
بقلم الأديبة اللبنانية زينة جرادي
نَفِدَ دُخانُ سجائري
مثلَكَ بِلا أثر
تلاشى بِدونِ وَداع
لم يلتَفِت خلفَهُ
ما زالتْ رائحَتُهُ عالقةً بي، تَرتديني
أتنفَّسُها وحدي بين صمتٍ وسُكون
أنْحَتُ نَفسي لأُزيلَ ما بَقيَ مُلتصِقًا بي
عِطري، أصدقُ منكْ،لستَ أقوى منهْ
نَزَفَ الرحيلُ، علَّقََ ثُقوبَ روحي على جدار الانتظارِ الرَّماديّ
كسَّرَ ما بيننا على حافَةِ الفَيءْ
نفْسُ الظِلِّ تَوارى في زوايا الغِياب
يَسْطُرُ أبياتَ المجهولِ وسَكَراتِ الهوى بِآخرِ المشاهِد
الوقتُ يَلتَفُّ حَوْلي كوَدقٍ ثَمِلٍ
لحظاتٌ طويلةٌ لأقصرِ اللَّفَتَاتِ التقتَطها عيونُنا على جسرٍ عبرَ فيهِ أحدُنا على الآخَر،
لم تُكْمِلْ طريقَها
مُعَلَّقَانِ لا نعرفُ كيف نَفترِقُ ولا نَصِلُ لِما نُريد
امتدّتِ المسافات
أَفَلَ العِشقُ
سَقَطَتِ الابتساماتُ مِن غَياهبِ الانتظارِ والمدى
ضاقَ فَمي والكلامُ يُحَدِّقُ بي
وأنتَ أنتْ
لا تَزالُ على قَيْدِ الوقتِ كرائحةِ المَطَرِ الأوَّل
تَملأُ جُزْئِيَ الأيْسَرَ من صَدري بذاكَ الشعورِ الذي لن يَتَكَرَّرَ معَ أحدٍ أبدًا
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package