أخبار عاجلة

طليس: تعرفة النقل الرسمية نافذة… والأزمة في غياب الرقابة وملاحقة المخالفين

أكّد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، بسام طليس، في حديث عبر إذاعة صوت لبنان، أنّ تعرفة النقل الرسمية الجديدة صدرت بالفعل منذ نحو عشرين يوماً ووقّعها وزير الأشغال، نافياً ما يُشاع عن غياب أي تعرفة رسمية، ومشدداً على أنّ المشكلة الأساسية تكمن في عدم الالتزام بالتطبيق وملاحقة المخالفين.
واستهل طليس حديثه بتوجيه تحية إلى الجنوب اللبناني، واصفاً إيّاه بـ”أغلى قطعة من لبنان”، في ظل ما يتعرض له من “عدوان غاشم”، مؤكداً أنّ الجنوب يبقى في قلب كل اللبنانيين، ومستذكراً رمزيته الوطنية والدينية.
وفي ما يتعلق بفوضى قطاع النقل، أوضح طليس أنّ الحكومة كانت قد فرضت قبل العدوان زيادة على صفيحة البنزين بقيمة 300 ألف ليرة، ما دفع النقابات إلى رفض تحميل المواطنين أعباء إضافية، ليُصار لاحقاً إلى الاتفاق مع الحكومة والوزراء المعنيين على تقديم تعويض مالي للسائقين العموميين بقيمة 12 مليون ليرة، بدلاً من رفع التعرفة بشكل كبير يرهق العمال والطلاب والموظفين.
وأشار إلى أنّ الحرب والعدوان الإسرائيلي غيّرا أولويات الدولة، لا سيما في ملفات النزوح والاستشفاء والطبابة، إلا أنّ مبلغ الـ12 مليون ليرة يبقى “حقاً مكتسباً” للسائقين العموميين، مؤكداً أنّ ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً زاد من معاناة السائقين وأدخل القطاع في مزيد من الفوضى.
وكشف طليس أنّ النقابات عقدت سلسلة اجتماعات مع وزير الأشغال ومدير عام النقل البري، ووضعت دراستين: الأولى تعتمد تعرفة مرتبطة بمبلغ الـ12 مليون ليرة، والثانية تعتمد تعرفة مباشرة من دون هذا البدل، ليتم في النهاية إصدار تعرفة رسمية جديدة حُدّدت بموجبها تعرفة “السرفيس” بـ250 ألف ليرة.
وفي المقابل، أقرّ بأنّ التعرفة لا تُطبّق على كامل الأراضي اللبنانية، مرجعاً ذلك إلى تداعيات الحرب وضعف الرقابة الرسمية وعدم ملاحقة المخالفين، خصوصاً السيارات غير الشرعية والمزورة وغير اللبنانية، معتبراً أنّ السائق العمومي الشرعي يتحمل وحده الأعباء القانونية والمالية فيما يعمل المخالفون “من دون حسيب أو رقيب”.
ودعا المواطنين إلى عدم دفع أي مبلغ يفوق التعرفة الرسمية، كما دعا السائقين إلى الالتزام بها، موضحاً أنّ هذه التسعيرة وُضعت بصورة استثنائية مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة، رغم اقتناع النقابات بحق السائقين بتعرفة أعلى تتناسب مع أسعار المحروقات.
وشدد طليس على أنّ أي رفع كبير للتعرفة سيؤدي إلى أزمة أكبر، قائلاً إنّ المواطن اللبناني لم يعد قادراً على تحمّل أعباء إضافية، مضيفاً: “إذا رفعنا التعرفة إلى 500 ألف أو مليون ليرة، فلن يجد السائق راكباً”.
وفي معرض رده على الانتقادات المتعلقة بعدم تنفيذ الوعود، أوضح أنّ وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية كانت قد بدأت قبل الحرب بحملات لضبط المخالفات والتوك توك والسيارات المزورة، إلا أنّ اندلاع الحرب فرض أولويات مختلفة وأدى إلى تراجع الإجراءات الميدانية.
كما شدد على ضرورة مقاربة ملف النقل ضمن رؤية اقتصادية شاملة، داعياً روابط المعلمين والاتحاد العمالي العام والموظفين إلى الضغط باتجاه رفع بدل النقل في القطاعين العام والخاص، بما يتناسب مع التعرفة الرسمية، لافتاً إلى أنّ بدل النقل الحالي لم يعد كافياً لتغطية كلفة تنقل الموظفين.
وفي ملف النقل الخارجي، تناول طليس أزمة تقييد دخول الشاحنات اللبنانية إلى سوريا، موضحاً أنّ الجانب السوري اتخذ إجراءات مخالفة للاتفاقيات السابقة لأسباب تخصه، لكنه أشار إلى أنّ الاجتماعات اللبنانية – السورية مستمرة، وأن لجنة مشتركة شُكّلت لمعالجة الأزمة، مع وجود وعود بإعادة الأمور إلى طبيعتها ضمن آلية تنظيمية جديدة.
وختم طليس بالتأكيد أنّه لا يزال متمسكاً بضرورة إصدار تعرفة استثنائية جديدة في حال استمرت أسعار المحروقات بالارتفاع، لكنه شدد على ضرورة دراسة أي خطوة “بتروٍّ”، تفادياً لوصول القطاع إلى مرحلة ترتفع فيها التعرفة من دون أن يتمكن المواطن من استخدام النقل العمومي.

عن mediasolutionslb

مجلة سيدات وأعمال مجلة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة صاحب الامتياز رئيس التحرير الصحافي حسين حاموش. موقع سيدات وأعمال sayidatwaa3mal.com موقع اخباري شامل الناشر حسين حاموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.