أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سياسية / أخبار محلية لبنانية / مواطنون ومواطنات في دولة للحكومة: سلّموا السلطة لمن لديه الشرعية الشعبية

مواطنون ومواطنات في دولة للحكومة: سلّموا السلطة لمن لديه الشرعية الشعبية

بعد انقضاء مهلة الـ72 ساعة التي أعطاها رئيس مجلس الوزراء لنفسه وشركائه في السلطة، لإيجاد تدابير قد تخرج البلاد من الأزمة التي أوصلتها إليها السلطة نفسها، صدر عن مجلس الوزراء بيان، ان دلّ فعلى عجز السلطة وفقدانها المسؤولية وتعنّتها بإذلال اللبنانيين، واعترافها بذلك صراحة.

ففي مواجهة حالة الإفلاس التي دخلت فيها البلاد، قرّر مجلس الوزراء تكليف نفسه القيام بإجراءات، مؤجلة التنفيذ بالاساس، لا تهدف سوى إلى تخدير الرأي العام، ومن ضمنها على سبيل المثال:

تجميد الانفاق الاستثماري غير الضروري في المؤسسات العامة والمرافق التي تملكها الدولة، باستثناء الملزّم سابقاً. وهو ما يعني تغطية مجلس الوزراء لجميع الصفقات المشبوهة المعقودة والملزّمة قبل هذا التاريخ، بما فيها صفقة مبنى تاتش. واتخذ القرار بحضور جميع أعضاء الحكومة، غير المستقيلين، ما يؤكد اشتراكهم جميعاً في التغطية على الصفقات المشبوهة، والتي لا يمكن لأحد منهم التذرع بجهلها لاحقاً، ولا سيّما صفقة مبنى تاتش نظراً للجدل الكبير الذي احيط بها.

كذلك، قرر مجلس الوزراء الاستعانة بهيئات خارجية وأجنبية لإدارة الاستثمارات العامة منعاً لسرقة هذه الأموال، وهو إقرار فاضح بأنها دولة عاجزة عن منع سرقة أموال الاستثمارات التي تديرها بنفسها.

وأيضاً، قرّر إجراء جردة لأملاك الدولة وعقاراتها، بنية واضحة وغير مبيتة لبيع هذه الأصول بأبخس الأثمان، نتيجة الوضع المالي الحاضر الذي لا يعطي الدولة ترف التفاوض.

كان مجلس الوزراء يفترض انه بهذه المقررات سيتمصّ غضب الناس في الشارع، وهو ما ثبت عكسه، فاتبع بقرار صادر عن جمعية المصارف يقضي بالإقفال غداً أيضاً، ولليوم الخامس على التوالي، في إشارة واضحة الى الارباك المالي المتوقّع حصوله عند إعادة فتح سوق الصرف، بعد ان نفذت الاحتياطات بالدولار الأميركي، والذي ستكون عواقبه وخيمة، اذ سيؤدي إلى فقدان المواطنين والمواطنات لمدخراتهم.

أصبحت الدولة في حالة إفلاس، ولا بدّ من بدء مرحلة انتقالية تديرها حكومة يكون لديها صلاحيات استثنائية، مشروعها إقامة دولة مدنية عادلة وقادرة، تتعامل مع مواطنيها على أنهم مواطنون ومواطنات وليس طوائف وأزلام، ولا تحتاج إلى توزيع المساعدات على العائلات الأشد فقراً، اسوة بما تقترحه الحكومة، وهي قمة الإذلال. بالتالي، ان لم يكن لأفراد سلطة الامر الواقع الحسّ بالمسؤولية، فليكن لهم على الأقل الحس بالحياء. ونحن في حركة مواطنون ومواطنات في دولة ندعو هؤلاء الى تسليم السلطة الى من هم حائزون اليوم على الشرعية الشعبية لبدء المرحلة الانتقالية نحو بناء الدولة.

عن mediasolutionslb

شاهد أيضاً

الصحافة اليوم الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019

صباح الخيرالصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاربعاء 2019 ركزت على ما قاله رئيس الجمهورية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *