في مثل هذا اليوم، أصبحتُ يتيماً
بِكُلِ معنى الكلِمة.
غادرتنا أغلى وأشرف وأحبُ إنسانَةٍ،
كانت جُزءاً أساسياً من حياتي ،
وما زالَ الحُزنُ على غيابِها
في سنتِهِ التاسعة ساكِناً ودائِماً في قلبي.
أتَرَحَمُ عليها كُلما أشتدت
قسوةُ الأيامِ علينا،
تعلمتُ مِنها العصامية ،والصمود ،
والتمسك بقيمِ الحياة التي هي
أثمنُ من كلِ ثروة.
تعلمتُ مِنها مقاومَةَ المصاعِب دون تردد،
والصبر عليها دون تراجع.
يا أُمي الغالية ،
لقد تحملتِ مسؤوليةَ العائلة
وذلك بعد غياب المرحوم والدي
الحاج ابو رياض محمد الريشوني،
وواجهتِ الترمّل بصبر وإيمان..
هذهِ العائلة خَسِرنا مِنها
إثنين بعد غيابك،
المرحوم أخي الحاج أبو محمد رياض،
والمرحومة أختي الحاجة أم وسيم سميحة. رحمهما الله
يا أُمي ،
أيامُنا في هذا الوطن تزدادُ قساوة،
لكنني مُتمسكٌ بتعاليمكِ،
ومتمثل في مسيرةِ حياتك
التي لم تخلُ أيامُها
من الصعوبات ومن القسوةِ.
رحمات الله عليكِ وعلى جميع
الأموات.
الدكتور سامي الريشوني
ناشط اصلاحي
٢٠٢٢/٠٤/٠٥

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package