
اعشق صدى الازميل والحجر واعتبره نغمة موسيقية
اتجهت لهذه الحرفة ايمانا” مني بقدراتي وثقتي بنفسي
عاى مدى ٣٥ سنة بهذه الحرفة نفذت العديد من الاعمال والمجسمات الصخرية
حوار :فؤاد رمضان
الفنانة التشكيلية النحاتة رندا عارف نعمة رائدة النحت على الحجر الصلب أستهواها هذا الفن منذ الصغر حيث تقيم في بلدتها الريفية “غرفين” من ضواحي مدينة عمشيت قضاء جبيل، وممارستها رياضة المشي في الطبيعة التي أحبتها استوحت منها لوحات ومجسمات متنوعة، لا سيما تلك البلدة تتميز بالعديد من الآثار ومناظر طبيعية خلابة ما جذبها إلى عشق الطبيعة وما عليها وهي تأنس لصدى الإزميل والحجر وتعتبره موسيقاها المفضلة حيث تقضي برفقتها ساعات طوال من اليوم وتعتبر هذا الصرح صومعتها وإمارتها الخاصة.
الفنانة رندا نعمه فضلت النحت على الصخر عن باقي الفنون التشكيلية بحيث اجد فيه تحقيق عقلي ورياضة ذهنية وجسدية تستمد منه الطاقة الإيجابيةوترويض الصمت من لمعان قلم رصاص على الكتلة الصخرية وهي تستوحي المجسمات بأعمالها الحرفية من الطبيعة والحياة معاً، تمتلك حب العمل مع نظرة ثاقبة ورسالة أكاديمية نابضة بحب هذه الحرفة حتى الثمالة
” و كان معها هذا الحوار :
*نود تعريف عن شخصك الكريم وما الذي شدك إلى هذا الفن التشكيلي والنحت تباعاً?
_منذ صغري كان لديّ شغف كبير وميل جامح نحو الطبيعة سيما وأمارس رياضة المشي على طرقات بلدتي غرفين،تلك البلدة تتميز بوجود العديد من الآثار والصخور والحجارة الصلبة، إلى حين دخولي جامعة “الألبا” لدراسة مادة الفنون التشكيلية وكانت مادة النحت حينه تعتمد على الفخار ومادة الطين والمعجون، وبعد ان مارست فن الرسم التشكيلي وجدت فيه روتين وتقليد لذا توجهت نحو النحت على الحجر. إلى حين سفري لمدينة فرنسا ودخولي لمحترف خاص بالنحت لعدة فنانين، لفت نظري كثيراً وشد فضولي لمحتوياته والطلاب الذين يتلقون دروسا.” ويمارسون هذا الفن إضافة إلى حضور عدة فنانين نحاتين من اليابان ودول اخرى يشرفون على طلاب هذه الحرفة، لذا تخليت عن الرسم واتجهت في هوايتي نحو النحت إيماناً مني بقدراتي الذاتية وثقتي بنفسي وبت من المداومين يومياً الى هذا المحترف وحظيت بإهتمام كبير من مسؤوليه وجرى تخصيصي بجناح خاص للتدريب مارست عملي باحترافيه عاليه على أكمل وجه لعدة أنواع من الصخر والرخام الفرنسي والطلياني ونلت جائزة الجدارة والميداليتين الفضية والذهبية من الدولة الفرنسية
