
بقلم المحامي عمر زين*
شاب يافع، نشيط، متحرك، مقدام، بفكر وطني عروبي اكتشفته أثناء دراستنا الجامعية في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية إنه المغفور له الزميل العزيز فاروق ياغي، مما دعاني ان اشجعه لخوض الانتخابات الطلابية وذلك انطلاقاً من مسؤوليتي في قيادة المجال الطلابي لحركة القوميين العرب، وكنت على حق في اختياري ونجح عضواً في الرابطة وتعززت صداقتنا وعلاقتنا، فزمالتنا بنقابة المحامين في بيروت.
الراحل الزميل تمتع بالخط المستقيم في كل أفكاره وأفعاله، وبالحماية الأكثر فاعلية في الحياة التي هي المحبة والتسامح، ومساعدة الآخرين واحترام الرأي والرأي الآخر، وإيمان راسخ بحقوق الإنسان والعدالة والمساواة والديمقراطية، وعندما خسر الوطن والمحاماة عزيزاً غالياً هو المرحوم احمد قبيسي، طلبت منه تحضير نفسه لخوض انتخابات نقابة المحامين في بيروت، وكان ذلك ونجح نجاحاً ملفتاً لجهة المهنة ولزملائه الذين بادلوه الحب، فكان النقابي المثل والمثال الذي آمن بأن لبنان هو إنسان وأرض وسيادة واستقلال، ولبنان هو يعني جميع أبنائه، فكان الوطني الذي لم يتلون بطائفة ولم يتبع لزعيم، نعم ان لبنان بعمق فكره رسالة، وهو جندي من جنودها.
الراحل الحبيب فاروق ياغي ذلك الوديع الذي كان في حياة الآخرين كحبات السكر، ويتقن فن التعامل معهم، ومن أجل ذلك كانت مكانته عالية بين زملائه جميعاً، اضافة الى ذلك هو من مدرسة الوفاء والشفافية والتواضع والعصامية والشجاعة والحكمة،.
اننا لمحزونون على فراقك فإلى جنات الخلد مع الصديقين والابرار، وألهم الله العائلة الكريمة جميل الصبر والعزاء.
*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب
بيروت في 12/8/2022
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package