أخبار عاجلة

أيديولوجية الدولار، أيديولوجية سرقة الناس. ” لبنان غرق رويًدا رويًدا في الفراغ المجهول”

كتب حسين حاموش:

“Pour les américains, il n’y a pas d’idéologie. L’idéologie pour eux, c’est les dollars”.
” الأميركيون ليس لهم ايديولوجية. الايديولوجية بالنسبة لهم هي الدولار”.
من محاضرة القاها العلامة المفكر الفرنسي موريس دوفرجيه في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية- الصنائع- في بداية السبعينات من القرن الماضي.

تعالوا إلى لبنان سوق كبيرة للفساد.

– نظام كامل من النهب.

– تحولت العبادة من الله المتسامي عز وجل إلى المال الذي رفع مستوى التسامي من قبل “الجوقة المعروفة”- أعوذ بالله العلي العظيم.

الازدهار” على حساب الفقراء – حيث لم يعد هناك طبقة وسطى.

– اندثرت الطبقة الوسطى إلى بورجوازية صغيرة. واندثرت البرجواية الصغيرة إلى: عمال، كادحين، فلاحين، صغار الكسبة، شحادين الخ….

– حكومة من الاختصاصيين، وما أد ارك ما الاختصاصيين… ما كانوا ولن يكونوا مستقلين.

– أتى وفد الصندوق -المذكور ما غيره- إلى لبنان وفرض اجراءات تكشفية تصيب الطبقات الدنيا فقط لا غير.

ينظم الصندوق عمليات البيع والشراء للعقارات ،ولأملاك الدولة ، ربما يعود “ازدهار” لبنان،لكن على حساب الفقراء.

الطبقات الأدنى وحدها دفعت وستدفع الضرائب بعد أن خسرت ممتلكاتها… اكرهت اليوم على بيع “تحويجة العمر” – قطع الذهب التي تملكها- بعد أن ضاق بها الحال، حيث “اصطفت طوابير” أمام محلات الذهب في جميع المحافظات والمدن والمناطق.

هكذا نجحت السلطة المالية بقيادة مصرف لبنان وجمعية المصارف بتحقيق “الحلم” بسحب “تحويجة العمر”. وصفق صندوق النقد الدولي.

سوف تتغير التركيبة الاجتماعية- الاقتصادية للبلد.

– الأرض والعقارات المبنية وغير المبنية ستصبح أملاًكا لعصابات الدولار في عملية أشبه بالمصادرة. – فلسفة النظام- إذا جاز التعبير- هي حول الاستهلاك لا الإنتاج، الاستهلاك من أي نوع وبأي مستوى، الانتاج ممنوع. فكأنه ممنوع على هذا الشعب أن يعمل ليكسب رزقه. هذا ان سمح له أن يعمل.

في لبنان نمط إنتاج خاص به هو نمط إنتاج الفساد. سلعة الفساد لا يتم إنتاجها في الخفاء خوفا ًمن العقاب. هي تنتج في العلن لأن لا أحد يخشى العقاب.

– من لا يملك المال لا يعتد به. من يملك المال لا يهم إذا كان المصدر نظيًفا أو غير نظيف.

– المصارف وسيط بارع، تتنافس مع الرساميل الأجنبية لتملك الأرض والشواطىء والمنتجعات الجبلية السياحية، فهي تستخدم ما لديها من إيداعات لتمويل عملية الشراء . والمطلوب فقط الحفاظ على العقارات المبنية في وسط بيروت التجاري حيث لا تمس مهما حدث من تحركات واحتجاجات وتظاهرات …. لا عجب أنها ” قجة مال المصارف”.

ما حصل وما يحصل في لبنان يذكرنا باقتلاع الفلاحين من أراضيهم في الغرب ليشكلوا احتياطي القوى العاملة في القرن التاسع عشر. ولكن الفرق هو أن الهجوم على العقارات في لبنان لا سيما عقارات الدولة- ينتج الفساد ولا يوفر فرص عمل للعاطلين عن العمل.

إختفاء الدولار من السوق كان مبرمًجا ساهمت فيه المصارف أما من يملكون العقارات من الذين كانوا من الطبقات الوسطى لسبب أو لآخر فيضطرون لبيعها بأسعار بخسة.

في الخلاصة: انتاج لا ينتج شيًئا آخر سوى الفساد…

في كتابه “الذئاب تصلي، كتب المرحوم الياس الرحباني:

” الذئاب تصلي، سقط العدل في الأرض”

“الذئاب تقرر تنفسنا”

“الذئاب تصلي الليل أصبح نور الأرض”.

هذا عن حاضرنا،

ولكن الرحباني كتب عن ماضينا:

“مشتاقين يا بلدنا”

“على أيام الشحادين”

“كان لبنان فاضي البال”

“والناس كانوا مبسوطين”

“كانوا يوًما الشحادين”

“بحياتن مرتاحين”

“يشحدوا شوي قبل الظهر”

“وبعد الظهر بالبسين”

“مشتاقين يا بلدنا”

عأيام الشحادين”.
يا ليت الزمان يعود.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

تركيب وتفكيك الشرق الأوسط بين ترامب ونتنياهو

*كتب عبد الهادي محفوظيحاول رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أن يوحي لواشنطن وطهران أنه المتحكّم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.