المُشاهِد عن بُعد يُدركُ
أنَ لبنان في ضياعٍ كبير،
وأنَ الشعب “الباقي من الشعب”
في ضياعٍ وفي حرمانٍ كبيرين…
المؤسساتُ العامة تَتَهاوى وتتساقط
الواحدة بعد الأُخرى..
مصائبُ البلاد رَهْنٌ بتحقيقٍ
يُعْلَنْ عن وُجودِهِ،لكنَهُ مُعَطل،
فالعَدْلُ مُسَيّرٌ بحسبِ نفوذ أهلِ النفوذ.
نحنُ في عصر الإنحطاط الشامل والكامل،
وأهلُ الإيمان والقِيم والمبادئ
يستغيثون ويتمسّكون بالأمل،
لكنّ هذا الأمل الصادق أضعفُ بكثير
من هذا الواقع غير الصادق .
مآسي الشعب تُشكّلُ مُسلسلاً طويلاً من الشقاء،
وقِصَصُ الشقاءِ تتكاثر
وتتجدَدُ اليوم بعد الآخر.
القادرون على المُساعدة والإعانَة
أصبحوا أقل من كُلِ أقلّية،
وحقوق الإنسان في لبنان
غائبةٌ عن الإنسان في لبنان …
والكلامُ الواصفُ والمُحْتّج يتضاعف
ويضْعف في الوقتِ نفسِه،
فإن المسؤولين عندنا بألف خير
أينما حلوا وأينما رحلوا وأينما إستقروا
مع كل أفراد أُسَرِهِم.
تُرى، أتحمِلُ إلينا نتائج الإنتخابات
بُشرى خلاص
وبُشرى تغيير
وبُشرى إنقاذ
وبُشرى إكتفاء
وبُشرى سلامَة من مصائبِ الأمراض والفقر ؟؟؟
لا يجوزُ مُطلَقاً أن نتخلى عن أمَلِنا،
لكن، لا يجوزُ أن نَتَمَسّكَ بالأوهام
وفوقنا وحولَنا السلاطين أنفُسُهُم ،
يسمعون ولا يسمعون،
وكأنّ البقاء من نصيبِهِم ومن قَدَرِهِمْ.
الدكتور سامي الريشوني
ناشط اصلاحي
جريدة النهار
٢٠٢٢/٠٥/٠٩

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package