يا أحرار العالم
اتحدوا لتحقيق العدالة الدولية
والوقوف ضد العنصرية والصهيونية العالمية

بقلم: المحامي عمر زين*

لا بد بادئ ذي بدء ان نذكِّر دائماً بالانتصارات العربية التي وصلت الى مشارف الصين وبحجم القوة البشرية والثروة الطبيعية والموقع الجغرافي التي تتمتع به الامة العربية في مشرقها بلاد الشام والخليج العربي وفي مغربها حتى الاطلسي، وكل ذلك يستدعي منا واجب اعادة توحيدها لتلعب دورها الحضاري والانساني في العالم، وقد عمل الغرب الاستعماري الى تفكيك عرى الاخوة بيننا بعد ان وضع خططاً شملت كل نواحي الحياة، فجاء سايس بيكو ومعه وعد بلفور الادوات التنفيذية لتلك الخطط، فكان نصيب فلسطين تنفيذ المشروع الصهيوني الاستعماري المعادي على ارضها وشعبها اولاً ويتبع ذلك الوصول للفرات الى النيل وحتى مكة المكرمة ثانياً، ويعني ذلك بوضوح اننا في صراع وجود وليس صراع حدود وعلينا تأمين كل مقومات المواجهة للانتصار حفاظاً على وجودنا وكرامتنا وشهامتنا وعزتنا.

ولما كانت هذه الامة ولاّدة ففي مطلع القرن العشرين “ورث انطوان سعادة عن البستاني دعوته الى سورية متحدة وورث عن امين الريحاني عناده، وورث عن جبران خليل جبران ثوريته وورث عن فرح انطوان علمانيته”. وانشأ الحزب القومي السوري الاجتماعي منذ 92 سنة على هذه الاسس، وجاءت حركة القوميين العرب بتوجهها الحاسم في الوحدة والتحرر والثأر، وجاء البعث العربي الاشتراكي حاملاً مهمة الوحدة والحرية والاشتراكية، ونهض الزعيم جمال عبد الناصر في النصف الثاني من القرن العشرين في مصر فنادى بالقومية العربية ونصرة بلاد العرب من مسقط الى طنجة، وكلنا يدرك كيف تآمرت كل القوى الاستعمارية لافشال الوحدة المصرية السورية التي دامت ثلاث سنوات كما نهضت المقاومة الفلسطينية التي يتوجب وحدتها للانتصار على القوى الاستعمارية وبالتعاون مع المقاومة الوطنية والاسلامية.

ان الفاشية العنصرية الصهيونية التي ترتكب جرائم الابادة الجماعية على ارض غزة ولبنان باستهدافها المدنيين والمدارس ومراكز اللجؤ والمستشفيات يؤكد على مدى الاجرام الهادف الى ابادة الشعب في فلسطين وفي لبنان بشتى الطرق والاساليب الاجرامية، نقول آسفين بدل ان تتحرك المؤسسات الاممية لوقف جرائم الابادة الظاهرة للعيان وبدل الضغط على مجلس الامن وهيئة الامم المتحدة لاتخاذ القرار بوقف اطلاق النار ووضع الكيان الصهيوني تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة والزامه بوقف الحرب ومحاسبة ومسائلة الصهاينة عن الجرائم التي يرتكبونها بحق الانسانية جمعاء.
ان العدو الصهيوني يعمل لانهاء المقاومة اللبنانية بالدفع باتحاه حرب واسعة بقيادة الولايات المتحدة الاميركية التي تمثل رأس الصهيونية العالمية، من اجل ذلك يقتضي اطلاق اكبر واوسع حملة تعبئة مع لبنان وفلسطين ويكون ذلك:
العمل لعدول الهيئة العامة للامم المتحدة عن الغاء القرار رقم 3379 القاضي باعتبار الصهيونية شكلاً من اشكال العنصرية والتمييز، وتحريك الدول لتأخذ موقفاً صارماً مع العدالة، ولا بد من فضح الوحشية الصهيونية امام المنظمات والهيئات والاتحادات الدولية، والتشبيك مع الحركات الطلابية والجامعية والعمالية في العالم للوقوف بقوة ضد جرائم الابادة والجرائم ضد الانسانية، وتفعيل عمل الجاليات العربية وبالاخص اللبنانية والفلسطينية لتنفيذ اوسع تحرك بوجه الصهيونية، تشكيل المقاومة القانونية ووضع برنامج عملها للتنفيذ الفوري وذلك لمحاكمة الكيان الصهيوني والمجرمين مصدّري الاوامر للقيام بالجرائم والمنفذين للقتل والتدمير، تنشيط العمل لمقاومة التطبيع بكل الوسائل المتاحة، مواكبة المجتمع المدني العربي للعمل المقاوم على كل الارض العربية بما فيها مقاومة الفساد والفاسدين، والجهل، والفقر، وكل من يعتدي على الامن القومي العربي، والامن الغذائي والبيئي والصحي والمائي. وعلينا رفع الشعار التالي والعمل له بكل اصرار: “يا احرار العالم اتحدوا لتحقيق العدالة الدولية والوقوف ضد العنصرية والصهيونية العالمية”.
وبناء على كل ما تقدم نساهم بوضع بعض الاجراءات التنفيذية التي تخدم رؤيتنا:
اولاً: على المؤسسات والمراكز الفكرية والاحصائية العربية والاسلامية بوضع لوائح باسماء الدول والشركات الاميركية وغيرها التي تساعد الكيان الصهيوني بالمال والسلاح وتنظيم مقاطعتهم.
ثانياً: علينا في بلادنا العربية رفض زيارة أي مبعوث من أي دولة يهودي صهيوني لدولنا لأنه بالتأكيد ينفذ سياسة الصهيونية العالمية، وعلينا ايضاً إرغام هذه الدول اخذ موافقة دولنا على أي مبعوث من جانبنا، كما علينا التأكيد على استقلالنا الحقيقي وليس المزيف.

ثالثاً: العمل بقوة للتضامن الوطني والطلب من كل المواطنين دون استثناء ومن الاصدقاء في العالم لتأمين كل وسائل الدعم للجيش اللبناني بالسلاح الذي يحافظ على السيادة والرادع ضد اي معتد عليها.
رابعاً: العمل على البناء بالتمسك بالميثاق والتضامن الوطني، والتأكيد على المواطنة والسلم الاهلي، والوقوف بقوة ضد الفتن التي يعمل عليها اعداؤنا، وهذه مهمتنا جميعاً وفي المقدمة منا المفكرين والادباء.

الوحدة بكل مستوياتها امر طبيعي للنجاح والانتصار والفرقة امر طبيعي للسقوط والفشل، ونحن مع انطون سعادة القائل “ان الصراع مع الدولة العبرية حضاري فإما بقاء وإما فناء”.

  • الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

شاهد أيضاً

عدو يتقن الصلب وشعب يؤمن بالقيامة

حبيب البستاني *منذ حوالي 2000 عام قام اليهود بصلب المسيح وبفعل إيمانهم بفعل الغفران قام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.