وبعد مكوثي في فرنسا مدة خمسة عشر سنة عدت إلى ربوع الوطن واسست محترفاً في محلة الجميزة ببيروت أنتقلت لاحقاً إلى بلدتي غرفين حيث أملك عقاراً بداخله عقدين أثريين بداخل احدهما بئر عميق حولته إلى ما يشبه الأمارة أو الصومعة معزولا” كلياً عن محيطه من العقارات بسور خشبي مع لمسات فنية في ارجائه ليصبح محترفاً على مستوى راقٍ اعرض بارجائه بعض الاعمال من المجسمات الصخرية التي استوردها من عدة أماكن مختصة ، ولا شك الصخر صلب جداً ولكل صخرة لها ميزة أتعامل معها بليونة مستعملة فقط الإزميل والمطرقة وورق حف الزجاج والمبرد وأحياناً الصاروخ الصغير عند الضرورة. أما الأشكال الهندسية والمجسمات التي انجزها منها ذو الحجم الكبير ومنها الصغير استوحيها من الطبيعة والإنسان والطير والحيوان والحياة وقد تأخذ بعضها معي عدة أشهر لتكتمل فصولا” ولكل مجسم تسمية خاصة تبقى بفكري واترك للمشاهد التحليل والتسمية وفقاً لمشاعره ورؤيته ومفهومه لهذا الفن، مع الإشارة إلى أنني لا اقتبس أي عمل وابتعد عن التقليد بتاتاً وما انجزه وليد مشاعري واحاسيسي وبنات أفكاري وحدسي، الذي يرافقني أثناء العمل وامشي على هداهم معتمدة عملية الرسم على الحجر أو الصخرة اولا” بالفحم للمجسم المراد تنفيذه.
وأعتبر الحجر كأنسان ناطق وجزء مني هكذا أتعامل معه اسمع أنينه وتجاوبه معي في كل ضربة مطرقة أو إزميل ونادراً ما تحصل أخطاء لأنني أسمع رنين الحجر في كل زاوية أو مكان يلزمه استعمال المطرقة أو الإزميل كجرس إنذار وهذا دليل خبرة طويلة في هذا المضمار تمتد لحوالي ٣٥ سنة نفذت خلالها العديد من الاعمال والمجسمات الصخرية وبت علي دراية بكافة جوانب هذه الحرفة.
*هل من مشاركة في معارض داخل الوطن أو خارجه ومن تكريمات?
طبعاً لي مشاركات في عدة دول أوروبية وعربية ومنتسبة لنقابة النحاتين الفرنسيين كما داخل الوطن كان مؤخراً في شهر آيار ٢٠٢٦، وجرى تكريمي من قبل الوزير السابق لوزارة الثقافة القاضي محمد وسام مرتضى الذي حضر شخصياً إلى هذا المحترف وقدم لي درعاً وشهادة تقدير على أعمالي وهناك زوار وسياح وطلاب مدارس وهواة هذا الفن يقصدون المحترف للإطلاع على الأعمال بداخله. ويبدون إعجاباً شديداً بمشاهداتهم للمجسمات الموجودة، إنما على صعيد المسؤولين للأسف لي بربوع الوطن مع هذا المحترف عشرون عاما ” اعتقد هذا الفن لا يعنيهم بشيء ما يعنيهم اكتر حضورهم الحفلات والضجيج الاعلامي ولفت انتباه الناس لحضورهم واعمالي او اي. معرض اقيمه مبادرة شخصية من ذاتي دون اية رعاية او دعم مادي من اية جهة رسمية والاجدر بالمسؤولين عن تلك الفنون.ان يفتخروا بما انجز ويثنون عاى عطاءاتي تلك. مع الاشارة الى انني تقدمت بعدة مشاريع وافكار على صعيد الوطن تأتي بالفائدة المادية والسياحية فلم اجد الآذان الصاغية والاستجابة واخذ الموضوع بجدية واهتمام والنحت بشكل عام من وجهة نظري هو إنسجام بين الشعور والاحاسيس والفكرة والتنفيذ والتطور هو ثقافة الناس ليس أكثر لتقدير هذا الفن الراقي ولم اتأثر بأي فنان من هذا القبيل بل بالطبيعة فقط.
واخيرا الشكر الكبير لكم لحضوركم وتسليط الضوء عاى هذه الحرفة.
الفنانة رندا نعمة رقم الهاتف:03,210081










Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package