أخبار عاجلة

لعنة التعلق المرضي..حرر نفسك

بقلم الإخصائية والباحثة الاجتماعية ندى السوقي

طبيعتنا البشرية بحاجة الى الحب والشعور بالاهتمام والامان بجانب شخص نحبه،وقد ينقلب هذا الشعور الجميل والرقيقة الى كارثة حقيقية تدمر احلامنا واهدافنا.
فالتعلق ربما يكون في علاقة غير متكافئة أو غير سوية تسبب لنا المتاعب النفسية والجسدية ولكننا عاجزون عن اتخاذ قرار الانفصال، وتصبح العلاقة ثقيلة لا نستطيع تحقيق اهدافنا ونعيش حياتنا للبقاء معهم فقط دون التخطيط للمستقبل .
والتعلق له عدة اشكال ومراحل:
يبدا التعلق من الصغر تعلق الطفل بأمه وهذا التعلق يكون طبيعي الى ان يصبح مرضي حينما يمتد الى مرحلة الشباب ولا تنجح الأم او ولدها بقطع حبل التعلق ، فيعجز الطفل عن الابتعاد عن والدته ولا يستطيع الاستقلال والاستقرار الا بوجود احد والديه. ومن أنواع التعلق الطبيعي تعلق الأخوة ببعضهم وتعلق هو تعلق طبيعي للدور الاجتماعي والحب والحماية، ويأتي التعلق التعلق بالمدرسة والاصدقاء، وبعدها يكبر الطفل ليصل مرحلة المراهقة وتكون مرحلة دقيقة في حياتنا .
وكثير منا ما اصابه صدمة نفسية بغض النظر ان تركت آثارها سواء ان استطعنا التغلب عليها وتخطيها من جراء تعلقنا بأحد الاشخاص (احد الوالدين-صديق-حبيب)وفقدانهم لأي سبب كان.
التعلق المرضي يفقدنا تقدير الذات، فيلجأون الاشخاص الى افراد يمنحونهم الثقة والحب والأمان ويصبح التعلق مشابه بالإدمان بالمخدرات والكحول.
التعلق الزائد الخارج عن إطاره الصحي والطبيعي يأسرنا ويضع حواجز نفسية وهمية فنعتقد اننا غير قادرين على العيش بدونهم وهذا مايدفع بعض الاشخاص الى الانتحار وكأن الحياة بعدهم توقفت.
الطبيعة البشرية كما حددها العالم ماسلو: حاجات فسيولوجية،حاجة الحب والشعور بالامان،حاجة التواصل والانتماء وتحقيق الذات، الحاجة الجنسية.
كل هذه الحاجات ضرورية ولا يستطيع الانسان العيش بدون اي واحدة منها .
التعلق ليس حاجة بل هو يشكل عائق، الحاجة الى بناء علاقات من خلال الاسرة او المحيط الاجتماعي تشعر الانسان بالانتماء والابتعاد عن الشعور بالغربة والوحدة بالتزامن مع تحقيق الذات وتقديرها من خلال وضع الخطط وتقدير الانجازات والتوازن النفسي والعمل والسعي للتطور مع تقبل الواقع وعدم الدخول بالمقارنة او بالمقاربة بحياة اشخاص آخرين.
وقد يصل التعلق لمرحلة السيطرة والملكية فيشعر الطرف الآخر بالضيق والاختناق،فلا يستطيع العيش بطريقة طبيعية مايجبرك في الاخير على الابتعاد او الهرب ن هذه العلاقة وهذا ما ينطبق على العلاقات الزوجية او العلاقات مع الابناء او الاصدقاء، فعلا نحن بحاجة لهم ولتلك العلاقات لإشباع الحاجة البشرية ولكن دون المبالغة وتخطي حدود الاهتمامات ، هناك ابناء غير قادرين على الاهتمام بشؤونهم الخاصة لان اعتمادهم على الاهل حد من قدراتهم الاستقلالية وزرع الخوف من كل شي حولهم، وكذلك السيدات اللواتي تعجزن عن القيام باي عمل بغياب ازواجهن ليس لعدم قدرتهم بل للتعود على الاتكالية والتبعية للزوج. وهذا يصبح عائقًا نفسيًا مدمرًا ، ويعتبر الموضوع نفسه للزوج أيضًا ضار جدًا فيشعر بالاختناق مما يدفعه للتنفس بعيدا وهذه احد العوامل الاساسية لدخول الزوج في علاقة جنسية بديلة،وتظهر عند الابناء عند يتعلق الطفل بامه ولا يستطيع الابتعاد عنها،او عند تعلق الآباء بأبنائهم ويتحكمون بحياتهم والتدخل في كل صغيرة وكبيرة.
-التعلق المرضي بالمال:
الحصول على المال امر ممتع وله اهمية لا نستطيع التغاضي عن اهميتها، ولكن الارتباط بالمال ليصبح المتحكم والمسيطر على حياتنا ومسيرتنا هو مرضي وخطير.
واجه الحياة بدونهم
الحياة لا تقف عن احد، قد يأخذ الموت صديق غالي او حبيب او احد الوالدين أو احد الابناء هذا هو الموت الحقيقي ، لا تزرع افكار في راسك وتؤمن بها ،لا تعتقد ان الحياة بدونهم ستتوقف، التعود هو من يحتل حياتنا ويترك فراغا كبيرا ولكن من الضروري عدم توسيع هذه الدائرة ، فالوقت كفيل ليداوي كل الجروح وتدريجيا سيخف التعلق بهم يوما بعد يوم.
ستخوض المعارك وحدك وستنجح لطالما انت البطل الوحيد في ساحة المعركة.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية 2026 يختتم أعماله بنجاح بلقاء تكريمي في ضبية

اختتم منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية 2026 أعماله بنجاح لافت، محققاً حضوراً واسعاً وتفاعلاً كبيراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.