يستمر الحراك الاحتجاجي في لبنان لليوم الثامن على التوالي ويستمر معه تعدد الشعارات والمطالب المرفوعة، وإن كان الكثير من المطالب هو نتيجة وجع الناس والتردي الاقتصادي الذي ينعكس غلاء وبطالة وسوء خدمات فان بعض المتظاهرين يطالبون بسقوط الحكومة وبعضهم يطالب بما يسميه اسقاط النظام وبعضهم يطالب بالاموال العامة المنهوبة والكثير من الشعارات المرفوعة بينما البعض وقع ضحية الاستغلال السياسي من قبل اطراف ركبت موجة الحراك الشعبي.
المتظاهرون استمروا في الاعتصامات سواء امام السراي الحكومي او مصرف لبنان او مرافق الدولة، بالموازاة استمر قطع الطرق في مختلف المناطق والذي تنامى التخوف من نتائجه سواء من تسببه بعرقلة حركة المواد الغذائية والادوية والمحروقات بين المناطق او باحتمالات تطوره الى فوضى امنية..
وبعد ايام من توصل القوى الحكومية الى ورقة اصلاحية اعتبرت هامة في العديد من بنودها وتطورا فرضه الشارع بانتظار حسن تطبيقها كان البارز خروج الرئيس عون بكلمة الى المتظاهرين اكد فيها الاستعداد للحوار معهم بعد ان يسمع مطالبهم و شدد على ان اسقاط النظام لا يتم في الشارع واكد على سلوك المسارات القضائية والتشريعية في محاسبة سارقي المال العام واستعادة الاموال المنهوبة وعلاج الفساد ودعا المواطنين ليكونوا مراقبين لكل الاصلاحات والمح الى تعديلات حكومية.
بعد مراقبة وملاحظة دقيقة لما يجري في الشارع ومسار الحراك الشعبي في اليوم الثامن… تبين أن هناك ارادة شعبية عارمة تنتفض على سياسات الحكومات والعهود المتعاقبة الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية منذ العام 1992 الى الآن والميزة الاساسية لهذا الحراك تجاوزه الحدود الطائفية والمذهبية والحزبية والمناطقية كما لم يعد بإمكان السلطة تمرير سياساتها ومخططاتها وصفقاتها من دون معارضة شعبية فالشعب صار قوة اساسية في الدولة ووسيلة ضغط مهمة جداً.

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package