إخضاع إيران وتفجير لبنان

كتب حبيب البستاني مع دخول حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أسبوعها الثاني، تتكثف الغارات وما يرافقها من رد صاروخي إيراني على إسرائيل والقواعد الأميركية المنتشرة في دول مجلس التعاون الخليجي، مع ما يتخللها من قصف على لبنان طاول مختلف المناطق من جنوب وشمال نهر الليطاني وصولاً إلى الضاحية الجنوبية والبقاع. وبالرغم من ضراوة هذه الحرب فإن الأهداف المعلنة لها تشهد تقلبات، قسم منها متعلق بالميدان ومجريات الأحداث فيه، وقسم آخر متعلق بمزاج الرئيس الأميركي ترامب الذي يتأرجح بين تغيير النظام وتغيير الجغرافيا. في خضم كل ذلك تبدو إسرائيل الوحيدة التي لم تتغير أهدافها القائمة على استغلال الظرف التاريخي المتمثل بدخول أميركا الحرب، وذلك لكي تقوم بتحقيق حلمها القديم بالقضاء على الجمهورية الإسلامية، وبالتالي حرمانها من أسلحتها الاستراتيجية المكونة من المفاعلات النووية والصواريخ الباليستية والفرط صوتية. نتائج وانعكاسات أما أهم النتائج التي تحققت لغاية اليوم فهي القضاء على المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والقيادات من الصف الأول، وكذلك استهداف البحرية الإيرانية وإخراجها من المعركة وسيطرة جوية إسرائيلية – أميركية Suprématie aérienne مع ما نتج عنها من تدمير منشآت داخل العاصمة الإيرانية طهران ومخزونها من الوقود. هذا من الجانب الأميركي – الإسرائيلي، أما بالمقابل فقد استطاعت إيران وبالرغم من خسائرها، من الرد واستمرت في إطلاق الصواريخ النوعية، التي أحدثت أضرراً فادحة في مختلف المدن والمناطق الإسرائيلية، من حيفا إلى تل أبيب وصولاً إلى القدس ومناطق النجف، والتي أدت إلى نزول أكثر من نصف سكان الدولة العبرية إلى الملاجىء. وكان لافتاً استهداف إيران للقواعد الأميركية ومرافق التموين والإمداد اللوجستي للأساطيل الأميركية مما أدى إلى إفراغ المنطقة من الأميركيين ومن معظم الرعايا المقيمين. إيران تترنح ولا تسقط كان لافتاً أن النظام الإيراني وبالرغم من الاستهدافات المميتة التي طاولته بقي صامداً، واستطاع من المحافظة على وحدة الدولة، فلقد تبين أن كل الرهانات على انتفاضة شعبية تطيح بالنظام قد سقطت، وذلك بالرغم من كل الحملات الإعلامية الغربية. ولعل الرد الإيراني الأكبر هو انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً جديداً. لبنان يواجه التفجير شكلت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خطراً ليس فقط على الديمغرافيا إنما على الوطن، وتأمل إسرائيل أن يشكل النزوح عاملاً مفجراً للوضع الداخلي، فالجيش الشرعي الذي يتعرض قائده للحملات المغرضة ممنوع عليه التصدي للعدو، فيما المقاومة الغير شرعية بحسب الحكومة تقوم بذلك. حمى الله لبنان وحمى الله جيشه.

كاتب سياسي

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.