهداف المُستدامة للتنمية، أوّلها من خلال تأليف عاجل للحكومة والبدء بإصلاحات هيكلية ترفع من نموّ الاقتصاد وقطاعاته الإنتاجية والتنموية”.

موهن
اما الرئيس التنفيذي لـ “المبادرة العالمية للتقارير” “جي.آر.أي” تيم موهن، فلفت الى ان “المشكلات كثيرة والحكومة وحدها لا يمكن ان تعالجها كلها، لذا فإن ثمة ضرورة لأن تساهم الشركات في معالجتها”.
وتحدث عن “اهمية تقارير الافصاح لدى الشركات والمعايير التي أطلقتها شركته لانتهاج الاستدامة وتتعلق بالمعايير البيئية وسلامة العمال وحقوق الانسان”، مشيرا الى “أن %92 من الشركات الـ 250 الاكبر في العالم تنشر تقارير الافصاح، وانه في العام 2016 تم استثمار نحو 23 تريليون دولار في شركات تستخدم العوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتنفيذ اعمالها”.
وشدد على “أهمية تطبيق القوانين بغية إحداث تغييرات في مسائل عدة ومنها حماية البيئة ومحاربة الفقر وتحقيق العدالة للنساء والأطفال”، مؤكدا على “اهمية تطبيق المسؤولية الاجتماعية في الشركات والمصانع، وخصوصا حيال العمال والموظفين، وعلى أهمية تقارير الافصاح التي تعدها الشركات عن اعمالها حيال المسؤولية الإجتماعية في البيئة والإقتصاد”.
بجاني
وتحدث آلان بجاني باسم مجموعة “الفطيم” فرأى “ان CSR يتخطى لبنان منذ 8 اعوام ويوفر منصة للمناقشات ومساعدة الاشخاص على ان يأخذوا قرارات فاعلة”، مشددا على ان “الاستدامة باتت مسألة ضرورية جدا، و”الفطيم” تعتبرها من اهم التحديات وهي من ضمن رؤيتنا في كل المشاريع التي نقوم بها”.
ولفت الى ان “المجموعة تعتمد في عملها على اهداف التنمية المستدامة انسجاما مع الاجندة التي وضعتها الامم المتحدة عام 2015 والتي تضم 17 هدفا من اهداف التنمية المستدامة”، معلنا ان لديها “خطة عمل واضحة لتحقيق هذه الاهداف”، املا في ان “تكون اهداف المستدامة واقعا في 2030” .
واوضح ان “استخدام الطاقة المتجددة يساهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة، ونحن نعمل على تأثير أكبر في مجال التغير المناخي من خلال تحقيق هذه الاهداف”.
والتمانس
بدوره سأل السفير الهولندي يان والتمانس “في اي بلد تريدون أن يعيش احفادكم بعد 25 عاما، في لبنان ينصح بعدم ارتياد بحره لما يمثله من مخاطر صحية، في لبنان جبال ملوثة بالنفايات، في لبنان يحتل المراتب الاولى عالميا في تلوث مياه الشرب، في لبنان يتوقع ان يتراجع معدل الاعمار فيه بسبب تلوث المياه والهواء والتربة، أم تريدون العيش مع احفادكم في لبنان تخطى كل هذه المشاكل وبات بلد الابداع، وهو الذي عرف بالفكر الريادي منذ عهود”، مشددا على ان “الوصول الى لبنان افضل يتطلب تخطي صعاب كثيرة منها تأثيرات اضطرابات المنطقة ومعالجة مشكلات الفساد والنازحين واللاجئين”.
وركز على “أهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات في المساهمة في الاستدامة”، لافتا الى انها “يمكن أن تكون مكلفة في البدء، لكنها تؤمن منافع للقطاع الخاص على المديين المتوسط والطويل، ويمكن أن تدعم الابتكار”.
وإذ لفت الى أن “المستهلكين والعاملين في الشركات والمنظمات في الدول ذات الدخل المرتفع يلحون في مطالبة الشركات التزام المسؤولية الاجتماعية”، شدد على اهمية “التوعية في نشر هذا المفهوم والاستثمار في الشباب الذي يتمتع بكل المؤهلات ويعمل من دون حساب، لكنه يحتاج الى الثقة والامل بالمستقبل”.
بعاصيري
وتحدث ممثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نائبه محمد بعاصيري، عن “الدور الحاسم الذي لعبه مصرف لبنان في الاقتصاد اللبناني من خلال تأمين استقرار العملة الوطنية وتحقيق النمو عبر المبادرات التي أخذها المركزي على عاتقه في موضوع المسؤولية الاجتماعية للشركات منها دعم فوائد قروض الاسكان على نحو أمن للشباب من الطبقات غير الميسورة فرصة الحصول على مسكن، اضافة الى اهتمامه بالبيئة، ودعم قروض التعليم انطلاقا من ايماننا بالموارد البشرية، ودعم اقتصاد المعرفة من خلال تعميم 331 لتمويل الشركات الناشئة”.
وقال: “هذه المبادرات وخصوصا مبادرة دعم الاسكان لم تكن في اطار سياسة حكومية بل بمبادرة من مصرف لبنان، لا سيما في ظل فراغ دستوري على مستوى السلطات العامة (رئاسة الجمهورية وتأليف الحكومة)، الامر الذي لم يكن يسمح بتحقيق نمو بإستثناء ما تأمن من مبادرات مصرف لبنان”.
وإذ أشارالى “ضرورة مكافحة الفساد ووجوب المحاسبة والشفافية لأننا لا نريد أن يصير الفساد ثقافة”، اكد ضرورة “الالتزام السياسي لمحاربة الفساد”.
جلسات عمل
وعقدت 5 جلسات عمل، الاولى بعنوان: قيادة التقدم في الاستدامة وتقييم آثارها والثانية: تطبيق اهداف التنمية المستدامة وتطوير الاستراتيجيات على المستوى المحلي. الثالثة: التجارب العالمية في تطبيق اهداف التنمية المستدامة والدروس التي يمكن الافادة منها. الرابعة: دور الجيل الحديد في ريادة التنمية المستدامة: مشاركة الشباب في تحقيق الاهداف العالمية.
واختتم المنتدى بجلسة حوار مفتوح خصصت للشباب وللاستماع الى مشاريعهم في حقل الاستدامة وأرائهم ونظرتهم للتنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات ومناقشة دورهم في تحقيق أهدافها.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package