


سيدات واعمال – الكورة زهير قصير.
في غياب اي حلول وخطط انمائية اقتصادية في لبنان ، وحدها السياحة تجرب تلملم بقايا السنوات الماضية. نشاط جديد يعيد لبنان على الخارطة السياحية. اطلاق قرية بدر حسون السياحية والبيئية، لتكون اول قرية متخصصة ونموذجية للاستثمار بالاقتصاد الاخضر.
فقد حقق لبنان ومعه طرابلس شمال لبنان إنجازًا عالميًا جديدًا، تمثل بخطوة «منظمة السفراء الدوليين» (مقرها أميركا)، باعتماد قرية بدر حسون البيئية (خان الصابون) محطّة للسياحة الديبلوماسية، لتكون أول قرية نموذجية عربية متخصصة بالاستثمار في الاقتصاد الأخضر وبإطلاق المئات من أنواع الصابون الطرابلسي التراثي، والمنتجات التجميلية البيئية.
ويشتهر قضاء الكورة في شمال لبنان بإنتاج الزيتون وزيت الزيتون، لكن المنطقة التي تقع في الشمال أصبحت الآن تضم قرية بيئية تروج وتصنع منتجات محلية صديقة للبيئة.
ومن بين المنتجات التي تعرض للبيع في قرية بدر حسون البيئية (خان الصابون) صابون يصنع يدويا وزيوت عطرية مصنعة بمكونات طبيعية تنتجها حقول قريبة.
وقال بدر حسون العقل المدبر للمشروع وصاحب فكرة القرية “أن المشروع يثبت قدرتنا على الاستثمار في البيئة، وقادرين على عدم تدميرها”.
وخلال حفل افتتاح القرية ليل الأربعاء 10 أغسطس/ آب سنحت للضيوف فرصة رؤية عينات من بعض المنتجات والصابون الملون المصنوع محليا.
فتحت رعاية وحضور وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون، احتفلت قرية بدر حسون البيئية بإعتماد وإدراج القرية على خارطة السياحة الدبلوماسية من قبل إتحاد السفراء الدوليين في الولايات المتحدة الأميركية، ومنحها وسام التميّز البيئي من قبل الإتحاد العربي للشباب والبيئة واعتمادها أول قرية نموذجية عربية متخصصة بالإستثمار في الإقتصاد الأخضر، وأول قرية نموذجية في العالم لصناعة الصابون والزيوت العضوية .
وتقع القرية على بعد عشر دقائق بالسيارة من مدينة طرابلس في شمال لبنان وأعرب كثيرون ممن حضروا حفل افتتاحها عن اعتقادهم بأن قطاعي التجارة والسياحة سيستفيدان من وجود مثل هذه القرية صديقة البيئة.
وتشتهر المنطقة تقليديا بالفعل بصناعة الصابون من مصادر طبيعية منذ القرن الخامس عشر.
وتحظى قرية بدر حسون البيئية باعتراف عالمي وتنال إشادة من هيئات دولية لدورها في الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. كما حصلت على جائزة التميز البيئي من الاتحاد العربي للشباب والبيئة.
ونالت القرية أيضا شهادة تقدير من منظمة الصحة العالمية على نشرها وتطبيقها لمفهوم ومعايير المدن الصحية.
وقد احتفلت القرية البيئية بهذا الإنجاز في تظاهرة سياسية وديبلوماسية واقتصادية واجتماعية جمعت كل مكوّنات المجتمع اللبناني، وممثلي السفارات والبعثات الديبلوماسية، الذين تنقلوا في أرجاء القرية وشاهدوا المعرض التراثي لمختلف الصناعات ومنها الصابون، واطلعوا على الإبداع الذي تختزنه، وعلى الإنجاز الذي حققه بدر حسون خلال سبع سنوات، في إدراج قريته القائمة على كتف طرابلس في رأسمسقا على خريطة السياحة العالمية، وإيجاد أكثر من 200 نقطة بيع لمنتجات «خان الصابون» التراثية.
تخللت المهرجان برعاية وزير السياحة ميشال فرعون، لوحات فنية فولكلورية وتراثية، ومجموعة كلمات منها للدكتور بدر حسون الذي روى كيف حوّل حلمه الى حقيقة، فأنبتت الأرض كنوزها وبذورها وتحولت القرية الى لوحة فنية جمالية سياحية تشكل عامل جذب للسياحة الطرابلسية الشمالية.
ثم تلاه كل من: الأمين العام للاتحاد العربي للشباب والبيئة الدكتور عبد الرزاق إسماعيل، الذي أعلن عن قرار الأمين العام الدكتور مجدي علام منح قرية بدر حسون وسام التميز البيئي، ورئيس مكتب الاتحاد الدكتور وليد قضماني، والسفيرة غرازيلا سيف التي أعلنت أن قسم الإدارة والصحة والبيئة في الاتحاد الأميركي قرر إدراج القرية البيئية على الخريطة العالمية الديبلوماسية والسياحية وإعطاءها نجمة مع «كود» خاص بها للدخول إليها من جميع أنحاء العالم وبصورة مباشرة عبر موقعها الالكتروني، وهذه أول شهادة من نوعها تعطى في لبنان.
وتحدث رئيس غرفة التجارة في شمال لبنان توفيق دبوسي، فأشاد بالجهود المبذولة لتحويل صناعة الصابون من حرفة يدوية إلى صناعة ماسية، وتلاه عميد كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية البروفسور سمير زخيا مدور فأكد أن القرية هي نموذج مثالي للتنمية الريفية البيئية المتكاملة، ما يجعلها تعطي إنتاجا سليمًا ونظيفا للبيئة.
كذلك تحدث وزير السياحة اللبناني ميشال فرعون فرأى أن القرية والمهرجانات التي يشهدها لبنان تعكس حضارة الشعب اللبناني ورقيه، مشددًا على أهمية الحفاظ على التاريخ والتراث، وعلى تشجيع كل المبادرات لإقامة المشاريع التي تحافظ على البيئة المستدامة. ثم جرى تبادل الدروع التقديرية والتكريمية.
ثم قدم فرعون درعا تقديرية لحسون والذي بدوره قدم لفرعون درعا مصنوعة من الصابون والفضة والأعشاب النادرة.
كما تسلم صاحب القرية البيئية دروعا تقديرية وتكريمية من هيئات عديدة شاركت في الإحتفال وأعقب ذلك جولة في ارجاء القرية البيئية، ثم أقيم حفل عشاء.
Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package