(تواصل بين فرنجية الأبن مع التغيريين والنائب جرادي يشترط حصة في الحكومة الجديدة لتأمين الأصوات)
كتب حسين زلغوط
لم يكن الاستحقاق الرئاسي في لبنان على هذا القدر من الاهتمام المحلي والاقليمي والاستعجال الدولي منذ عدة أشهر كما هو عليه اليوم ، حيث برزت في الايام القليلة المنصرمة إشارات ومعطيات تؤكد بأن الملف الرئاسي لم يدخل في غياهب النسيان كما اعتقد البعض بفعل التطورات التي تعصف في المنطقة ، وأن ما يجري من لقاءات ومشاورات في السر والعلن ، وفي الداخل والخارج ، يؤكد بأن عملية انتخاب رئيس للجمهورية انتقلت من حيث المقاربة الى مرحلة جديدة ، ومناخات أفضل، وأن اللقاء الذي جمع السفيرين السعودي وليد بخاري، والايراني مجتبى أماني في دارة الاول في اليرزة ما هو الا ترجمة لهذه المناخات الجديدة، وانعكاس للانفتاح الحاصل بين البلدين وتوافقهما على ضرورة انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان بعيدا عما يجري في المنطقة من مستجدات ، وذلك من منطلق التأكيد على ضرورة ان ينتظم عمل المؤسسات في لبنان وهذا لا يحصل من دون انتخاب رئيس للجمهورية .
واذا كان لم يسرب اية معلومات عن فحوى ما جرى بالفعل بين السفيرين ، غير ان مجرد اللقاء يوضع في الخانة الايجابية ، التي ستتواصل مع اللقاءات التي يجريها الرئيس نبيه بري في عين التينة مع سفراء الدول الممثلة في “اللجنة الخماسية” الخاصة بلبنان والتي ينتظر ان تعقد اجتماعا لها في غضون ايام قليلة يرجح ان يكون في المملكة العربية السعودية في دلالة واضحة على ان المملكة بدأت تتعاطى مع الملف الرئاسي اللبناني بالمباشر .
ويبدو ان هذه الحركة الدبلوماسية ان من خلال الاجتماعات التي تعقد في بيروت ، أو من خلال اجتماع “الخماسية” المرتقب، تشكل قوة دفع للموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي يقوم بمروحة من اللقاءات مع الدول المعنية قبل ان يزور بيروت في شباط المقبل وفق ما قاله السفير الفرنسي أمام لجنة الشؤون الخارجية النيابية التي حضر اجتماعها الاسبوع الماضي في مجلس النواب، وستكون هذه الزيارة مختلفة عن سابقاتها في حال لم تتبدد المناخات الموجودة حاليا ، وهي ستكون ترجمة لما تتوافق عليه “اللجنة الخماسية” التي تحرص على فصل مسار الانتخابات الرئاسية في لبنان عن التطورات الحاصلة في المنطقة ، ولا سيما في غزة.
وليس واضحا الى الآن عما اذا كانت “الخماسية” ستتحول الى “سداسية” مع انضمام ايران اليها، غير ان مصادر سياسية تؤكد بأن طهران وان كانت غير منضوية في اطار هذه اللجنة لأسباب معينة ، غير أن طيفها موجود من خلال الاتصالات والمشاورات التي تحصل على اكثر من صعيد، وايران وفق المعلومات تبدي مرونة كبيرة في تسهيل انتخاب الرئيس ، وهي تؤكد في اكثر من مناسبة انها لن تكون حجر عثرة امام ما يتم التوافق عليه بهذا الشأن.
وحول ما يحكى عن طرح فرنسا المقايضة بين الرئاسة والقرار 1701 وفصل الاستحقاق عما يجري في غزة ، ينفي “حزب الله ذلك جملة وتفصيلا، مع التأكيد على لسان مسؤول العلاقات الاعلامية الحاج محمد عفيف، باننا لا نقبل ان تحصل مقايضة بين الرئاسة وما يجري في غزة ، وأن هذا الموضوع ليس مطروحا في الأصل ، ولم يفاتحنا احد به، مشددا على اننا لا نقايض الرئاسة بدماء الشهداء على الاطلاق.
في هذه الاثناء تكشف مصادر مطلعة ان من بين المشاورات التي تجري بعيدا عن الانظار لتحضير المناخات الملائمة لعملية انتخاب الرئيس ، تواصل النائب طوني فرنجية مع احد النواب التغيريين وهو النائب الياس جرادي بغية تأمين اصوات 7 نواب تغيريين الى جانب والده المرشح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ، وقد ابلغ جرادي فرنجية ان هناك ثلاثة نواب موفرين، وان الجهد سينصب على الاخرين وعلى النائب اسامة سعد ، والنائب عبد الرحمن البزري.
ووفق المصادر ان فرنجية المح الى الاستعداد بان يكون للتغيريين حصة في الحكومة الجديدة، وكان رد جراد بأننا نفضل ان نشارك بوزير ، مشترطا ان يكون من الحصة الشيعية ، فرد فرنجية ان هذا الموضوع ليس عندي، لكن من الممكن مفاتحة الرئيس بري بالأمر، وما اذا كان يقبل ان يقايض من حصته مسيحي بأخر شيعي. وانتهى التواصل عند هذا الحد واتفق الجانبان على مواصلة النقاش.
المصدر :جريدة اللواء

Sayidat wa Aamal The Whole magazine Package