
*كتب علي يوسف
في لبنان دائما يقلبون الحقائق ويكذبون في السياسة وفي الاقتصاد وفي ما يسمونه بطريقة هزلية “بناء الدولة ” يللي ولا مرة حدن بيقول ليش ما عم يعرف هالشعب يبني دولة من تاريخ انشاء لبنان هل هناك مفهوم موحد للدولة وكيف تبنى ؟؟ اضافة الى ما يتم التشدق به يوميا كاجترار لغوي حول دولة القانون واستقلالية القضاء ،وينسون اضافة القدر ! ودولة المؤسسات وينسون كلمة المقهورة الخ …..
الا ان اكثر ما يبعث على السخرية الحديث اليومي عن الاصلاح المالي والاصلاح الاقتصادي في حين ان كل مايجري بحثه حول عنوان الاصلاح هو في الحقيقة يجب ان يوضع تحت عنوان التخريب وليس الاصلاح …!!؟؟
وهذا ليس له علاقة بالنوايا بل له علاقة بالجهل والمصالح لدى السلطة ..!!!؟؟؟؟
كيف لسلطة لا تفهم الفارق بين اسس موازنات الشركات وبين اسس موازنات الدول ان تضع مشروع موازنة ؟؟؟
كيف لسلطة كل هدفها ان تحصل على قروض عبر كسب رضى صندوق النقد الدولي وعبر الانصياع للاملاءات السياسية الاميركية لان شعارها الحصول على المساعدات ،كما تعودت ،من دون حتى ان يكون لديها مشروعا للاستفادة من هذه المساعدات (في حال الحصول عليها) في التنمية بل يقتصر مشروعها على ان تكون هذه المساعدات لتغطية حاجات يمكن وصفها بالاستهلاكية ..مع فكرة مهزلة ان وصول هذه المساعدات يدل على عودة الاهتمام بلبنان على اعتبار ان لبنان بحاجة الى من يهتم فيه ويرعاه ..!!!؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف يمكن الحديث عن اصلاح من دون مشروع للسيادة سوى البكاء عند الراعي المأمول الاميركي لكسب عطفه ورعايته ؟؟؟؟؟
كيف يمكن الحديث عن الاصلاح ونحن نضع مشروعا يكرس جريمة نصب الودائع لإفقار الشعب اللبناني لأهداف سياسية ونقوم بإعادة تكليف النصاب عينه برعاية الودائع التي يمكن جمعها لاحقا كمكافأة مطلوبة له على نجاحه بتنفيذ مشروع الإفقار ؟؟؟؟؟؟
كيف يمكن الحديث عن الاصلاح وما نزال نشحد رواتب ونفقات المؤسسات الأمنية التي يفترض انها المؤسسات السيادية .. ومن دون اي مشروع لاستعادة التمويل السيادي لهذه الموسسات ؟؟؟؟؟
كيف يمكن الحديث عن الاصلاح في ظل القرار المتخذ بإعدام القطاع العام عبر سياسة الرواتب تحت الفقر التي لا تلبي فاتورة كهرباء ؟؟؟؟؟
وكيف يمكن الحديث عن “دولة القانون ” ( وهي مفهوم خاطىء ) في ظل سلطة لا تكتفي بعدم تطبيق القوانين وتشويه التطبيق حيث يحصل بل حتى انها تخرق الدستور بالتفريط بالملكية الفردية واستبدال الحرية بالملكية بفرض طريقة صرف ما يتم تقسيطه لك من فتات وديعتك في المصرف … ؟؟!!!!
وكيف .. وكيف …الخ … وستكون في نفس السياق مهما خطر ببالك ؟؟؟؟؟؟
انها سلطة التخريب وليس الاصلاح … تخريب امكان التحرير عبر مشروع انصياعي لحصر السلاح يهدد بفتنة مطلوبة .. تخريب مواجهة العدوان عبر اعلان العجز ورفع شعار دبلوماسية وهمية تغطي التبعية والانصياع .. تخريب القطاع العام تحت شعار تخفيف عجز الموازنة انصياعا لتوصيات صندوق النقد ؟؟؟ تخريب الاقتصاد باستبدال رؤية تنموية بمشروع شحادة زبائنية تبعية ..؟؟؟؟ تخريب الموازنة العامة بمشروع محاسبي لتأمين عدم بروز عجز بدل مشروع موازنة يقوم على مبدأي التنمية والرعاية ..؟؟!!!! تخريب المجتمع و زيادة الفقر عبر سياسة جباية عثمانية وزيادة الرسوم من دون الاجور لتأمين المداخيل بدل مشرووع تنمية اقتصادية كفيل بتأمين المداخيل وهكذا وبهذا التخريب تضع البلد بسبب سياستها امام احتمال انفجار اجتماعي مطلوب كتكملة لمشروع الافقار ؟؟؟
انها حكومة التخريب الممنهج بفعل الاملاءات الهادفة وبغض النظر عن النوايا ..؟؟؟
انها حكومة العجز والتبعية بشعارات عكسية براقة تطير في السماء التي تربط القصر الجمهوري بالسراي بالسفارة الاميركية ملونة بأزهى الألوان وتسقط على الارض هموما ومشكلات تدفع نحو الانفجار …؟؟؟؟
ولعل افضل وصف للواقع هو : انهم وضعوا لبنان كمتسول والبسوه بدلة فخمة فلا صار غنيا وبقي متسولا ولكن كل الفارق هو ان كل من يراه بات يسخر كيف ان هذا يتسول بهذه البدلة الفخمة وانه سيخسر عدد
الواهبين …؟؟؟!!!!!!
يبقى موضوع الاتفاق حول البلوك الرقم ٨ بوجهيه ،الاتفاق مع قبرص الذي يدخل النفق الصهيوني واتفاق التنقيب مع الكونسورتيوم المرتبط بما يمكن اعتباره فضيحة ما حدث بالبلوك الرقم ٤ والبلوك الرقم ٩ … وهذا الموضوع له كلام آخر …؟؟؟؟؟؟
*عضو في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package