عويس: الجمعية الاقتصاديين ستحمل الاقتراح من ضمن القضايا الاساسيّة

في اطار اللقاءات التي تعقدها جمعية الإعلاميين الاقتصاديين من اجل مواكبة الملفات الاقتصادية والمالية المطروحة، لبت الجمعية دعوة النائب نعمة افرام إلى لقاء شارك فيه وفد من هيئتها الإدارية برئاسة رئيسة الجمعية سابين عويس شكل طاولة مستديرة للبحث في اقتراح قانون “هيئة تثمير أصول الدولة” الذي كان تقدم به النائب أفرام الى المجلس النيابي منذ ثلاثة اشهر تقريبا، وهو واحد من ضمن 42 موضوع بنيوي يتم الاعداد لها في “مشروع وطن الانسان”
وخلال اللقاء الذي يأتي ضمن سلسلة اللقاءات النقاشية التي ينظمها “وطن الانسان” تحت عنوان “نحو دولة القوانين” وتضم صحفيين اختصاصيين ومؤثرين في مجالاتهم، شرح النائب افرام اهمية هذا الاقتراح واسبابه الموجبة وقال ان المشكلة الاساسية التي ادت الى الانهيار المالي هي استعمال اموال المودعين لسد العجز المتراكم والمتكرر من سنة الى اخرى، وأن ادارات الدولة لم تخلق قيمة مضافة بل كانت تخلق عجزاً مالياً، وكانت الطبقة السياسية تستخدم اموال المودعين لمحاولة رأب الصدع. كما أن تسييس الادارة هو السّبب الرئيسي في تحويلها إلى مؤسسات فاشلة. من هنا وصلنا ألى قناعة أن الوضع في الوقت الحاضر لن يستقيم إلا بتخفيف دور الدولة في إدارة أصولها، ولكن يتم وضعها بالأمانة
In trust
تحت إدارة هيئة تثمير أصول الدولة، وتنشيء هذه الأخيرة شركات لرسملة جديدة بهدف تثمير وتفعيل هذه الاصول أو الحقوق دون الدخول بمبدأ الخصخصة.
وأضاف افرام أن هتاد تصيب ثلاثة عصافير بحجر واحد:
أولا: رفع مستوى الخدمات التي تقدم للناس على كل المستويات
ثانيا: وقف استخدام مؤسّسات الدولة كوسائل خدمات سياسيّة لمصلحة السياسيين وبالتالي وقف التجاذب السياسي على حساب المصلحة العامة في الشأن العام.
ثالثاً: خلق سبل عمليّة بواسطة مؤسسات الدولة لاستقطاب رؤوس الأموال وإعطاء فرصة للمودعين الذين سيمنحون سندات مقابل جزء من ودائعهم من خلال قانون الفجوة المالية ، بحيث يستطيع هؤلاء أن يوظفوا سنداتهم في هذه الشركات التي ستستثمر في أصول الدولة وبالتالي سيجنون أرباحاً تعوّض الخسائر التي ألمّت بهم نتيجة الانهيار المالي والاقتصادي.
واعتبر افرام ان اقتراح قانون تثمير اصول الدولة هو الجواب الانسب على الانهيار المالي والذب سيتكامل مع قانون الفجوة المالية من ضمن خطة متكاملة تعود بالربح على خزينة الدولة وبتعويض الخسارة على المودعين.
واوضح افرام ان جدوى اقتصادية قد اعدت كنموذج لمفهوم هذا الاقتراح تتعلق بالخط البحري تتعلق باستثمار ثلاثة جزروطريق بحري من شأنه ايجاد حل مستدام لمشكلة السير المزمنة من خلال انشاء مشاريع عليها باستثمارات خاصة محلية وخارجية لمدة ثلاثين او خمسين عاما. على أن تعود ملكيتها فيما بعد الى الدولة اللبنانية. لكن خلال هذا الأعوام ستدار من قبل الشركات بحوكمة حديثة تعود بالارباح على الكل الافرقاء ومن بينهم الدولة اللبنانية.
كما اعتبر النائب افرام أن جذب الاستثمارات العالمية الى لبنان، إن حصل، فمن المؤكد سيكون من الأسباب الرئيسيّة التي ستخفّف من الاستسهال لشنّ أي عدوان على المنشآت وبالتالي ستمنحنا نوعاً من الحصانة.

أمّا رئيسة جمعيّة الاعلاميين الاقتصاديّين سابين عويس فأكدت انهم كصفيين اقتصاديين سيحملون هذا الاقتراح من ضمن القضايا الاساسية التي ستنهض بالدولة اللبنانية وبلبنان وستعيد للمودعين بعضا من حقوقهم، معتبرة أن دور الدولة هو دور سيادي وهي يجب ان تكون راعية لمصالح أبنائها. وأكدت أن هذا الحل يشكّل دون أدنى شك خطوة متقدمة على طريق الحلول المواكبة للتطور آملة ان تسير الكتل به او من ضمن حل متكامل في هذا الاطار.
يذكر ان الحضور الاعلامي والصحافي ضم الى عويس، الاساتذة، أسعد مارون، سلوى البعلبكي، عمر الراسي، بيار سعد، سيمون شحادة، خالد بو شقرا، باتريسيا جلاد، نادين شلهوب.
ملخص عن اقتراح قانون انشاء
“هيئة تثمير أصول الدولة – هتاد”
المقدّم من قبل النائب نعمة افرام
الأسباب الموجبة للاقتراح
غياب الإدارة الحديثة للأصول العامة أدى إلى تدهور قيمتها وتراجع إيرادات الدولة
تراكم العجز المالي نتيجة خسائر المؤسسات العامة وانخفاض مستوى خدماتها مقارنة بالدول المتقدمة
الحاجة لهيكلية مستقلة تعتمد الحوكمة والشفافية بعيدًا عن التجاذبات السياسية
تمكين استثمار الأصول لخلق فرص جديدة خاصة للمودعين المتضرّرين دون بيع أي ملكية للدولة
منع تكرار العجز عبر شراكة منظمة مع القطاع الخاص وبأدنى المخاطر
أبرز ما يتضمّنه الاقتراح
إنشاء هيئة عامة مستقلة تتمتّع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري
وضع أصول الدولة تحت إدارة الهيئة لمدة بين 30 و50 سنة قابلة للتجديد، وفق مراسيم حكومية
إنشاء شركات مساهمة متخصّصة لإدارة كل أصل، بمشاركة القطاع العام والمستثمرين والمودعين
اعتماد مدققين دوليين وإصدار تقارير أداء دورية
رقابة صارمة عبر ديوان المحاسبة وهيئات دولية مختصة بالحَوْكَمة ومكافحة الفساد
بقاء ملكية الأصول للدولة وعودتها إليها عند انتهاء التثمير
ويؤكد النائب افرام أنّ هذا الاقتراح يمثّل أساسًا لإدارة رشيدة للثروة الوطنية وخطوة إصلاحية بنيوية لإعادة النهوض الاقتصادي، داعيًا الزملاء النواب إلى منحه الأولوية في جدول الأعمال تمهيدًا لإقراره
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package