
تأكيدًا على مسيرتها ونشاطاتها الهادفة إلى نشر الفرح، وإدخال البسمة إلى قلوب الناس، وتعزيز روح المحبة والتلاقي، أقامت جمعية «بيلبقلنا الفرح»، برئاسة السيدة رولا إبراهيم التوم، عقيلة النائب الدكتور سامر التوم، عشاءً جامعًا حمل رسالتها التي اختارتها منذ انطلاقتها: أن يكون الفرح مساحة تجمع اللبنانيين، وتخفّف عنهم ثقل الأيام، وتمنحهم لحظات يستعيدون فيها الأمل.
ويأتي هذا العشاء في إطار دعم مسيرة الجمعية واستكمال نشاطاتها ومبادراتها الهادفة إلى رسم الفرح على وجوه الناس، وخلق مساحات للقاء والمحبة، والتأكيد أن «بيلبقلنا الفرح» ليست مجرد تسمية، بل رسالة وعمل مستمر من أجل لبنان وأهله
وكانت كلمة بالمناسبة لرئيسة الجمعية السيدة رولى ابراهيم التوم. مما قالت فيها :
حضرة النائب الدكتور سامر التوم،
الفعاليات السياسية والمدنية والإعلامية،
الحضور الكريم…
مسا الخير.
من ست سنين… بهالنهار بالذات، تغيّر وجه بيروت.
بلحظة وحدة، تغيّرت حياة آلاف الناس، وخسر لبنان ناس من أحلى وأطيب أهله.
ومن وقتها… مرق علينا كتير.
مرقت حروب… وأزمات… وخيبات… وأيام حسّينا فيها إنو التعب أكبر من قدرتنا.
بس، كل مرة… رجعنا وقفنا.
مش لأنو الطريق كانت سهلة…
بل لأنو ما كان عنا خيار غير نكمّل.
واليوم، نحنا هون… ما كرمال ننسى.
لأنو في وجع ما بينتسى.
وفي ناس بتضلّ حاضرة بقلوبنا مهما مرق الزمن.
بس كمان نحنا هون… كرمال نقول إنو الحياة بعدها أقوى.
وإنو الإنسان، مهما انكسر، بيقدر يرجع يوقف.
ومن هون، بلّشت قصتنا.
بلّشت من فكرة صغيرة… ومن إيمان كبير.
إيمان إنو ما لازم نخلّي الخوف ينتصر.
وإنو ما لازم نسمح للتعب يسرق منّا قدرتنا نفرح.
قررنا نخلق من الوجع أمل…
ومن التعب طاقة…
ومن كل ظرف صعب، سبب جديد لنكفّي.
قررنا إنو إذا ما فينا نغيّر كل شي…
فينا نغيّر شي بقلب إنسان.
فينا نرسم بسمة.
فينا نخلق ذكرى حلوة.
وفينا نقول لكل حدا تعِب…
بعد في خير…
وبعد في ناس بتحب…
وبعد في لبنان بيستحق نآمن فيه.
ومن هون… كبرت الحكاية.
كبرت من نشاط لنشاط…
ومن فرحة لفرحة…
من أعياد جمعت الناس،
ومن احتفالات عيد الأم،
ومن نشاطات خصّينا فيها جمعيات الشباب والصبايا،
ومن أعياد الميلاد لي برمنا فيا ع ضيع بعلبك ضيعة ضيعة لختمنا نهارنا بدير الراهبات اللي حاولنا فيها نرجّع الدفا والفرحة على قلوب الناس.
كبرت من تفاصيل صغيرة… يمكن كانت بسيطة،
بس كان إلها معنى كبير.
من توزيعة شمعة بيوم الشعانين…
لذكرى، لفرحة، لوجه انبسط، ولقلب حسّ إنو بعد في حدا عم يفكّر فيه.
