نظام ما فوق الرأسمالية .. الى شريعة الغاب!؟

*كتب علي يوسف
اختارت عصابة المافيا الاميركية بقيادة ترامب ان تعلن بالهجوم على فنزويللا واعتقال رئيسها ليس فقط اعداما للقيم والقوانين في العالم بل ايضا ان تعلن نهاية المرحلة المجتمعية للبشرية والعودة الى شريعة الغاب القائمة على القوة ..!!؟؟؟؟؟
اذا كان النظام الشيوعي قد سقط بانحداره الى رأسمالية الدولة التي باتت فيها السلطة قابضة على المجتمع سياسيا واقتصديا واجتماعيا فان انحدار الرأسمالية الليبرالية الى ما فوق الرأسمالية كاقتصاد السوق بحيث انتجت مفاهيم ” نظام الكازينو” الدولي الذي افرز نظاما مافيويا اسقط مفاهيم الدولة والقيم والانسانية والقوانين واخضع القوة لمنطق تحقيق المصلحة في الربح والثروة و لجأ لمعالجةازمات البنية الاقتصادية المنحرفة بالليبرالية الرأسمالية الى استعمال القوة لوضع اليد على ثروات الدول والشعوب عائدا في ذلك الى شريعة الغاب القائمة على القوة والحيوانية اي الى ماقبل المفاهيم المجتمعية التي انتجت الدول والقوانين والحقوق والانظمة المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية ..!!!!
ان ما فعله رئيس عصابة المافيا الاميركية ترامب يشكل دخولا في عالم جديد لم يعد ينفع معه الحديث عن دبلوماسية وعلاقات دولية ومؤسسات دولية وانظمة وقوانين الخ .. وهذا يحمل كل دول العالم وانظمتها وشعوبها مسؤولية التصدي لهذا النهج ولو اضطر الامر الى المواجهة المباشرة .. ولعل الصين وروسيا وما يسمى دول البريكس هي الأكثر مسؤولية حاليا بعد الانهيار الخضوعي لأوروبا … وإلا ستنفقد الثقة بالدور التاريخي لدول البريكس وتتحول من محور لإعادة الانتظام الى العلاقات الدولية عبر تعدد الاقطاب الى مادة للإضحاك في المسرحيات الهزلية ..!!؟؟؟؟
واذا لم تتكون جبهة مواجهة فورية لعصابة المافيا الاميركية فإن العالم سيدخل مرحلة من فوضى الارهاب والاجرام ” كأشباه دول ” ومنظمات ومجموعات…….
لقد بدأت ملامح هذا التطور في العربدة المافيوية لعصابة المافيا الاميركية منذ فترة في افغانستان والعراق ثم ماسمي بالربيع العربي وما انتجه من كوارث ثم كانت حرب الابادة في غزة احدى اهم تجلياتها ويمكن القول ان التعاطي الاقليمي والدولي مع ما حدث خلال هذه العربدة المتمثلة في التدخل في الدول واسقاط انظمتها وادخالها في التفتت والتناقضات والفوضى وصولا الى حرب الابادة في غزة والحرب على لبنان واليمن ورسم مشاريع مناطق اقتصادية واستثمارات اميركية على حساب حقوق الشعوب والدول لم يتعدى الاستنكارات والدعوات الى وقفها ولم يرق الى وجود رؤيا واضحة لأسباب هذه العربدة وطبيعتها واتجاهات تطورها مما سمح لعصابة المافيا الاميركية التوغل في مسيرتها القائمة على معالجة ازمة نظامها البنيوية باستعمال القوة لوضع اليد على ثروات الدول والشعوب وتهديد الدول وانظمتها ورؤسائها ومسؤوليها بالقتل والاعتقال والحصار والسحق وتغيير الأنظمة في حال رفض او محاولة اعتراض سياساتها ..!!!!
في الختام نعود لنؤكد انه في حال عدم المباشرة بمواجهة عصابة المافيا الاميركية واجبارها على الافراج عن الرئيس مادورو فإن العالم سيدخل مرحلة من الفوضى والارهاب والإجرام وسنخرج من المجتمعية الى شريعة الغاب القائمة على القوة …..!!!!!
البشرية امام الامتحان ..!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟
*عضو في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package