أخبار عاجلة

أسوأ عشر اختصاصات جامعية في سوق العمل بحسب هارفارد

نُشر هذا المقال على موقع Jagran Josh بتاريخ 24 أكتوبر 2025 بقلم سيدهي شارما، حيث يعرض دراسة شاملة من جامعة هارفارد تكشف عن أسوأ عشر اختصاصات جامعية في سوق العمل في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي بفعل الأتمتة والتكنولوجيا المتسارعة.

تحذّر الدراسة من أن الشهادات الجامعية التي كانت تُعتبر في الماضي ضمانة أكيدة للنجاح المهني أصبحت اليوم أقل قيمة ما لم ترافقها مهارات رقمية متجددة وقدرة على التعلم المستمر.

يؤكد الاقتصاديان في جامعة هارفارد ديفيد ديمينغ وكاديم نوراي أن خريجي التخصصات التطبيقية مثل الهندسة وعلوم الكمبيوتر وإدارة الأعمال كانوا يتمتعون في السابق بعائد مالي مرتفع في بداية مسيرتهم، لكن هذه الأفضلية تتآكل سريعاً مع مرور الوقت بسبب تقادم المهارات وتغير طبيعة الوظائف.

ويرى الباحثان أن الأرباح المهنية لخريجي التخصصات التقنية تتراجع بوضوح ما لم يواصلوا التعلم وتحديث معارفهم لتواكب التطور التكنولوجي السريع، وهو ما يعني أن الاعتماد على شهادة جامعية وحدها لم يعد كافياً لضمان مسيرة مهنية مستقرة.

ويشير المقال إلى أن حتى حملة شهادات MBA من أعرق الجامعات مثل هارفارد بزنس سكول يواجهون اليوم صعوبة في إيجاد وظائف عليا بسرعة كما في السابق، وهو ما يعبّر عما تسميه الدراسات بـ إعادة ضبط الشهادات، أي تراجع دور الشهادة العامة أمام هيمنة المهارات الدقيقة المتخصصة التي تطلبها الشركات الحديثة. فالمؤسسات لم تعد تبحث عن حامل شهادة بقدر ما تبحث عن شخص يمتلك مهارة محددة قابلة للقياس والتطبيق الفوري.

وتوضح الدراسة أن أسوأ عشر اختصاصات جامعية في سوق العمل بحسب هارفارد هي إدارة الأعمال العامة بما في ذلك MBA، وعلوم الكمبيوتر، والهندسة الميكانيكية، والمحاسبة، والكيمياء الحيوية، وعلم النفس، والآداب والإنسانيات، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والفلسفة. وتجمع هذه التخصصات على سمة مشتركة تتمثل في ضعف ارتباطها المباشر بفرص العمل ذات الأجور المرتفعة، أو في تعرضها لأتمتة متزايدة تحد من الحاجة إلى العنصر البشري.

فالتطور في الذكاء الاصطناعي جعل من مهام كثيرة في المحاسبة والتصميم والإدارة تتم بطريقة آلية، بينما ظلت العلوم الإنسانية والآداب تعاني من ركود في الطلب وعدم وضوح المسارات المهنية.تذهب الدراسة إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولاً جذرياً من عصر الشهادات إلى عصر المهارات، حيث بات النجاح المهني مرهوناً بقدرة الفرد على مواكبة التغيرات الرقمية وتحديث كفاءاته باستمرار. ويظهر أن المجالات الأكثر طلباً اليوم تتركز في تحليل البيانات، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، البرمجة المتقدمة، وتصميم المنتجات الرقمية، وهي مجالات تعتمد على التعلم العملي والابتكار المستمر أكثر من اعتمادها على مؤهلات أكاديمية تقليدية.

تخلص دراسة هارفارد إلى أن مستقبل العمل لن يكون لمن يملك شهادة جامعية مرموقة فحسب، بل لمن يستطيع التعلم والتكيف والابتكار في مواجهة التغيرات المتسارعة. ومع تراجع جدوى التخصصات الجامعية التقليدية، تبرز أهمية التعليم المستمر، والدورات المصغرة، والشهادات المهنية الرقمية كمسار جديد للحفاظ على القيمة المهنية في سوق عمل يتغير بوتيرة غير مسبوقة

المصدر beirutyabeirut.com

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.