وكبرت أكتر…
لما وقفنا على مسرح كبير، وكرّمنا واحد من عمالقة لبنان، الكبير وديع الصافي، بمهرجان لبناني بامتياز، يليق باسمه وبإرثه وبكل شي أعطاه للبنان.
وكبرت مع مهرجان الكازينو…
المهرجان اللي دفق قلوب كتار، وجمعنا فيه على الفرح والموسيقى والحياة.
وكبرت أكتر وأكتر…
لما رجعنا على بعلبك، على المكان اللي منه بتطلع الحكاية اللبنانية للعالم.
ومن بين عواميد بعلبك…
العواميد اللي وقف عليها وغنّى بيناتها عمالقة كبار، من السيدة فيروز لوَديع الصافي وغيرهم من كبار لبنان…
وقفنا نحنا كمان،
مش لنكرّر الماضي…
بل لنضيف عليه صفحة جديدة.
صفحة فيها تراتيل دينية لبنانية،
صَدحت بين العواميد،
وحملت صوت لبنان من بعلبك… إلى العالم.
وكان إلها شرف إنها توصل لأول مرة إلى [الاسم الصحيح للمنصة/الجهة الدولية]،
وتكون هالصورة من بعلبك حاضرة على الساحة الدولية.
وهيدا يمكن كان أجمل شي بالحكاية…
إنو نحنا ما كنا عم نعمل بس مناسبات.
كنا عم نقول، مرة بعد مرة،
إنو لبنان عندو شي يعطيه…
عندو فن.
عندو ثقافة.
عندو تراث.
عندو شباب.
وعندو ناس بعدها قادرة تجمع، وتخلق، وتفرح.
ومن هون… كبرت الحكاية.
كبرت لأنو في ناس آمنت.
ناس عطت من وقتها، ومن قلبها، ومن تعبها.
وناس وقفت حدّنا، من دون ما تسأل شو رح تاخد بالمقابل.
ولهيدا السبب…
كل واحد موجود الليلة، هو شريك بهالنجاح.
من الشمال… للجنوب…
ومن بيروت… للبقاع…
اجتمعنا لأنو اللي بيجمعنا أكبر بكتير من أي شي بيفرّقنا.
بيجمعنا حب هالبلد.
وبيجمعنا الإيمان إنو، مهما كانت الظروف قاسية… لبنان بعدو بيولد أمل.
واليوم، بدي قول شكرًا.
شكرًا لكل شخص وثق فينا.
لكل شخص ساعد.
لكل شخص حضر.
لكل شخص تعب معنا، وركض معنا، وآمن إنو هالليلة لازم تصير.
لولاكن… ما كنّا هون.
وشكرًا لكل قلب بعدو بيعرف يعطي، من دون ما ينطر مقابل.
لأنو العطاء… هو اللي بيخلّي الأوطان تعيش.
واليوم…
خلّونا نرفع كاس الحياة.
ونرفع كاس لبنان.
لبنان اللي يمكن تعب…
بس ما استسلم.
لبنان اللي يمكن انجرح…
بس بعدو واقف.
لبنان اللي بيشبه أهلو…
كل ما يقع… بيرجع بيوقف.
يمكن ما فينا نغيّر كل شي.
بس فينا نترك أثر حلو.
فينا نزرع أمل.
وفينا نكون سبب فرحة، يمكن تغيّر نهار حدا… أو حتى حياته.
وهلق…
خلص وقت الحكي.
خلّونا نفرح.
خلّونا نضحك.
خلّونا نرقص.
خلّوا هالفرحة تطلع من هون، وتوصل لكل بيت، ولكل قلب، ولكل شخص بعدو مؤمن إنو بكرا رح يكون أحلى.
لأنو هالليلة…
مش بس إلنا.
هالليلة… للبنان.
ولأنو، مهما صار…
رح يبقى في ناس بتختار الحياة.
وعنجد…
بيلبقلنا الفرح- [ ]


















Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package