أخبار عاجلة

العواصم الدولية تقدّر خطوة رئيس الجمهورية .. التزام وواقعية تجاه ” السلاح”
لقاء عون- بري قدم رسالة واضحة بأن الدولة قادرة على اتخاذ خطوات مدروسة

تقرير الجيش واقعي ويُترجم رغبة بعدم اصطدام المؤسسة العسكرية بأي مكونات لبنانية

كتب حسين زلغوط في صحيفة اللواء

تفهّمت العواصم الدولية الخطوات اللبنانية التي تمّ اتخاذها بشأن ملف “حصرية السلاح”، بعدما ثبّتت المستجدات مقررات مجلس الوزراء، وسلكت الدرب بواقعية، نحو التنفيذ.
الأسابيع الماضية شهدت توترات سياسية داخلية، أوحت بأن هذا الملف سيفجّر تركيبة مجلس الوزراء، ويفرض الفوضى، ويعيد الحرب الاسرائيلية الواسعة ضد لبنان، خصوصاً بعد اعتراض كل من “حزب الله” و حركة “امل” على جلستي شهر اب الشهيرتين. لكن الايام الماضية، التي سبقت موعد جلسة مجلس الوزراء للاستماع إلى تقرير الجيش، شهدت حراكاً مكثّفاً قاده رئيس الجمهورية جوزاف عون، وأفضى للوصول إلى صيغة تسووية، حافظ فيها على قرارات الحكومة، والالتزامات امام العواصم الدولية، لكنه انطلق من الواقعية في مقاربة ملف حصرية السلاح.
كانت الاتصالات قائمة طيلة الأسبوع الماضي بين بعبدا وعين التينة والسرايا الحكومي، حول كل تفصيل، انطلاقاً من سعي الرئيس عون إلى ايجاد مخرج لا ينسف مقررات مجلس الوزراء بشأن حصرية السلاح. كانت اولوية رئيس مجلس النواب نبيه بري تلاقي مساعي بعبدا: رهن الخطوات التنفيذية بإلتزامات إسرائيل بوقف الحرب والبدء بالانسحاب، انطلاقاً من مضمون اتفاقية تشرين الثاني الماضي. بينما كان هم رئيس الحكومة نواف سلام عدم التراجع عن القرارات التي تمّ اتخاذها في جلستي اب الماضي.
وقد جاء اللقاء الذي جمع الرئيسن عون وبري امس الاول في قصر بعبدا وما عكسه رئيس المجلس من اجواء ايجابية لينفي اي كلام عن سوء العلاقة بين الرئاستين الاولى والثاني، وشكل خطوة مهمة على طريق تعزيز المناخات الداخلية وصلابة الموقف السياسي لمواجهة اية مستجدات.
وقد أشار هذا اللقاء إلى تلاحم بين السلطة التنفيذية والتشريعية في مرحلة حساسة، التوحد السياسي بين الرئيس والعهد الجديد من جهة، ورئيس مجلس النواب من جهة أخرى، بما يعزز فرص تجاوز الأزمة السياسية العابرة.
كما ان مشهد قصر بعبدا امس الاول بعث برسالة واضحة مفادها بأن الدولة موحّدة وقادرة على اتخاذ خطوات مدروسة، خاصة في ظل ضغوطات دولية على خطة نزع سلاح “حزب الله”، حيث أن التعاون بين عون وبري من شأنه أن يعزز موقف الحكومة أمام المجتمع الدولي.
وتؤكد مصادر سياسية متابعة أن اللقاء بين الرئيس عون والرئيس بري لم يكن مجرد تبادل تحايا، بل كان لحظة سياسية دقيقة في لحظة لبنانية حرجة. تعاونهما مؤشر على نضوج الدولة ، كما انه ويعزز الاستعداد الرسمي لمعالجة ملفات حساسة: نزع السلاح، إعادة الانتشار، الدعم الدولي، وإعادة بناء السلطة. هذا التنسيق ضروري لكي يتجاوز لبنان أزماته المتعددة.
على هذا الاساس، جاء تقرير الجيش واقعياً، يُترجم ايضاً رغبة رئيس الجمهورية بعدم اصطدام المؤسسة العسكرية بأي مكونات لبنانية: استند إلى تجربة جنوب الليطاني التي شهدت تنسيقاً عالياً بين المعنيين في عملية تسليم السلاح للجيش. وفي الوقت نفسه، كان الرئيس عون يقول ان تلك المهام المستمرة جنوباً، احتاجت لغاية الآن إلى ثمانية اشهر، ولم تصل إلى نهايتها بعد، مما يعني عدم تقييد الجيش بمهل زمنية، والاكتفاء بوضع مراحل غير مشروطة بتوقيت.
استطاع رئيس الجمهورية النجاح بخطواته تجاه الالتزام مع العواصم الدولية، واعادة لم الشمل الداخلي وإجهاض مشاريع الفوضى التي كانت تلوح في الافق. مما استدعى الاشادة بتلك الحكمة، وإعلان الدول تقديرها لما قام به الرئيس عون.
ماذا بعد؟
تريد واشنطن الوصول إلى نتائج مثمرة، لاعتبارات عدة:

  • وقف الحرب نهائيا بين لبنان وإسرائيل.
  • فك ارتباط لبنان بإيران.
  • منع توسع الفوضى في الاقليم.
  • انضباط سوري – لبناني كامل.
    لذلك، تتحدث المعلومات عن رغبة امبركية بملاقاة القرارات اللبنانية، والتوجه نحو الطلب جدياً من اسرائيل القيام بخطوات وقف النار اولا. فهل يتم ذلك بعد زيارة المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس والوفد العسكري؟

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.